الثلاثاء 14 يوليو 2020 م - ٢٢ ذي القعدة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / سوق رأس المال يقدم تمويلاً بقيمة 3.14 مليار ريال عماني في 2019
سوق رأس المال يقدم تمويلاً بقيمة 3.14 مليار ريال عماني في 2019

سوق رأس المال يقدم تمويلاً بقيمة 3.14 مليار ريال عماني في 2019

١.٦٦٪ نسبة مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة

عبدالله السالمي:
ـ حجم سوق رأس المال في السلطنة يسير في مسار تصاعدي وبلغت قيمته 18.77 مليار ريال عماني العام الماضي
ـ إصدار لائحة الاستحواذ والسيطرة وتعديل قانون سوق رأس المال أهم تحديثات لوائح وقوانين قطاعي سوق المال والتأمين
ـ الهيئة تعمل على توسيع حجم قطاع التأمين لرفع مساهمته في رفد الاقتصاد الوطني

كتب ـ يوسف الحبسي:
قدم قطاع سوق رأس المال تمويلاً بلغ قيمته 3.14 مليار ريال عماني خلال العام المنصرم 2019 بحسب التقرير السنوي للهيئة العامة لسوق المال الذي صدر مؤخراً إذ سجل القطاع ارتفاعاً بنسبة 75% مقارنة بالعام السابق 2018، وقد مثلت القيمة السوقية للشركات المساهمة العامة والسندات والصكوك حوالي 36% من إجمالي الناتج المحلي للسلطنة.
وقال التقرير إن الحجم الكلي لقطاع سوق رأس المال بلغ 18.77 مليار ريال عماني العام المنصرم مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.25% مقارنة بالعام 2018، وبلغ إجمالي صافي أرباح شركات المساهمة العامة 927 مليون ريال عماني محققة بذلك معدل نمو سنوي بنسبة 13%، وبلغت نسبة الاستثمار الأجنبي في رساميل الشركات المساهمة العامة 25.37% .. مشيراً إلى أن قيمة الإصدارات الحكومية من الصكوك السيادية في عام 2019 بلغت 300 مليون ريال عماني.

وأوضح التقرير أن العام المنصرم شهد اعتماد أول صندوق عقاري يطرح للاكتتاب العام في السلطنة برأس مال 20 مليون ريال عماني طرح منها 50% للاكتتاب العام، مؤكداً التقرير أن نسبة التعمين في الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية بلغت 61.8%.
وأكد التقرير أن نسبة مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي 2019 بلغت ما نسبته 1.66% مقارنة بـ1.52% في عام 2018، وبلغت نسبة نمو إجمالي أقساط التأمين 5%، مضيفاً أن الأقساط المكتتبة بلغت قيمتها أكثر من 486 مليون ريال عماني، وشهد عام 2019 انخفاض عدد الوثائق المصدرة بنسبة 4%، فيما وصل معدل احتفاظ شركات التأمين في ذات العام ما نسبته 60.54%.
وبحسب التقرير فقد سجلت أقساط التأمين التكافلي في السلطنة نمواً بنسبة 20% العام المنصرم، وبلغت نسبة التأمين الصحي من إجمالي الأقساط المباشرة لشركات التأمين 35%، مؤكداً أنه تم التحقيق في 513 شكوى رسمية في قطاع التأمين بالإضافة إلى العديد من الشكاوى غير الرسمية تم تسويتها هاتفياً أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وقال سعادة الشيخ عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال: انطلاقاً من رؤية الهيئة العامة لسوق المال التي تتمحور حول جعل سوق المال العماني “سوق رأس المال والتأمين” محركاً مستداماً للنمو الاقتصادي الشامل وتكوين الثروات، وإيماناً منها بأهمية سوق المال في الاقتصاد الوطني باعتباره أداة لتسهيل وتيسير عملية تحريك رؤوس الأموال بين المكونات المختلفة للاقتصاد وتوظيفها لتحقيق أكبر قدر من المساهمة في التنمية الاقتصادية وتوظيف المدخرات وتوجيهها لتمويل مشاريع التنمية الاقتصادية المختلفة بالإضافة إلى توفير الحماية والتغطية التأمينية المناسبة للأنشطة الاقتصادية المختلفة وكافة شرائح المجتمع، فقد حرصت الهيئة دائماً على مواكبة التطورات التي تحدث في العالم على صعيد التشريع والتنظيم، وذلك بهدف النهوض بقطاعي سوق رأس المال والتأمين في السلطنة لتعظيم ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في هذين القطاعين ولضمان استمرار تطور ومتانة المؤسسات العاملة فيهما وتنويع منتجاتها وإشراك أكبر عدد من المتعاملين لتحقيق أكبر قدر ممكن من الشمول المالي والقيمة الاقتصادية المضافة للاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الهيئة واصلت العمل على تطوير وتحديث اللوائح والقوانين والتشريعات في قطاعي سوق المال والتأمين، وكان من أهم التحديثات التي صدرت في عام 2019 لائحة الاستحواذ والسيطرة، وتعديل قانون سوق رأس المال، ولائحة التأمين التكافلي، واستجابة للتوجه الحكومي نحو توفير الرعاية الصحية للعاملين في القطاع الخاص والمقيمين والزائرين للسلطنة، أو ما يعرف بالتأمين الصحي الإلزامي “ضماني” فقد أنهت الهيئة جملة من المشاريع التشريعية والتنظيمية المنظمة لمنتجات التأمين الصحي تمثلت في إصدار قواعد التأمين الصحي وإصدار الوثيقة الموحدة للتأمين الصحي، كما قامت بإعداد ملحق ينظم عملية التأمين الصحي لعمال المنازل.
وفيما يتعلق بالقدرة التمويلية لقطاع سوق رأس المال قال سعادته: إن البيانات المالية تشير إلى تنامي الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع كأحد مصادر التمويل، حيث قدم القطاع خلال عام 2019 تمويلاً بلغت قيمته 3.14 مليار ريال عماني “8.2 مليار دولار أميركي” مقارنة بـ1.8 مليار ريال عماني “4.67 مليار دولار أميركي” قدمها في العام السابق 2018، وهذا يعكس القدرة التمويلية العالية للقطاع على تمويل المشاريع في قطاعات الاقتصاد المختلفة.
وأضاف سعادته: بالنسبة لحجم سوق رأس المال في السلطنة فإن البيانات تشير إلى أن نموه يسير في مسار تصاعدي حيث بلغت قيمته 18.77 مليار ريال عماني في عام 2019 مقارنة بـ18.18 مليار ريال عماني و17.95 مليار ريال عماني في عامي 2018 و2017، إلا إن نسبة حجم سوق رأس المال إلى الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة لا تزال تراوح 36% ولربما يعود ذلك إلى استمرار غياب قطاعات اقتصادية مهمة من سوق رأس المال والتي تسعى الهيئة حيثياً لاستقطابها.. مضيفاً: وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي فإن الهيئة العامة لسوق المال تولي هذا الجانب من الاستثمار اهتماماً بالغاً وتعمل على تهيئة البيئة المناسبة والعوامل التي تساعد على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وذلك بهدف زيادة سيولة السوق وعمقه، وفي هذا الشأن فقد أفضت الجهود التي بذلتها الهيئة إلى موافقة الحكومة على تعليق العمل بضريبة الدخل المتعلقة بتوزيعات الأرباح والفوائد على المستثمر الأجنبي في سوق مسقط للأوراق المالية التي كانت قد فرضت بواقع 10% بموجب قانون ضريبة الدخل الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم “9/2017″ وذلك لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من 6 مايو 2019، قابلة للتمديد، والتي كانت قد أثرت بالسلب على إقبال المستثمرين الأجانب على الاستثمار في سوق مسقط للأوراق المالية، وبلغت قيمة شراء غير العمانيين خلال عام 2019 مبلغاً قيمته 235 مليون ريال عماني كما بلغت نسبة الاستثمار الأجنبي في رأس مال الشركات المساهمة العامة 25.37% علماً بأن رؤوس أموال الشركات المساهمة العامة بلغت حوالي 3.3 مليار ريال عماني حسب إغلاق العام 2019.

وقال سعادته: بالحديث عن قطاع التأمين فإن الهيئة وضعت ضمن أولوياتها الاستراتيجية العمل على توسيع حجم القطاع وتوزيع المنتجات التأمينية المختلفة وذلك لرفع مساهمة القطاع في رفد الاقتصاد الوطني، لذا فإن البيانات المالية أشارت إلى ارتفاع إجمالي الأقساط المباشرة لشركات التأمين العاملة في السلطنة بنسبة 5% لتصل إلى 486.58 مليون ريال عماني كما ارتفع معدل الاحتفاظ لدى شركات التأمين ليصل إلى حوالي 60.54%، وحققت منتجات التأمين التكافلي نمواً في حجم الأقساط المباشرة بمقدار 20% خلال عام 2019 مقارنة بالعام السابق، حيث بلغت حصة التأمين التكافلي ما مقداره 13.2% من إجمالي المحفظة التأمينية أي ما قيمته 64 مليون ريال عماني، ومن جهة أخرى واصلت منتجات التأمين الصحي نموها للعام الثامن على التوالي، وأدى هذا النمو إلى تبوؤ التأمين الصحي الحصة الأكبر من إجمالي سوق التأمين بنسبة 35% وبمقدار 170 مليون ريال عماني، وسعياً منها لتسريع وتيرة نمو سوق التأمين واصلت الهيئة حيث شركات التأمين على ضرورة العمل نحو مواكبة الثورة التكنولوجية في تقديم الخدمات التأمينية الإلكترونية وتجويدها، وفي هذا الصدد توضح المؤشرات أن هناك نمواً في تسجيل الوثائق التأمينية الإلكترونية بلغ 59% خلال عام 2019، ونتوقع أن يشهد العام الجاري 2020 نقلة نوعية في هذا الجانب.

وأكد أن الهيئة ستواصل وفقاً لخطة استراتيجية معتمدة للفترة من 2020 ـ 2024 عدداً من المشاريع والمبادرات في عام 2020 والتي جاءت منبثقة وداعمة لأهداف رؤية عمان 2040 أخذة بعين الاعتبار أن تكون الخطة قادرة على تمكين سوقي رأس المال والتأمين من القيام بأدوارهما والعمل وفق منهجية متكاملة مع القطاع المصرفي لتلعب الخدمات المالية دوراً حيوياً في تنشيط حركة الاقتصاد الوطني من خلال توظيف وسائل تمويل مبتكرة للمشاريع الاقتصادية وريادة الأعمال ولإيجاد فرص عمل نوعية ذات مهارة تخصصية عالية.

إلى الأعلى