السبت 8 أغسطس 2020 م - ١٨ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / السلطنة تبرعت بمسحات وأدوات اختبار لليمن
السلطنة تبرعت بمسحات وأدوات اختبار لليمن

السلطنة تبرعت بمسحات وأدوات اختبار لليمن

- المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: مستويات غير مسبوقة من التضامن بين البلدان في الإقليم

أشاد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بالمستويات غير المسبوقة من التضامن بين البلدان في الإقليم حيث تبرعت السلطنة بمسحات وأدوات اختبار لليمن، وتكرمت بفتح حدودها لتسهيل نقل إمدادات كوفيد-19.
وقال الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط إن جائحة كوفيد19 الحالية كشفت التأثير الوخيم الذي لا يمكن تصوره لتهديد الصحة العامة على الأفراد والمجتمعات والبلدان. مؤكدا أن الأمراض المُعدِية لا تعترف بالحدود، وأن اندلاع فاشية في أحد البلدان يمكن أن يهدد الأمن الصحي للإقليم والأقاليم الأخرى.

ويضيف المنظري أنه في ظل إصابة 5 ملايين شخص، منهم أكثر من 300,000 وفاة، وفرض حظر الخروج في بلدان بأكملها، وتراجع الاقتصادات، يعاني السكان في جميع أنحاء العالم من مستويات غير مسبوقة من العزلة والقلق والخوف مما يخبئه المستقبل. ولكن في هذا الواقع المؤلم، هناك بصيص من الأمل وحالة من التضامن جعلت البشرية في أفضل حالاتها وهي تواجه عدواً مشتركاً. وأصبحت المجتمعات تتضافر على نحوٍ لم يسبق له مثيل، وتدعم بعضها بعضاً، وتدعم أيضاً جميع القوى العاملة المشاركة في الاستجابة.

وكشف المنظري ان هناك مستويات غير مسبوقة من التضامن بين البلدان في إقليمنا، على مستوى الاستجابة العالمية والإقليمية، وهناك تركيز على اتخاذ إجراءات سريعة لدعم البلدان الأكثر عُرضة للخطر‎. فقد قد أنتج المتطوعون المجتمعيون في إيران مئات الآلاف من الكمامات لمساعدة الناس على الوقاية ، وفي السودان، اجتمع طلاب كلية الصيدلة لتوزيع مليون مُطهِّر لليدين على الأسر الفقيرة. وفي مصر، تعاونت منظمات الشباب على إطلاق مبادرة لدعم الصحة النفسية لأقرانهم. وفي الأردن، حيث طُبقت أعلى درجات حظر الخروج، قام المتطوعون المجتمعيون والمجموعات الشبابية، بالتنسيق مع وزارة الصحة، بتوصيل الأدوية للمرضى المصابين بأمراض مزمنة. واجتمع الاتحاد الأفريقي، الذي تضم عضويته سبعة بلدان من إقليمنا، مرة أخرى تحت قيادة رئيس الوزراء الإثيوبي لدعم البلدان المحتاجة بإمدادات كوفيد-19.

وأرسلت مصر إمدادات كوفيد-19 إلى السودان وإيطاليا والصين والولايات المتحدة على متن ست طائرات مُحمَّلة بالمساعدات، بالإضافة إلى 10 أطنان من المعدات اللازمة لحماية آلاف العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يناضلون بلا كلل في الخطوط الأمامية للمعركة ضد هذا المرض. وقامت المملكة العربية السعودية بتيسير رحلة جوية مستأجرة لنقل إمدادات المنظمة إلى اليمن للاستجابة العاجلة لمرض كوفيد-19، كما تبرعت المملكة بمبلغ 10 ملايين دولار أميركي لتنفيذ خطة الاستجابة العالمية التي وضعتها المنظمة، و10 ملايين دولار أميركي أخرى لمكافحة مرض كوفيد-19 في اليمن على وجه التحديد. ومؤخراً، تعهدت المملكة، التي تترأس حالياً قمة مجموعة العشرين، بتقديم 500 مليون دولار لدعم الجهود العالمية لمكافحة الجائحة. وأرسل الأردن أطباء ومعدات طبية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ومعدات وقاية للعاملين الصحيين إلى اليابان، وأدوية إلى تونس، ومعدات وقاية وإمدادات إلى بلجيكا. وتظل الكويت واحدة من أهم الجهات المانحة التي تساهم في خطط الاستجابة العالمية والإقليمية لمرض كوفيد-19، مما يتيح للمنظمة توسيع نطاق أنشطتها في جميع أنحاء العالم، بما يشمل ستة بلدان في إقليمنا حيث توجد بعض الفئات السكانية الأكثر عُرضة للخطر، ومنهم اللاجئون.

فقد تبرعت السلطنة بمسحات وأدوات اختبار لليمن، وتكرمت بفتح حدودها لتسهيل نقل إمدادات كوفيد-19. وقبل بضعة أيام فقط، أرسلت قطر شحنة من 10 أطنان من الإمدادات إلى الصومال، تلبية للاحتياجات الملحة في جميع أنحاء البلد. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أرسلت قطر عدة شحنات تزن 25 طناً من المساعدات الطبية إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية ألبانيا وجمهورية أنغولا دعماً لجهود الاستجابة في هذه البلدان. كما أرسلت قطر 85 طناً من الإمدادات إلى إيران وإيطاليا ولبنان وتونس والجزائر ونيبال ورواندا. ووفرت الإمارات العربية المتحدة أربع رحلات جوية مستأجرة من مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي، مما أتاح للمنظمة وشركائها نقل الإمدادات والفرق التقنية المطلوبة على نحو عاجل إلى إيران والصومال وإثيوبيا.

وفي الآونة الأخيرة، قدمت الإمارات لمنظمة الصحة العالمية منحة عينية بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي من أدوات اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل، كافية لإجراء 500,000 اختبار للمرضى المُشتبه في إصابتهم بمرض كوفيد-19. وتسهم هذه الاختبارات بشكل كبير في تعزيز قدرات الاختبار في أفريقيا وإقليم شرق المتوسط، بينما نسعى لاحتواء انتقال المرض. وهذه الأمثلة المُفرحة على التضامن الإقليمي والتعاون تذكِّرنا أنَّ الأمور المشتركة بيننا أقوى من الفروق. والآن، أكثر من أي وقت مضى، وفي حين تتعرض الصحة العالمية للخطر، علينا أن نواصل الوقوف معاً بقوة من أجل الصالح العام.

إلى الأعلى