الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

أحيانا ـ ومن قبيل المصادفة البحتة ـ يفاجئك موضوعان يتناولان قضية واحدة، هذه المصادفة تجعلك تبقي على أحدهما، بينما تؤجل الآخر لوقت تحتاجه فيه. لكن الحالة الراهنة، ولأن صاحبة القضية التي يناقشها الموضوعان ـ من الإعزاز بمكان ـ يجعلك ترتشف الموضوع الأول، ثم تنتقل إلى الموضوع الآخر، فتتناوله حتى آخر رشفة فيه؛ نظرا لاختلاف النكهة. فهذه قهوة عمانية خالصة، وتلك قهوة تركية بكل ما تحمله من تاريخ.
الباحث يونس النعماني، يكتب عن “أسطول البن العُماني .. مراكب القهوة زمن الإمام أحمد بن سعيد” وقد توقف النعماني في دراسته عند شجرة البُن، فأعطانا نبذة عنها، وكيف كان اهتمام العمانيين بتجارة البُن، موضحا العلاقة بين تجارة البُن والأسطول العُماني.
وفي موضع غير بعيد، يقدم لنا الباحث فهد الرحبي قهوته التركية، لكن هذه المرة “في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية” حيث تأتي القهوة التركية على رأس العناصر الثقافية غير المادية التى تزخر بها خزينة الموروث الثقافى التركى، وتشغل القهوة التركية مكانة رفيعة فيها. وقد أطلق الرحبي تساؤلا في نهاية بحثه: هل سنسمع قريبا عن إعلان تسجيل القهوة العربية في القائمة العالمية ؟ فالقهوة العربية هي قهوة الأجداد وستظل قهوة الأجيال .
في هذه الأيام، وفي غمرة احتفالات السلطنة بعيدها الوطني الرابع والأربعين المجيد، يأخذنا الكاتب والرحالة العماني خالد العنقودي في جولته الأفريقية الجديدة، زائرا قصر (بيت العجائب) في زنجبار، الذي أسماه (فخر العرب) لأنه شهد أحداثا كثيره على مر التاريخ، وقد أبقت عليه الأيام كي يكون فخرا لكل عماني على مر السنين، بما خلفه أولئك العظام من الأجداد، وقد أعجب العنقودي بعظمته وحسن بنائه.
وفي العدد الجديد من “أشرعة” مجموعة هائلة من القصائد التي يتغنى أصحابها بحب القائد.

إلى الأعلى