الثلاثاء 14 يوليو 2020 م - ٢٢ ذي القعدة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / تسهيلا للإجراءات والتغلب على التحديات .. “التجارة والصناعة”: مصانع الأدوية المحلية تعدت مرحلة التصنيع إلى الابتكار والبحوث
تسهيلا للإجراءات والتغلب على التحديات .. “التجارة والصناعة”: مصانع الأدوية المحلية تعدت مرحلة التصنيع إلى الابتكار والبحوث

تسهيلا للإجراءات والتغلب على التحديات .. “التجارة والصناعة”: مصانع الأدوية المحلية تعدت مرحلة التصنيع إلى الابتكار والبحوث

أشاد عدد من المسؤولين في القطاع الخاص بالجهود الوطنية التي تبذلها وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية للحد من انتشار فيروس كورونا بالإضافة إلى تسهيل الاجراءات وكذلك التغلب على التحديات التي واجهتها المصانع المحلية خلال فترة أزمة فيروس كورونا مؤكدين بأن الأدوية في السلطنة قد تأسست بخطى ثابتة مع وجود مصانع الأدوية التي لم تكتف بصناعة الأدوية القائمة وإنما تعدتها إلى الابتكار والبحوث.. مشيدين بالجهود التي تقوم بها المصانع العمانية العاملة في مجال تصنيع الأدوات والمستحضرات الطبية محلية الصنع المختلفة والتي منها الاقنعة والقفازات والمطهرات وغيرها.
دور أكبر
وقال المهندس سعيد بن ناصر الراشدي الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين العمانية: بلا شك فإن وزارة التجارة والصناعة كان لها الدور الأكبر في تيسير التحديات التي تواجهها المصانع المحلية ،حيث إنها الراعي الأول للقطاع، ولكن الجمعية الصناعية العمانية بذلت الجهد لمساعدة المصانع في الاستمرار في العمل تحت الظروف الحالية، والتفاوض مع الجهات المعنية حول متطلبات الأمان والسلامة بأقل تأثير ممكن على سير عمل المصنع.
وأضاف: إن استمرار عمل المصانع حتى الآن بلا انقطاع خلال الأزمة لم يأت إلا بالتعاون الجيد بين المصانع وجهات الاختصاص لتوفير أقصى درجات الأمان للموظفين والعاملين بالمصانع ،حيث إن الجميع يتفق على أن سلامة البشر تسمو فوق كل الاعتبارات المالية، ولكن في نفس الوقت فإن استمرار العمل بالمصانع أمر ضروري لتقليل تأثر المجتمع بالأزمة.
تحديات
وقال الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين العمانية: إن ما يميز الأوبئة هو الانتشار السريع والذي لا يمكن التنبوء به مسبقا، ولهذا تواجه الدول تحدي الحاجة إلى المعدات الطبية بشكل عاجل في وقت تتنافس فيه مع باقي الدول للحصول على المعدات اللازمة للتعامل مع الوباء. ولهذا فإن الدول التي تتمتع بصناعة قوية في الأصل يكون لها ميزة مهمة خلال الازمة.. مشيرا إلى أن قطاع الصناعات الطبية والدوائية في السلطنة بلا شك لا يزال في مراحل مبتدئة نسبيا، ولكن من خلال أزمة فيروس كورونا برزت عدة مصانع للتصدي للنقص بالسوق المحلي مثل صناعة الكمامات الطبية، واستخدام تقنيات الطباعة الثلاثية لتصنيع عدة الوقاية للكادر الطبي. كما قام عدد من المصانع المحلية بصنع ممرات التعقيم التي توضع أمام المؤسسات للتقليل من مخاطر العدوى من المراجعين.
إيجاد الحلول
وأوضح المهندس سعيد الراشدي أن جمعية الصناعيين العمانية قامت بالتنسيق في عمليات تصنيع عبر المساهمة في إيجاد حلول سريعة للتعامل مع بعض التحديات مثل عملية التعبئة والتعليب والتحديات اللوجستية المرتبطة بصنع منتج جديد في وقت قياسي. كما ستقوم الجمعية فور بوادر انحلال الأزمة بعقد اللقاءات التي تهدف إلى تلخيص التجربة الحالية للاستفادة من التجربة والنظر إلى كيفية التعامل مع نقاط الضعف التي واجهت المصانع والقطاع عموما.
وأكد الرئيس التنفيذي لجمعية الصناعيين العمانية أن صناعات الأدوية في السلطنة قد تأسست بخطى ثابتة مع وجود مصانع الأدوية التي لم تكتف بصناعة الأدوية القائمة وإنما تعدتها إلى الابتكار والبحوث التي أمنت أن الأدوية المصنعة محليا تتوافق مع المعايير الطبية وتتحدث بشكل مستمر.. مشيرا إلى أن صناعة المعدات الطبية أصعب نسبيا لأنه يتطلب استثمارات كبيرة في مجال البحث العلمي والتصنيع، ويتطلب وجود مراكز بحثية طبية متقدمة وهذا ما تخطط اليه الحكومة في المستقبل.
تطوير الصناعات الدوائية
وقال إن سبل تطوير الصناعات الدوائية والمستلزمات الصحية الطبية لتحفيز الاستثمار في السلطنة هو التوجه للاستفادة من التقنيات الحديثة التي تقلل من التكلفة الرأسمالية للإنتاج، وخصوصا للمنتجات المخصوصة والتي تنتج بكميات بسيطة قد تستفيد من الإمكانيات التي تتيحها الطباعة الثلاثية الأبعاد على سبيل المثال.. مشيرا إلى أن هناك الكثير من الأبحاث العالمية التي ينتج عنها منتجات (مفتوحة المصدر) والتي تتيح للمصانع الاستفادة من تصاميم جاهزة أو تكنولوجيا مجانية تساهم في انتاج معدات طبية بجودة عالية وبتكلفة تنافسية. كما أنه بإمكان المصانع العمانية الاستفادة من المميزات التي تتمتع بها كالاعفاءات وتوفر الموارد البشرية العمانية بتكلفة معقولة مقارنة بالدول الغربية وذلك عبر توقيع اتفاقيات تصنيع لصالحها في السلطنة.
تشجيع المستثمرين
بدوره قال خالد بن راشد العميري من مجموعة البهجة: الشركة العمانية لإنتاج المطهرات والشركة العمانية لمستحضرات الصيدلة: أزمة جائحة كورونا (كوفيد 19) ساهمت في تشجيع المستثمرين للاستثمار في المستلزمات الطبية، وكذلك التعرف على الشركات المحلية المصنعة لهذه المنتجات في السلطنة، بالإضافة إلى ذلك كشفت عن طاقات عمانية ذات كفاءة عالية قادرة على الريادة في مجال تصنيع المواد الطبية.. مشيرا إلى أن الشركات العمانية التي تنتج المواد الطبية والمتعلقة بها أدت دورا محوريا ورئيسا في أزمة جائحة فيروس كورونا فضاعفت إنتاجها وسعت جاهدة على توفير المنتجات التي تحتاجها المؤسسات الصحية والأفراد لعلاج المرضى والوقاية للحد من انتشار فيروس كورونا وذلك رغم التحديات التي فرضتها الجائحة من تضييق عبور المواد الأولية المستوردة من الخارج.
وأضاف خالد العميري: إن تكاتف الجهود الحكومية والخاصة ساعدت الشركات في التغلب على التحديات التي كانت تواجهها وأصبحت عونا للحكومة في توفير الاكتفاء الذاتي من بعض المنتجات الطبية في السلطنة وخاصة في المؤسسات الصحية.
وأكد العميري بأن وزارة التجارة والصناعة قامت بجهود كبيرة في تسهيل التصاريح والإجراءات والزيارات والتي ساهمت في تذليل الصعوبات ليصل المنتج النهائي إلى مستشفيات السلطنة، حيث كان التواصل مباشرا من المعنيين في الوزارة لإعطاء التصاريح اللازمة مما ساعد في توفير المواد الأولية للمنتجات.. مشيرا إلى أن لدى الشركة خطة مستقبلية لزيادة إنتاجيتها من خلال توسعة المصنع وزيادة الأجهزة وتوفير المواد الأولية للإنتاج.

إلى الأعلى