الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / يوم غضب فلسطيني في مواجهة مخططات الاحتلال وميليشياته
يوم غضب فلسطيني في مواجهة مخططات الاحتلال وميليشياته

يوم غضب فلسطيني في مواجهة مخططات الاحتلال وميليشياته

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
اندلعت مواجهات عنيفة جداً بين مئات الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في عدد من البلدات والقرى في الاراضي المحتلة حيث اطلق عليه يوم غضب فلسطيني نصرة للأقصى واحتجاجا على مخططات الاحتلال الاستيطانية.
وهاجمت قوات الاحتلال المسيرتين الشعبيتين اللتين انطلقتا نحو حاجز قلنديا في محاولة لدخول القدس، لكسر الحصار المفروض على المدينة، فكانت المسيرة الأولى هي تلك التي نظمتها لجان المقاومة الشعبية بعنوان “ع القدس رايحين”، والتي حاولت دخول القدس من أكثر من مكان، وأخرها عند دوار حزما، أما الثانية فهي مسيرة انطلقت عقب صلاة الجمعة من أمام مدخل مخيم قلنديا الرئيسي.
وتجمعت المسيرتان على مقربة من حاجز قلنديا العسكري، حيث كانت قوات الاحتلال على أهبة الاستعداد بعد أن دفعت بقوات كبيرة من قواتها إلى المكان، فأطلقت كميات كبيرة جداً من قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت نحو المسيرة.
وعلى الفور رد الشبان، بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة نحو جيش الاحتلال، وتمركز الشبان في أكثر من موقع، لمهاجمة قوات الاحتلال، حيث اختبأ جنود الاحتلال خلف الجدار الذي يحيط بالحاجز العسكري، وكانوا يطلقون الرصاص المعدني المغلف بالمطاط نحو الشبان.
واستهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفيين المتواجدين في المكان لتغطية المواجهات، من خلال إلقاء قنابل الغاز والصوت بينهم، كما تعمد جنود الاحتلال إطلاق قنابل الغاز بكميات كبيرة نحو منازل الفلسطينيين داخل المخيم.
كما نجح عشرات نشطاء المقاومة الشعبية، صباح امس الجمعة، في اختراق جدار الضم والتوسع العنصري الموجود في محيط مطار قلنديا بإستخدام سلالم أعدوها خصيصا لهذا الغرض، وقصوا الأسلاك الشائكة في الداخل ونجحوا في دخول المطار، كما نجح آخرون في إغلاق دوار حزما شرقي القدس لأكثر من ساعة، ومنعوا المستوطنين من دخول القدس.
واستخدم الشبان النشطاء سلالم خشبية، تمكنوا من خلالها من تسلق جدار الضم والتوسع من ناحية قلنديا، نزولاً إلى داخل المطار المغلق منذ احتلال فلسطين في العام 1967.
جاءت هذه العمليات النوعية والمفاجئة، في المسيرة الجماهيرية التي دعت لها لجان المقاومة الشعبية والتي حملت إسم “ع القدس رايحين”، وردد الناشطون الهتافات المطالبة بتحرير القدس، والتي انطلقت في كل مناطق فلسطين.
وبدأت قوات الاحتلال التي تنبهت لوجود الشبان، بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت والرصاص المعدني والحي نحو الشبان، في محاولة لتفريقهم، وإخراجهم من المكان، ما أوقع إصابات في صفوف الشبان.
واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي في المكان، وبالقرب من حاجز قلنديا العسكري المجاور.
كما تجمع عشرات النشطاء على دوار حزما المدخل الشرقي لمدينة القدس المحتلة، وأغلقوا الدوار وهم يحملون الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتاف” ع القدس رايحين شهداء بالملايين”.
ومنع الشبان الذين حملوا الأعلام الفلسطينية، المستوطنين من الدخول والخروج إلى مدينة القدس المحتلة، وأغلقت قوات الاحتلال الحاجز، ومنعت خروج ودخول المستوطنين، كما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات كبيرة إلى المكان، وأحالتها إلى ثكنة عسكرية.
وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص نحو الشبان، فوقعت إصابات عديدة في صفوف الشبان، في محاولة من قوات الاحتلال لمنع الشبان من اقتحام الحاجز وكسر الحصار المفروض على المدينة المقدسة، والدخول إلى مدينة القدس لأداء صلاة الجمعة في المدينة المقدسة.
ونجح عشرات الشبان في الوصول إلى مدخل مستوطنة “معاليه أدوميم”، فأغلقت قوات الاحتلال دوار المستوطنة، ومنعت حركة المستوطنين خشية تعرضهم للرشق بالحجارة من الشبان الفلسطينيين، الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتاف “ع القدس رايحين”.
وأدى عشرات الشبان صلاة الجمعة في الشارع الرئيسي، ولم تستطع قوات الاحتلال الإسرائيلي منع الشبان من الصلاة، رغم إلقاء قنابل الصوت نحوهم.
وقال منسق لجان المقاومة الشعبية، صلاح خواجا: نجحنا في التسلل إلى مدينة القدس المحتلة، ودخلنا مطار قلنديا مستخدمين السلالم الخشبية، ورفعنا الأعلام الفلسطينية، دخلنا بالعشرات إلى داخل المطار.
وأضاف الخواجا: وصلنا أيضاً إلى دوار حزما وحاولنا الدخول إلى القدس، ولكن تم منعنا من قبل قوات الاحتلال التي تواجدت بكثافة، وأغلقنا الطرق بين القدس والمستوطنات المحيطة بالمدينة، وتواجد حشد كبير من جيش الاحتلال في المنطقة، وحاول اعتقالنا لأننا نحمل الأعلام الفلسطينية.
وأكد خواجا: ما قمنا به من محاولة الدخول إلى مدينة القدس لكسر الحصار المفروض عليه هو تأكيد على أن لا خيار أمامنا إلا بالمقاومة الشعبية، والاشتباك مع الاحتلال لتغيير معايير القوى، وهو جزء من نضالنا الشعبي ضد الاحتلال لوقف الجرائم التي يمارسها ضد شعبنا.
وتابع: رغم الجدار والحوجز والاستيطان سنصل إلى القدس، فنحن أقمنا جسراً هوائياً على ارتفاع الجدار، لنؤكد أن الجدار الذي يحول دون قدسنا، فلا يمكن أن تستمر ونحن في ذكرى هدم جدار برلين نقول أنه يجب أن يحتفل العالم معنا بانهاء الاحتلال، وأمامنا أشكال خلاقة من المقاومة السلمية، لكسر الحواجز والاحتلال، لدينا مخزون نضالي عالي لدى شبابنا، ونحتاج لقرار سياسي، وعلى الفصائل أن تتحرك لتعزيز نهج المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، وعلينا أن نشتبك مع الاحتلال في كل مداخل القدس.
كما أصيب عدد من الفلسطينيين بعد ظهر امس الجمعة ، بالرصاص الحي والمطاطي وحالات اختناق بعد تصدي الاحتلال لمسيرة حاشدة نصرة للمسجد الأقصى ورفضا لانتهاكات الاحتلال بالقدس، انطلقت مسجد وصايا الرسول بالمنطقة الجنوبية لمدينة الخليل.
وحسب مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني بالخليل أكدت أنّ (6 شبّان) أصيبوا بالرصاص الحيّ في المواجهات، فيما أصيب (15 آخرون) بالرصاص المطاطي، والعشرات بحالات اختناق.
وتمكنت الطواقم الطبية من السيطرة على إحدى الإصابات الخطرة في المدينة، بعد اختراق عيار ناري لمصاب في منطقة الفخد، ووصفت حالته بالمستقرة.
وقالت مصادر محلية إنّ قوّات الاحتلال قمعت المسيرة بامطارها بالقنابل الغازية والصوتية، فور وصولها إلى مفترق طارق بن زياد بالمنطقة الجنوبية حيث الحاجز العسكري المسمى “حاجز أبو الريش” المؤدي إلى الحرم الإبراهيمي.
وأعقب عملية القمع مواجهات عنيفة دارت مع الشبان، رشقوا خلالها قوّات الاحتلال بالحجارة، وأشعلوا الإطارات المطاطية، فيما لاتزال المواجهات مستمرة حتى ساعة كتابة هذا الخبر.
وكان المشاركون حملوا رايات حركة حماس والشعارات المطالبة برفع الاعتداءات عن القدس والأقصى، مرددين الهتافات الداعية للمقاومة الفلسطينية بضرورة تصعيد عملياتها، لردع الاحتلال عن مواصلة اعتداءاته.
فيما أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات الاختناق، وبالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، امس الجمعة، في مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة بيت أمر والمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل.
واندلعت المواجهات مع قوات الاحتلال في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل ‘H2′ ، أصيب خلالها ثلاثة شبان بالرصاص المعدني، والعشرات بالاختناق نقلوا على إثرها لمستشفى المحتسب بالمنطقة.
وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت أمر محمد عوض، بأن المواجهات اندلعت بين الشبان وجنود الاحتلال الإسرائيلي في منطقة عصيدة ‘مدخل البلدة’ اطلق خلالها قنابل الغاز المدمع والرصاص المعدني، ما أدى إلى هذا العدد من الإصابات.
من جهة اخرى أصيب امس الجمعة ، العشرات في مخيم عايدة شمال بيت لحم بالاختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال .
وأفاد مصدر أمني بأن مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال في منطقة المفتاح على المدخل الشرقي للمخيم، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص المعدني وقنابل الغاز والصوت، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق.
كما جرح 4 شبان بالرصاص الحي والمطاطي، وعشرات بحالات اختناق شديدة في المواجهات العنيفة، التي اندلعت، امس ، في بلدة سنجل شمال رام الله.
وكان عشرات الشبان هاجموا قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من الشارع الرئيسي للبلدة بالحجارة والزجاجات الفارغة، وأمطروا جنود الاحتلال بحجارتهم.
وتعمدت قوات الاحتلال إلى إطلاق كميات كبيرة من الغاز السام المسيل للدموع في البلدة ونحو منازل الفلسطينيين، كعقاب جماعي للبلدة بأسرها، ما أوقع عديد الاصابات بالاختناق.

إلى الأعلى