الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / العمانيون يشعرون بالفخر في ظل التطور الذي تشهده السلطنة على المستوى الثقافي الإنساني

العمانيون يشعرون بالفخر في ظل التطور الذي تشهده السلطنة على المستوى الثقافي الإنساني

واشنطن ـ العمانية:
قالت مجلة ناشيونال جيوجرافك إن السلطنة تتميز بثقافة وحضارة وتاريخ عريق وطبيعة جغرافية تميزها عن غيرها من دول المنطقة . وأوضحت المجلة في تقرير لها نشرته في عددها الأخير انه يوجد بالسلطنة العديد من القلاع والحصون التي تذكر بالتاريخ العريق للسلطنة كونها احدى محطات التجارة بين الشرق والغرب. وأضافت إن العمانيين يشعرون بالفخر بانتمائهم لوطنهم وفي ذات الوقت شعب مضياف وودود يقبل التنوع وقد حدث خلال السنوات الأخيرة تغير جوهري في التركيبة السكانية للسلطنة حيث زاد عدد الشباب دون سن الخامسة والعشرين بشكل ملحوظ، ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحول الديموغرافي إلى تغيرات إيجابية كبيرة في مستقبل السلطنة، مشيرة الى ان هناك حرصا من جانب الجهات المختلفة على التعامل مع هذه التغيرات بفاعلية وفي مقدمة هذه الجهات جامعة السلطان قابوس. وأضافت المجلة ان الجهات المعنية في السلطنة تسعى أيضا إلى تنويع النشاط الاقتصادي لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة. كما تتميز السلطنة وخاصة محافظة ظفار بالجمال الطبيعي والطبيعة الجغرافية والمناخ المعتدل والغطاء النباتي الذي يجعل السلطنة دولة مميزة في المنطقة على الرغم من الطبيعة الصعبة لجبال الحجر إلا أن الزائر يستطيع الوصول إلى أبرز معالمها وهو الجبل الأخضر الذي يوفر للزوار فرصة الاستمتاع بتسلق الجبال والتنزه في الحدائق والبساتين التي تضم أشجار الرمان والمشمش والتين واللوز في أجواء تشبه إلى حد كبير منطقة البحر المتوسط ، بالإضافة إلى أن السلطنة موطن للعديد من الحيوانات البرية مثل الغزال والفهد العربي والنمر العربي. أما مياه السلطنة فهي خلابة وتضم الكثير من الشعب المرجانية والأسماك البحرية والحيتان والدلافين والسلاحف الخضراء. وأوضحت أن التنوع الموجود في السلطنة يتضح بشكل جلي أيضا في تنوع العادات والتقاليد بين مختلف محافظات السلطنة الساحلية والجبلية فكل منهم له لكنته وعاداته وتقاليده في الطعام والمناسبات المختلفة. ونقلت المجلة عن معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة قوله إن صناعة السياحة قادرة على زيادة مساهمتها المباشرة وغير المباشرة في إجمالي الناتج المحلي للسلطنة إلى 2 ر9 بالمائة في عام 2020 م مؤكدا ” نحن نسير على الطريق الصحيح وفي العام القادم نسعى لاستقبال 3 إلى 5 ر3 مليون زائر ونسعى إلى توفير أكثر من 19 الف غرفة فندقية ولكننا نضع في الاعتبار أن لا تكون زيادة عدد السياح على حساب التضحية بهويتنا الثقافية ولهذا سنركز على استهداف نوعية معينة من السياح تسمح لنا بالتركيز على هويتنا وتاريخنا وبيئتنا وثقافتنا وفي ذات الوقت نحن حريصون على أن تظل عمان زاخرة بالكنوز والمفاجآت التي تقدمها لزوارها. من جانبها أكدت سعادة ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة وزارة السياحة للمجلة بقولها” نحن ندرك أهمية هذا القطاع في إيجاد فرص العمل وهناك وظيفة من كل 11 وظيفة في العالم مرتبطة بشكل أو بآخر بقطاع السياحة وهذا هو أحد القطاعات التي يمكن أن تؤدي إلى ايجاد فرص عمل بشكل مستدام”. ويضيف سعادة سالم المحروقي وكيل وزارة التراث والثقافية لشؤون التراث أن هناك العديد من المواقع الموجودة على قائمة التراث العالمي وفي هذا السياق يذكر ” لدينا تاريخ عريق يمتد لآلاف السنين ونحن نعتز بهذا التاريخ ولذلك نعمل على إنشاء المتحف الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي والمتحف البحري وأنا على ثقة من أن هذه المتاحف سيكون لها دور كبير في التعريف بثقافة وتاريخ السلطنة. وأشارت مجلة ناشيونال جيوجرافك الى ان من بين المشاريع التي تميزت بها السلطنة عن باقي دول المنطقة مشروع دار الأوبرا السلطانية في مسقط وهي اول أوبرا في منطقة الخليج العربي وبها قاعة تتسع لأكثر من 1100 شخص. وتحيط بدار الأوبرا حديقة غناء وأمامها مسجد مثير للإعجاب ومبانٍ غاية في الروعة والجمال مما يجعل دار الأوبرا في الليل وكأنها لؤلؤة في وسط جواهر ثمينة. وأوضحت المجلة ان إنشاء الأوبرا جاء بمبادرة سامية من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ حرصا من جلالته على المشاركة في كافة مراحل المشروع لضمان أن تكون الدار نموذجا يُحتذى به وتحفة فنية رائعة قلما تجد لها نظيرا في أي مكان آخر .. وقد استضافت دار الأوبرا السلطانية العديد من الفعاليات الراقية والمغنين المشهورين في مجال الأوبرا مثل بلاسيدو دومنجو وأندريا بوسيلي ورينية فيمنج وعازف الشلو الشهير يويوما وأوركسترا لندن الخيرية. ونوهت المجلة أن لدار الأوبرا السلطانية في مسقط أهمية بالغة على كافة المستويات فهي تعكس الجمال الطبيعي للسلطنة وما تنعم به من أمن واستقرار ورخاء، وفي هذا الإطار ذكرت معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي ورئيسة مجلس إدارة دار الأوبرا السلطانية ” في الوقت الذي كانت فيه العديد من دور الأوبرا تعاني من أزمات مالية حتى تبقى في المنافسة، جاء ظهور دار الأوبرا السلطانية في مسقط كمنارة إرشاد لتبعث الأمل والتفاؤل في قدرة هذه الفنون الراقية على الصمود والبقاء رغم التحديات”. أما صاحب السمو السيد كامل بن فهد آل سعيد أمين عام مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وعضو مجلس إدارة دار الاوبرا السلطانية فيقول إن آخر التقديرات تشير إلى أن عدد الزوار إلى حفلات دار الأوبرا سيشهد زيادة كبيرة وهو ما سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد العماني . وأوضحت المجلة في تقريرها أن بين المشاريع البيئية الرائدة المشروع الذي نفذته شركة تنمية نفط عمان أكبر شركة نفط في السلطنة على بعد 700 كلم من مسقط وهو مشروع نمر على مساحة 4 ر2 مليون متر مربع كانت منطقة قاحلة والآن أصبحت خضراء تضم أكثر من 100 صنف من الطيور المهاجرة. كما تعمل شركة تنمية نفط عمان أيضا على توفير العديد من برامج التدريب للمواطنين العمانيين لمساعدتهم على تولي مختلف الوظائف داخل الشركة. كما تقوم شركة تنمية نفط عمان بتوظيف أحدث التقنيات في مجال استخلاص النفط المعزز من أجل تحقيق أفضل قيمة من احتياطات السلطنة من النفط والغاز. وأشارت الى ان حكومة السلطنة تعمل على تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على عوائد النفط والغاز وتتميز السلطنة بموقع استراتيجي يؤهلها لأن تكون محطة جاذبة للاستثمارات والتجارة والصناعة من كافة دول العالم. وقالت المجلة ان من المشاريع الكبرى الأخرى التي تخطط لها السلطنة أيضا مشروع السكة الحديد وإنشاء ستة مطارات في مسقط وصلالة وصحار ورأس الحد والدقم وأدم التي سيكون لها دور كبير في تجهيز السلطنة بشكل جديد لتلبية احتياجات القرن الحادي والعشرين. من المنتظر أن يستوعب مطار مسقط حوالي 12 مليون راكب كل عام بينما سيتم زيادة قدرة مطار صلالة إلى مليون راكب في العام.. وسوف تستخدم هذه السعة الجديدة في تسيير رحلات جديدة إلى الهند وأوروبا وجنوب آسيا وافريقيا التي تملك فرصاً واعدة.

إلى الأعلى