الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الفطيسي: تقدم ملحوظ في أداء محطة الحاويات بميناء صحار وتجاوز معظم الصعوبات
الفطيسي: تقدم ملحوظ في أداء محطة الحاويات بميناء صحار وتجاوز معظم الصعوبات

الفطيسي: تقدم ملحوظ في أداء محطة الحاويات بميناء صحار وتجاوز معظم الصعوبات

ملامح استقرار سلسلة الإمداد اللوجستي بميناء صحار بدأت بالظهور

نوفمبر الحالي شهد معدل فترة المناولة للعملية الواحدة حوالي 66 دقيقة

معدل الإخلاء 540 حاوية في اليوم والحاويات المستوردة تصل إلى 7000

لوى ـ من حسن الهنائي:
قال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات إن مرحلة انتقال الحركة الملاحية من ميناء السلطان قابوس إلى ميناء صحار أوشكت على الانتهاء بعد أن بدأت ملامح استقرار سلسلة الإمداد اللوجستي بالظهور، وأن مستوى الأداء في محطة الحاويات بميناء صحار أحرز تقدماً ملحوظاَ بعد أن تلاشت حالة التكدس التي واجهتها المحطة في مطلع مرحلة الانتقال، كما أن الصعوبات التي واجهت الناقلين خلال هذه المرحلة تم تجاوز معظمها، معرباً معاليه عن تقديره للجهات الحكومية وللمجتمع التجاري والصناعي المحلي ولوكالات الشحن وللعاملين في ميناء صحار عن تكاتف جهودهم جميعاً لإنجاح عملية الانتقال، معبراً في ذات الوقت عن تركيز الجهود في حل إشكاليات محددة.
جاء ذلك خلال الزيارة الميدانية التي قام بها معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات إلى ميناء صحار يوم أمس الأول الجمعة، حيث تفقد معاليه العمليات التشغيلية في محطة الحاويات والوقوف على كافة الأنشطة المرتبطة بها. وقد أبدى معاليه ارتياحه من تحسن عمليات مناولة السفن وانتظام رحلاتها وفقاً لجداول الرحلات المتفق عليها مسبقاً بين الناقلة الملاحية ومحطة الحاويات والتي أدت إلى تلاشي ظاهرة انتظار السفن في حوض الميناء التي واجهتها المحطة في بداية مرحلة الانتقال.
من جانب آخر، أكدت إدارة محطة الحاويات بأنه تم خلال الشهر الماضي مناولة كافة الحاويات التي كانت متأخرة في موانئ أخرى. كما أظهرت نتائج إحصائيات المناولة خلال الشهرين الماضيين (أي بعد الموعد المحدد لإغلاق الحركة الملاحية للحاويات في ميناء السلطان قابوس) حوالي (43) ألف حاوية في الشهر والتي تعكس حجم المناولة في المينائين قبل النقل .
وعن سرعة مناولة الحاويات على الرصيف شاهد معاليه مناولة أحد ناقلات الحاويات العملاقة، حيث أوضحت إدارة المحطة أن مستوى المناولة يصل إلى 80 حاوية (تحميل وتنزيل) في الساعة وهو مستوى عالمي.
أما بالنسبة لمناولة الشاحنات، فقد تفقد معاليه عملية المناولة في منطقة تخزين الحاويات داخل المحطة، حيث تعمل 16 رافعة جسرية في تنزيل وتحميل الحاويات من/ إلى الشاحنات. وقد أطلع معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي على كشوفات فترات مناولة الشاحنات في شهر نوفمبر الجاري التي سجلها نظام الحاسب الآلي الذي تتبعه المحطة في إدارة عملياتها ابتداء بدخول الشاحنات إلى المحطة ومن ثم مناولتها في منطقة التخزين (تنزيل وتحميل) تليها خدمات التفتيش (لنسبة محددة من الحاويات) انتهاء بخروجها من بوابة المحطة بعد اتمام اجراءات الافراج الجمركي ودفع الرسوم. وقد أظهر النظام أن معدل فترة المناولة في شهر نوفمبر الحالي يبلغ حوالي 66 دقيقة للعملية الواحدة المتمثلة بالتنزيل أو التحميل، علماً بأن حوالي ثلثي الشاحنات القادمة الى ميناء صحار تؤدي عمليتي التنزيل والتحميل في رحلة واحدة مع الأخذ في الإعتبار الفترة المطلوبة للتفتيش بتواجد مندوبي أصحاب البضائع.
ورداً على الاستفسارات التي ترد حول تأخر الشاحنات قال معاليه بأن وزارة النقل والاتصالات وافقت على الخطوات التي اتخذتها إدارة ميناء صحار في اجراء دراسة تحليلية أخرى بعد الانتقال حول طبيعة عمل الشاحنات داخل الميناء وخارجه وحساب معدل الفترة التي تنجزها الشاحنة من بدء رحلتها الى الميناء وعودتها من الميناء الى مخازن أصحاب البضائع شاملة الفترة التي تقضيها الشاحنة داخل الميناء ودراسة مدى توافق العرض والطلب للشاحنات لتلبية حاجة السوق المحلي. وأعقب معاليه قائلاً أن المعدات الإضافية وزيادة عدد العاملين في محطة الحاويات ساهم في تحسن أداء التشغيل، حيث تم إضافة 40 معدة ليصل العدد الإجمالي للمعدات 162 معدة شاملة 22 رافعة جسرية في ساحات التخزين اضافة الى زيادة عدد العاملين من حوالي 380 عاملا في يونيو الماضي الى حوالي 680 عاملا في أكتوبر الماضي مع مواصلة زيادة العاملين خلال الأسابيع القليلة القادمة.
وخلال زيارته الميدانية التقى معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات بأفراد الجهات التفتيشية وعبر عن شكره لانتظام ورديات العمل خلال أيام الأسبوع والإجازات وتقديره للتطور المستمر في تقديم خدمات التخليص والتفتيش والإفراج عن الحاويات خصوصاً حاويات الأغذية المبردة والمجمدة، معرباً عن ثقته بأن النظام الآلي الجمركي سيسهم في تقديم خدمات جمركية قياسية.
من ناحية أخرى نوه معاليه عن أهمية استمرار تعاون أصحاب البضائع ووكلائهم الملاحيين وشركات التخليص الجمركي في توفير الشاحنات وانتظام العمل على مدار الساعة لرفع نسبة إخلاء المحطة من الحاويات المستوردة، حيث أظهرت الإحصائيات بأن معدل الإخلاء في شهر نوفمبر الجاري يصل حوالي 540 حاوية في اليوم بينما يتراوح عدد الحاويات المستوردة في ساحات التخزين من 5000 الى 7000 حاوية خلال الفترة ما بعد انتقال الحركة الملاحية في مطلع سبتمبر الماضي، مؤكداً أن كافة الجهات الحكومية ذات العلاقة توفر كل أوجه التعاون المطلوبة في اجراءات التخليص والإفراج، وأن المتابعة لا زالت مستمرة من قبل وزارة النقل والاتصالات على سير أداء محطة الحاويات والتدابير التي تضعها للإرتقاء بمستوى الخدمة للمقاييس العالمية الحديثة.
وحول رسوم الشحن البحري الإضافية، أفاد معاليه بأن بعض الناقلات الملاحية لا تطبق هذه الرسوم وأن هناك مساعي جادة لرفع ما تبقى من رسوم إضافية لا زال يفرضها عدد قليل من شركات النقل البحري ونتوقع أن تعلن هذه الشركات رفعها خلال فترة وجيزة.
أما بالنسبة لحاويات البضائع المجزأة أشار معاليه أن محطة الحاويات مستمرة في تقديم الخدمة، علماً بأنه تم فتح المجال للشركات اللوجستية لتقديم خدمات تجزأة بضائع الحاويات ومناولتها في مخازن ايداع جمركي مخصصة لهذا الغرض، حيث بدأت أحد الشركات المحلية المتخصصة بتقديم هذه الخدمة ويتم حالياً التشاور مع الجمارك حول إتاحة الفرصة لشركات أخرى التي أبدت رغبتها واستعدادها للعمل بهذا المجال.
بعد ذلك قام معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات بجولة عامة في الميناء وأطلع على خدمات الاستراحة التي تم توفيرها لسائقي الشاحنات كإجراء مؤقت الى حين افتتاح مجمع حي الميناء التجاري مطلع العام المقبل والتخطيط لتوفير أماكن مخصصة لاستراحات الشاحنات داخل وخارج الميناء.
وعن الحركة المرورية على طول خط الباطنة، أفاد معاليه أن الوزارة تقوم حالياً بإغلاق بعض الدوارات الواقعة على الطريق، مما سيساهم في التخفيف من الازدحام المروري وخاصة في أوقات الذروة.
من جهة أخرى قال معاليه أن الفترة المقبلة تعد بنقلة نوعية لصحار من خلال افتتاح مطار صحار في 18 نوفمبر الجاري يليه اكتمال الخط السريع وتوفير وسيلة النقل عبر سكك الحديد في عام 2018م من صحار إلى دول منطقة الخليج والعكس في الوقت الذي يتم خلاله استمرار توسعات محطة الحاويات في ميناء صحار إلى جانب توسعات محطات مناولة البضائع العامة والسائبة والسائلة مضافاً إليها تطوير مساحات إضافية من أراضي المنطقة الحرة بصحار الأمر الذي يعزز من مكانة صحار كوابة لوجستية إقليمية وعالمية خارج مضيق هرمز وهذه المشاريع بطبيعة الحال تصب في صالح القطاع الخاص المحلي والأجنبي مما ستتيحه من فرص استثمارية عديدة سواء في مجال الخدمات أو الانشاءات أو المشاريع العقارية والسياحية والصناعية المختلفة، هذا الى جانب زيادة فرص العمل للمواطنين وفرص تدريبهم وتأهيلهم .

إلى الأعلى