الثلاثاء 14 يوليو 2020 م - ٢٢ ذي القعدة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / من خلال الاستفادة من عدد من معطيات التقانة الحديثة وتوظيف التعلم عن بُعد دورات وبرامج هادفة نظمتها الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم خلال شهر رمضان

من خلال الاستفادة من عدد من معطيات التقانة الحديثة وتوظيف التعلم عن بُعد دورات وبرامج هادفة نظمتها الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم خلال شهر رمضان

متابعة ـ علي بن صالح السليمي:
نظمت الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم مجموعة من البرامج والدورات خلال شهر رمضان المبارك (1441هـ)، من خلال الاستفادة من عدد من معطيات التقانة الحديثة، وتوظيف التعلم عن بعد.
ومن هذه البرامج: دورة (أساسات علم التجويد) التي كانت بالتعاون بين الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم وجمعية النور للمكفوفين، وقدمها المجاز ليث بن إسحاق الكندي (عضو الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم) خلال شهر رمضان المبارك بواقع يومين في الأسبوع، مستهدفة عددًا من أعضاء جمعية النور للمكفوفين وطلاب معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين. وقد تناولت الدورة عدداً من المواضيع المهمة أبرزها: مدخل في علم التجويد، ومعنى التجويد، وحكم تعلمه، ومراتب القراءة، واللحن وأنواعه، وصفات ومخارج الحروف، وأحكام الميم والنون الساكنتين والغنن والمدود، كما تناول المدرب بالشرح علامات الوقف في مصاحف برايل.
كما قدمت عائشة بنت محمد العامرية (عضو مجلس الإدارة) دورة (تصحيح التلاوة) لسبع وعشرين معلمة من معلمات القرآن الكريم التابعات للجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم ومن خارجها بواقع يومين في الأسبوع، ولمدة ست عشرة ساعة، وقد ركزت الدورة على جوانب عدة منها: رصد الأخطاء الشائعة لدى المعلمات أثناء التلاوة، وآلية تصحيحها بطريقة عملية مبسطة، إضافة إلى مراجعة بعض الأحكام التجويدية، والوقوف عليها، ومتابعة تصويبها، وقد حققت الدورة نتائج إيجابية، وفي نهاية الدورة قدمت شهادات مشاركة للمعلمات.
كما قدم ماهر بن ممدوح علي عجيل (المشرف التعليمي للجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم) دورة (إعداد معلمي المرتل المجيد للكتاب المجيد) لعدد من معلمي ومعلمات القرآن الكريم بالجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم، وقد شملت مجموعة من المحاور، كان أهمها: دراسة الحروف العربية بأصواتها العشرين، ودراسة أحكام التجويد، وتناول مجموعة من أبيات تحفة الأطفال.
وكانت مدة الدورة أربعة أيام تجاوزت اثنتي عشرة ساعة تدريبية، واختتمت باختبارين نظري وتطبيقي، طُبّقا خلال مجموعة من الأيام التالية للدورة، وقدمت شهادات اجتياز لمن حقق الشروط.
كما قدم ماهر بن ممدوح علي عجيل أيضاً دورة حول (مختصر المرتل المجيد لكتاب الله المجيد) لاثنين وثمانين مشاركاً ومشاركة، واستمرت أربعة عشر يوماً، وتجاوزت مدتها ثلاثين ساعة تدريبية، جُمِعت فيها الجوانب النظرية والعملية، كما كانت هنالك واجبات مستمرة تقدم لها التغذية الراجعة، وقد هدفت الدورة إلى: تمكين المسلم من قراءة القرآن الكريم بأحكام التجويد، ومعالجة أبرز اللحون الخفية والجلية، ورياضة الفكين وتعويد اللسان على الأداء الصحيح عند تلاوة القرآن الكريم، والتدريب على الموازين النبرية الصحيحة، ولأجل تحقيق ذلك فقد تناولت جملة من المواضيع؛ يأتي في مقدمتها أولاً: مرحلة الحركات ليدرس فيها المتدرب التهجي، وضبط الميزان النبري للكلمات والجمل مع الحركات الثلاث:(الفتح ـ الكسرـ الضم)، وثانياً: مرحلة المدود، ويدرس فيها المتدرب التهجي، وضبط الميزان النبري للكلمات والجمل مع المدود الثلاثة: (المد بالألف ـ المد بالياء ـ المد بالواو)، وثالثاً: مرحلة التنوين، ويدرس فيها المتدرب التهجي، وضبط الميزان النبري للكلمات والجمل مع أنواع التنوين الثلاثة:(التنوين بالفتح ـ التنوين بالكسر ـ التنوين بالضم)، ورابعاً: مرحلة السكون، ويدرس فيها المتدرب التهجي، وضبط الميزان النبري للكلمات والجمل:(مع السكون)، وخامساً: مرحلة الشدات، ويدرس فيها المتدرب التهجي، وضبط الميزان النبري للكلمات والجمل مع الشدة بأنواعها:(الشدة مع الفتح ـ الشدة مع الكسرـ الشدة مع الضم ـ الشدة مع المد بالألف ـ الشدة مع المد بالياء ـ الشدة مع المد بالواوـ الشدة مع التنوين بالفتح ـ الشدة مع التنوين بالكسرـ الشدة مع التنوين بالضم)، وسادساً: مرحلة التجويد، (التهجي وقفا ـ لام التعريف ـ أحكام النون الساكنة والتنوين): ويدرس فيها المتدرب التهجي وقفاً، والتهجي والتطبيق لأحكام لام التعريف (الشمسية والقمرية)، ولأحكام النون الساكنة والتنوين:(الإظهار الحلقي ـ الإدغام بغنة ـ الإدغام بغير غنة ـ القلب الإخفاء الحقيقي)، وسابعاً: مرحلة التجويد المتعلقة بأحكام الميم الساكنة: ويدرس فيها المتدرب التهجي والتطبيق العملي لأحكام الميم الساكنة:(الإخفاء، الإدغام الشفوي، الإظهار الشفوي)، وثامناً: مرحلة التجويد المتعلقة بأحكام المد: ويدرس فيها المتدرب التهجي والتطبيق العملي لأحكام المد:(المد المتصل ـ المد المنفصل ـ المد العارض للسكون ـ المد اللازم ـ مد اللين ـ مد العوض ـ مد التمكين)، ويذكر فيها بأحكام المد الطبيعي ومد الصلة، وأحكام المد عموماً، وتاسعاً: مرحلة تمهيد التلاوة، وفيها يدرس المتدرب التهجي والتطبيق العملي لبعض الأحكام الفرعية:(مد الصلة بنوعيه، مد البدل)، ويتعرف على قواعد التقاء الساكنين، ولم ينس المدرب أن يبين علامات ما تقدم في المصحف الشريف وكيف يكتب، وأن ينبه على أمور تراعى عند القراءة لحفص عن عاصم، كما شرح عددا من أبيات تحفة الأطفال ذات العلاقة، وقرأ أبياتها كاملة.
وقد توجت الدورة بحفل ختامي إلكتروني أقيم تحت رعاية السيد الدكتور أحمد بن سعيد البوسعيدي (نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية)، وبحضور بعض أعضاء مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للجمعية، وتضمن تلاوة لآيات من القرآن الكريم، وتطبيقا للتهجي من قبل بعض المشاركات، وكلمة للسيد الدكتور راعي الحفل شكر فيها القائمين على هذه الدورة والمشاركين فيها، وذكر مجموعة من جهود الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم، وبين فضل الاهتمام بالقرآن الكريم على المهتمين به، القائمين بحقه، ودعا إلى الاستمرار في تعلم القرآن الكريم. كما قدم المدرب ماهر بن ممدوح علي عجيل كلمة بين فيها بركة القرآن الكريم، وتحدث عن جوانب تضمنتها الدورة؛ مقدّراً وشاكراً لجهود الجمعية وأداء المشاركين فيها، كما ذكر أن هنالك تحضيراً لدورة قادمة بعنوان:(المرتل الصغير للكتاب المنير)، وسيعلن عن تفاصيلها قريباً ـ بمشيئة الله تعالى، كذلك قدم عرض مرئي اشتمل على شهادات المشاركين، ثم تحدثت مجموعة من المشاركات عن انطباعهن عن الدورة، والفوائد العلمية والتطبيقية الكثيرة التي جنينها، وبين أهمية هذا المنهج، وقدمن شكرهن للجمعية والمدرب، وطالبن بمزيد من الدورات والمناشط. وفي الختام شكر حمد بن عبدالله بن محمد الحوسني (عضو مجلس الإدارة) المدرب والمشاركين لأدائهم الرائع، وحثهم على الاستمرار في تطبيق ما تعلموه، وتقديم كل ما من شأنه أن يرتقي بهذا المنهج (المرتل المجيد لكتاب الله المجيد)، وبين بعض الفوائد المتعلقة به، وأثره في معالجة الضعف القرائي والكتابي، ليس على مستوى القرآن الكريم فحسب بل بشكل عام، وذكر إحدى التجارب المتعلقة بذلك وكيف نجحت الطريقة الجزئية في علاج ضعفها. وقد قدمت إلكترونيا شهادات حضور لمن التزم بالشروط.
الجدير بالذكر أن الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم تعتزم تطبيق كتاب (المرتل المجيد لكتاب الله المجيد) خلال الفترة المقبلة بإشراف مؤلفه ماهر بن ممدوح بن علي بن عجيل، كما تعاونت الجمعية مع مجموعة سنبادر لأجلكم لخدمة مرضى السرطان التابع لفريق نداء الخيري لتحكيم مسابقة للقرآن الكريم خاصة بهذه الفئة، من جانب آخر فقد نفذت الجمعية وبعض مراكزها عددا من المحاضرات عبر الفضاء الإلكتروني، وكذلك بعض المسابقات خلال شهر رمضان المبارك، ونشرت مجموعة من البطاقات الإلكترونية ذات العلاقة بأهداف الجمعية، وصممت بالفيديو سلسلة المبشرات المطمئنات التي ابتدأت بثها قبل شهر رمضان وما زالت، إلى غير ذلك من المناشط والتعاون مع الجهات الأخرى.

إلى الأعلى