السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / لقاء تاريخي بين رئيسي باكستان وأفغانستان على أمل تحقيق تقارب بين البلدين
لقاء تاريخي بين رئيسي باكستان وأفغانستان على أمل تحقيق تقارب بين البلدين

لقاء تاريخي بين رئيسي باكستان وأفغانستان على أمل تحقيق تقارب بين البلدين

كابول ـ وكالات: يبدأ الرئيس الأفغاني اشرف غني زيارة رسمية إلى باكستان اليوم هي الأولى له منذ وصوله إلى السلطة، على أمل توطيد العلاقات مع اسلام اباد حول مسألة المفاوضات مع حركة طالبان لإنهاء النزاع المستمر منذ 13 عاما.
وقال مسؤولون انه يتوقع ان يحضر غني مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف مباراة كريكيت بين منتخبي البلدين في اسلام اباد السبت مما يشكل مبادرة تهدئة بعد التوتر الحدودي المتقطع بين البلدين. ويتبادل البلدان الاتهامات بالسماح لمتمردي حركة طالبان بشن عمليات انطلاقا من قواعد في مناطق حدودية مما يهدد الاستقرار الاقليمي.
الا ان دبلوماسيين يعتبرون ان رئاسة غني التي بدأت في 29 سبتمبر تشكل مناسبة جيدة لتحسين العلاقات بين البلدين في الوقت الذي تنسحب فيه قوات حلف شمال الأطلسي التي تقاتل حركة طالبان، من افغانستان.
وقال السفير الأميركي في اسلام اباد ريتشارد اولسون هذا الأسبوع ان أمام باكستان وافغانستان فرصة “تاريخية” لطي صفحة التوتر الماضي واعادة علاقات جيدة تعزز السلام في المنطقة. وصرح اولسون في كلمة أمام جامعة العلوم والتكنولوجيا في اسلام اباد ان “كلا من الجانبين مهتم جدا بانتهاز الفرصة التي يشكلها الانتقال السياسي”. واضاف “اعتقد ان هناك فعلا قاعدة لإقامة علاقة جديدة بين افغانستان وباكستان وكل من الجانبين يدرك اهمية هذه اللحظة التاريخية ويعمل على الإفادة منها”. وشدد اولسون خصوصا على ان باكستان خطت “خطوة مهمة” في هذا الاتجاه عبر شن هجوم عسكري ضد المتمردين الطالبان في منطقة وزيرستان الشمالية على الحدود بين البلدين قبل الصيف الماضي.
وهذا الهجوم تنشده منذ وقت طويل الولايات المتحدة، الداعم العسكري والمالي الأول للدولتين لأن المنطقة القبلية تعتبر بمثابة معقل مهم للمتمردين في حركتي طالبان الأفغانية والباكستانية وتنظيم القاعدة. وكانت باكستان احدى ثلاث دول اعترفت بحكومة طالبان التي قادت افغانستان من 1996 وحتى طردها من الحكم أواخر 2001 من قبل تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة. وكان الرئيس الأفغاني السابق حميد قرضاي يتهم باكستان بمواصلة دعم تمرد طالبان لزعزعة استقرار كابول وهو ما تنفيه اسلام اباد.
واشار تقرير لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاجون) الأسبوع الماضي إلى استمرار التوتر بين البلدين، مشيرا إلى ان باكستان تواصل اللجوء إلى “حرب بالواسطة” من اجل زعزعة افغانستان. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية في اسلام اباد ان الزيارة التي تستمر يومين ستبدأ الجمعة. من جهته، اعلن الناطق باسم هيئة الكريكيت الأفغانية محمد عزيز غروال ان غني وشريف ينويان حضور مباراة للكريكيت السبت بين منتخبي البلدين. واكد غني الذي تولى السلطة في نهاية سبتمبر بعد انتخابات شهدت عمليات تزوير وتلتها ازمة طويلة جرت تسويتها أخيرا بتقاسم السلطة مع منافسه عبد الله عبد الله، ان الأولوية في حكمه ستكون لإعادة السلام بعد عقود من النزاع.
من جهتها، اكدت حركة طالبان التي لا تعترف بالحكومة الافغانية انها ستواصل القتال حتى رحيل اخر جندي اجنبي عن افغانستان. ووقع اشرف غني غداة تنصيبه رئيسا جديدا مع الولايات المتحدة والحلف الاطلسي اتفاقين امنيين يقضيان بابقاء قوات اجنبية في افغانستان في اطار المهمة الجديدة. وبناء على الاتفاق الامني سيبقى 12500 جندي اجنبي منتشرين في افغانستان بينهم 9800 جندي اميركي، بالمقارنة مع انتشار 150 الف جندي في ذروة المهمة القتالية عام 2011. وكان قرضاي بدا محادثات مع طالبان الا انها عالقة في المرحلة الأولية.
وتحارب باكستان المجموعات الاسلامية في مناطقها القبلية منذ العام 2004، وشن الجيش هجوما على نطاق واسع في يونيو على الحدود الشمالية الغربية للقضاء على مقاتلي طالبان فيها. وفي سياق منفصل قالت الشرطة الأفغانية إن مدنيا واحدا على الأقل قتل أمس جراء استهداف انتحاري بسيارة مفخخة قافلة تابعة للقوات الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) شرق أفغانستان.
وأكد حضرة حسين مشرقيوال المتحدث باسم شرطة إقليم نانجارهار الذي يقع شرق أفغانستان أنه لم تقع أي إصابات في صفوف القوات. وأوضح مشرقيوال أن القوات الدولية كانت قتلت شخصا آخر يشتبه في أنه انتحاري بعدما حاول استهداف قافلة للقوات الدولية في المنطقة ذاتها في وقت سابق. ولم يسفر هذا الهجوم أيضا عن وقوع إصابات. وأعلن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان مسؤولية الحركة عن الهجومين اللذين وقعا في منطقة بيهسود من الإقليم.
وكثف المسلحون من هجماتهم منذ توقيع أفغانستان اتفاقية أمنية ثنائية طويلة الأجل مع الولايات المتحدة. وتسمح الاتفاقية ببقاء قوات أميركية في أفغانستان بعد إنهاء حلف الناتو عملياته القتالية نهاية العام الجاري.

إلى الأعلى