Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

من بينها التوعية بالإجراءات الوقائية من فيروس كورونا فعاليات متنوعة ضمن المبادرات المجتمعية الصحية بولايات الظاهرة

عبري ـ من صلاح العبري:
تهدف المبادرات المجتمعية الصحية إلى تحسين نوعية حياة الأفراد وتعزيز مفهوم الصحة للجميع وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. وتعد السلطنة من أوائل الدول في المنطقة العربية التي تبنت مفهوم المبادرات المجتمعية، حيث في عام 1996 بدأ مشروع نزوى لأنماط الحياة الصحية بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية. وقد أوضحت الدكتورة ليلى بنت علي بن صالح الكلبانية ـ رئيسة قسم التثقيف الصحي والمبادرات المجتمعية بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة الظاهرة بأن برنامج المبادرات المجتمعية جاء معتمدًا على مبدأ الإدارة المجتمعية من خلال تغيير الأدوار بحيث يكون أفراد المجتمع هم المبادرين وليس متلقين للخدمة وممثلي القطاعات الحكومية والأهلية الداعمين والمسيرين، وهذا البرنامج يعتمد على ثلاثة أركان أساسية وهي: اللجان الصحية والمدن والقرى الصحية وجماعة دعم صحة المجتمع، مشيرة إلى أن اللجان الصحية هي عبارة عن لجان محلية على مستوى كل ولاية تتشكل بقرار وزاري يترأسها سعادة والي الولاية وعضوية مديري كل القطاعات الحكومية ذات العلاقة بالصحة، ويتم مناقشة كل المشاكل الصحية التي تواجه أفراد المجتمع وتبني مشاريع معززة للصحة ومحسنة لنوعية حياة الأفراد، وطبعًا عدد الاجتماعات لا تقل عن ثلاثة اجتماعات في السنة، ولكن تكون هناك اجتماعات طارئة متى ما دعت الحاجة، وهذا ما حدث معنا في الوضع الراهن عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد ـ 19) تم عمل اجتماعات استثنائية وطارئة وتم دعوة كل أعضاء اللجنة وأعضاء الفرق الأهلية والتطوعية ورؤساء لجان تنمية القرى الصحية لمناقشة الوضع العالمي والمحلي المتعلق بجائحة فيروس كورونا، والخروج بالعديد من التوصيات أهمها تأجيل كل المناشط والفعاليات والتجمعات من قبل جميع الدوائر، وعمل لجنة مشتركة بين المديرية العامة للخدمات الصحية بالظاهرة وبلدية عبري وفرع غرفة تجارة وصناعة عمان بفرع الظاهرة لعمل كل ما يتطلب لنشر الرسائل التوعوية ومتابعة العاملين بالمحلات والمراكز التجارية بشأن الإجراءات الوقائية، والتركيز أيضًا على التوعية الإلكترونية من خلال استغلال الشاشات المضيئة في الشوارع ووضع اللوائح الإرشادية على الطرق الرئيسة.
وحول ما يتصل بالقرى الصحية أوضحت الدكتورة ليلى الكلبانية بأن للقرى الصحية دورًا كبيرًا، حيث هو وسيلة لتطبيق مفهوم الإدارة المجتمعية وأيضًا من خلاله إكساب أفراد المجتمع أو القرية المهارات اللازمة التي تؤهلهم إلى معرفة المحددات التي قد تؤثر على صحتهم، سواء كانت اجتماعية واقتصادية وبيئية .. وغيرها ونحن في محافظة الظاهرة لدينا ست قرى صحية موزعة على ثلاث ولايات (عبري، ينقل، ضنك) وتمت دعوة ممثلي هذه القرى في اجتماعات اللجان الصحية وإسناد العديد من المهام إليهم، منها مشاركة فرق الصحة العامة لمتابعة المحجورين ومدهم بالاحتياجات اللازمة مع اتباع كل الإجراءات الوقائية وتسخير وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الوعي عن فيروس كورونا، وعلى سبيل المثال في ولاية ضنك ـ قرية علاية ضنك الصحية، تم عمل شخصيات كرتونية تحمل اسم سلمى وسيف من خلالها يتم بث الإرشادات وأهم المعلومات المتعلقة بفيروس كورونا، وكذلك الحال مع باقي القرى الصحية مع وضع لوائح إرشادية على مداخل القرى.
مشيرة إلى أن أفراد المجتمع ـ ولله الحمد ـ على قدر كبير من الوعي، والكل يسعى لعمل ما يخدم المصلحة العامة وهم عمل متواصل وليس فقط على مستوى جائحة كورونا، وهناك العديد من المبادرات التي قامت بها الفرق الرياضية والتطوعية من خلال أيضًا وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة بحيث تحتوي على معلومات متعلقة بفيروس كرورنا وطرق الوقائية والانتشار أو الإحصائيات المحلية والعالمية أو عمل مقاطع مرئية عن كيفية غسل اليدين التي نفذتها الفرق الخيرية، وأيضًا مبادرتهم مع فرق الصحة العامة لمتابعة المصابين بالعزل المنزلي وتوفير المواد الغذائية الأساسية لهم مع اتباع كل الإجراءات الوقائية. أما بالنسبة لمبادرات الأفراد فقد أطلقت مبادرة مجتمعية تحمل شعار السلام بالقلب واستخدام “تويتر” كمنصة لنشر الرسائل التوعوية بمختلف اللغات للمواطنين والمقيمين من خلال عمل مقاطع مرئية تتحدث عن الإرشادات الوقائية وعمل استطلاع للرأي عن مدى وعي المجتمع ومعرفتهم بالإجراءات المتبعة لحماية أنفسهم من الإصابة.


تاريخ النشر: 6 يونيو,2020

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/385084

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014