الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / وجدانيات .. القسوة…

وجدانيات .. القسوة…

لا تحلوك القسوة…لا يحلوك العناد، ولا يناسبك لأن في غمازتيك ما يفضح العناد، ويبدد نشره ساعة احتوائه في لفائف الورد من خديك، ولهب العقيق الفيروزي من شفتيك..ولعمري ما في ضحكة غمازتيك من معاني الأنوثة ما يستعبد الحليم، ويشرد بالعليم ضمن منظومة الحسن المتجافي عن ضحكة الغمازتين -بحياتي هما- ما أحلاهما لو ذابا في فمي مرة، أو سلطهما الشبق مبتزين مني القلب، والقالب معاً يا حبيبتي.
مالك والعناد ، وهذه القسوة في التعامل لمجرد اشتياقي سماع صوتك الغالي يا أملي!! بحيث يقطب جبينك المقمر في الليلة الشاتية فيغيثني الله من رشح مدمعك ريّاً يقول للأرض: اهمدي، ويقول للسماء: لا تقلعي..وهل ظننت يوماً أن عنادك الناري سيحرقني، ثم يبددني؟؟ كلا! ثم كلا! ..إن الذي ركبني من روح وجسد ضمّن المركبين من حبك عازلاً يمنع ماسواك عني، ويقيني من ضرر المماس بغيرك ما يخلدني حبيبك الأبدي فوق الموت، وفوق الحياة يا حياتي أنتِ.
وليطلْ عنادك كما شاء له سلطان الهوى، وليدمْ تصلب أناملك في كفي كيفما شاء له الدلال…إنك بمساويء العناد كلها محبوبتي أحسن الدهر أم أساء.

***
لا ترهقي نفسك بسياط العتاب واللوم !!! ، لقد حاولت قبلك التخلص من رغباتي المجموعة فيك فلم أفلح، فخالطتها بالعلقم المر لأطعمك كذلك فلم أجد للعلقم معك إلا ما هو أحلى من الشهد طعماً، ووردت ماءك المنهمر في روحي كل يوم، فسابقت انهماره بكدورة تفقده خاصيتك المسحورة بها أحشائي.. فماذا؟؟ صدقيني: لقد كنتِ كالناسخ كدورةَ الأرض كلها حينما يجمعها مسكوبة من بنانه أصفى من السحاب، وأنقى من رضف الرباب.
أنا معك في كل ما به تعتبين، لو أنني أفلحت في تحطيم تمثال عظمتك، وجمالك.. ذلك الماغط أسبابه طولاً، وعرضاً في أنحاء اتجاهاتي. ولو أنني صارحتك بمحاولاتي في ذلك لضحكت من المحاولات قبل الضحك من حال المحاول، وحينها ستدركين -يا ربعة القد- أن من الحب ما يصل بصاحبه إلى درجة الخضوع الملكي السلطاني قهراً، وتجبراً..وما سر الفروسية بكامن في صوت عالٍ، ولا عضلة موتورة، ولا احمرار حدق ، إن الفروسية الحقة تلك التي تبعثها في الرجل امرأة تسلبه منها فترة، ثم تعيده إليها بعد أن تضع عليه شارة استحواذها عليه؛ فلا يكون فارساً حتى يتخلص من إطلاق الفروسية إلى خصوصية فارسها فحسب.

عتيق بن راشد الفلاسي
ateeeq_65@hotmail.com

إلى الأعلى