الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٠ هـ
الرئيسية / الرياضة / الأخضر السعودي يبحث عن انطلاقة جديدة أمام البحرين….والعنابى القطرى يبحث عن فوزه الأول أمام اليمن المتحفز
الأخضر السعودي يبحث عن انطلاقة جديدة أمام البحرين….والعنابى القطرى يبحث عن فوزه الأول أمام اليمن المتحفز

الأخضر السعودي يبحث عن انطلاقة جديدة أمام البحرين….والعنابى القطرى يبحث عن فوزه الأول أمام اليمن المتحفز

أحرزت قطر عشرة أهداف في آخر مواجهتين جمعتها باليمن في تصفيات كأس آسيا لكرة القدم لكنها ستحذر طموح هذا الفريق ومدربه ميروسلاف سوكوب في الجولة الثانية من كأس الخليج بالرياض اليوم وسيلتقي الفريقان في محاولة لمنح المجموعة الأولى أول انتصار بعدما تعادلت فرقها في أول مباراتين.
وفشلت قطر في ترجمة تفوقها في الشوط الثاني لفوز على السعودية البلد المضيف يوم الخميس الماضي بينما اقتنص اليمن تعادلا مهما مع البحرين في المباراة الأولى. وفي مواجهة التفوق القطري سيختبر اليمن شبابه بعدما خسر 6- صفر و4 -1 في التصفيات القارية قبل نحو عام.
لكن هذا كان قبل مجيء سوكوب لتدريب اليمن الذي تحسن المستوى بعض الشيء على يديه لكنه عجز عن تحقيق الفوز أمام البحرين بعدما سيطر كثيرا وسط حضور جماهيري كبير من المشجعين اليمنيين في الرياض. وقال التشيكي سوكوب في مؤتمر صحفي بعد مباراة البحرين “تابعت المباراة الأولى بين السعودية وقطر والفريقان جيدان ولعبا مباراة جيدة. لا أعرف.. ربما أنها المباراة الأولى بالنسبة لهما وقد يختلف أداؤهما ضدنا في المباريات التالية.”
وتابع “لكني الآن أتحدث بعد عشر دقائق فقط من المباراة الأولى.. ولم أحصل على وقت للتفكير في التالية.. أنا الآن سعيد.. فقط سعيد.”
ولعله الآن قد فكر جيدا ودرس كيف يمكن إيقاف خط الوسط القطري المؤثر الذي قلب الموازين في الشوط الثاني أمام السعودية.
وسيطر حسن الهيدوس والبديل علي أسد في وسط الملعب لتتفوق قطر على البلد المضيف رغم فشلها في إضافة أكثر من هدف التعادل للمدافع إبراهيم ماجد.
ولو بحث سوكوب عن حل لإيقاف الثنائي القطري فلن يجد أفضل من الشاب عبد الواسع المطري البالغ من العمر 20 عاما والذي لعب دورا كبيرا أمام البحرين.
وستقام المباراة في استاد الملك فهد الدولي بالرياض حيث يتوقع أن تحضر جماهير يمنية كبيرة مرة أخرى بعدما أحدثت أجواء رائعة يوم الافتتاح. والمباراة الافتتاحية لخليجى 22 كانت كافية ليصبح المنتخب القطري من ابرز المرشحين لاحراز اللقب الخليجي، بعد الاداء الجيد في مباراة الافتتاح أمام أصحاب الأرض. وليس هذا فقط، بل ان المدرب الجزائري جمال بلماضي نجح على ما يبدو في ايجاد اسلوب ممتع بدءا من التنظيم الدفاعي باقفال المساحات تماما والانقضاض بسرعة على حامل الكرة، ثم بسلاسة التمريرات القصيرة والوصول الى المرمى المقابل بسهولة، ولو أحسن خوخي بو علام وحسن الهيدوس ترجمة الفرص التي سنحت لهما لفاز العنابي بالمباراة الاولى براحة تامة. وهذا ما دفع بعض اللاعبين القطريين الى القول ان منتخبهم خسر نقطتين امام السعوديين. ونال المنتخب القطري اشادة من مدرب السعودية لوبيز كارو بالذات الذي قال “الفريق القطري منظم جدا ويمتلك لاعبين جيدين خاصة في وسط الملعب”.
وفضلا عن بو علام والهيدوس، يعول المنتخب القطري على بلال محمد ووسام رزق وماجد محمد وعبد القادر الياس الذي أهدر بدوره فرصا امام المرمى. ويفتقد “العنابي” نجمه خلفان ابراهيم بسبب الاصابة، في حين لم يضم المدرب المهاجم سيباستيان سوريا الى التشكيلة. وكان بالماضي واقعيا ايضا بعد المباراة الاولى بقوله “كان بالامكان افضل مما كان”. وتابع “منتخب قطر اهدر العديد من الفرص خاصة في الشوط الثاني ولو نجحنا في استغلالها لنجحنا في تحقيق الفوز والنقاط الثلاث”. وعن مواجهة اليمن قال “هدفنا هو تحقيق الفوز من اجل زيادة فرصنا في التأهل الى الدور الثاني للبطولة”. لكن يتعين على المنتخب القطري ان يحذر نظيره اليمني الذي ارهق البحرينيين في المباراة الاولى وكاد يخطف منهم فوزا تاريخيا في مشاركاته بكأس الخليج.
انتزع اليمن تعادلا مستحقا من البحرين صفر- صفر، لكنه لا يزال يبحق عن فوزه الاول في البطولة. ولم يحقق منتخب اليمن أي فوز في مشاركاته الست حتى الان، ومباراته مع البحرين حملت الرقم 22، فحقق اربعة تعادلات، وتلقى 18 خسارة. ويعول منتخب اليمن بقيادة المدرب التشيكي ميروسلاف سكوب على عدد من اللاعبين الذين قدموا مستوى جيدا امام البحرين امثال علاء الصاصي وعبد الواسع المطري ووحيد الخياط.

السعودية..
يبحث المنتخب السعودي عن انطلاقة جديدة امام نظيره البحريني في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الاول لكأس الخليج التي تستضيفها الرياض حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري. وقد اختلف المشهد بسرعة كبيرة بالنسبة الى المنتخب السعودي، فبعد ان توسم خيرا بـ”خليجي 22″ لتكون نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من الانجازات، بات بعد مباراة واحدة فقط يعيش تحت ضغط شديد ينذر بعواقب كبيرة قبل مشاركته في كأس اسيا باستراليا مطلع 2015. وتعادل “الاخضر” السعودي في مباراة الافتتاح مع “العنابي” القطري 1-1، في عرض لم يكن على قدر الامال، وامام جمهور لم يكن ايضا بحجم التوقعات، ما رفع منسوب الانتقادات للمنتخب والمدرب الاسباني خوان لوبيز كارو الى حد اضطرار رئيس الاتحاد السعودي الى التدخل للقول ان المدرب سيبقى في منصبه حتى كأس اسيا، بعد تردد شائعات عن احتمال اقالته. وهكذا، وبسرعة قياسية، تحولت المحطة الحلم الى واقع ثقيل جدا على المنتخب السعودي، فجمهوره الذي كان من المتوقع ان يحتشد على استاد الملك فهد الدولي بعشرات الالاف غاب بشكل لافت، بسبب تراكم النتائج المتواضعة منذ اعوام، فتحول السند الجماهيري الهائل الى ضغط معاكس قد يؤثر سلبا على نفسية اللاعبين داخل المستطيل الاخضر. وفي حين ذهب البعض الى القول ان الجمهور السعودي هو جمهور اندية فقط، اكد احمد عيد انه “لم يتوقع ان يكون الحضور الجماهيري في مباراة الافتتاح بهذا الشكل”، مشيرا الى “تنسيق مع بعض الاندية التي تقع في مدن قريبة لتوفير حافلات لنقل الجماهير الى الرياض لدعم المنتخب”. وتعرض لوبيز الى انتقادات عنيفة من الاعلام السعودي واللاعبين السابقين والعديد من المحللين الكثر على القنوات التلفزيونية الخليجية، ولم يتردد بعضهم باطلاق عبارات قوية تجاهه، لكن البعض الاخر اعتبر اقالته في هذا الوقت ستزيد الوضع سوءا ان كان في الدورة الخليجية او في كأس اسيا مطلع العام المقبل.
لكن احمد عيد قال في هذا الصدد “نحن في الاتحاد السعودي لا نفكر في هذا الامر، فنشارك الان في كأس الخليج ولدينا مشاركة بعد شهر تقريبا في كأس اسيا ولن نتسرع في قرار الاقالة”. واعرب كارو بدوره “عن اسفه الشديد لنتيجة مباراة الافتتاح”، لكنه وعد “بأن يظهر المنتخب السعودي بمستوى افضل في مباراتيه المقبلتين”، واكد “ثقته بجميع اللاعبين” ومن المتوقع ان يجري كارو بعض التعديلات على تشكيلة المنتخب خصوصا في ظل انتقادات كثيرة على خياراته بابقائه لاعبين تألقوا محليا على دكة الاحتياط كعبدالله باخشوين على سبيل المثال. ويعيب المنتخب السعودي عدم الترابط الكافي بين خطوطه برغم وجود اصحاب الخبرة كسعود كريري وتيسير الجاسم وناصر الشمراني واسامة هوساوي، المطالبين بتقديم افضل ما لديهم امام البحرين لاعادة الامور الى نصابها لان عكس ذلك يعني استمرار النفق المظلم للكرة السعودية الذي بدأ بعد خسارة كأس اسيا امام العراق عام 2007.
ومن المؤكد ان الجمهور السعودي سيكون على موعد مع اختبار جديد لإظهار مدى مساندته لمنتخب بلاده عندما يلتقي مستضيف كأس الخليج لكرة القدم مع البحرين في الجولة الثانية وتعرض المشجعون السعوديون لانتقادات بسبب ضعف الحضور في المباراة الافتتاحية للمسابقة التي انتهت بالتعادل 1-1 مع قطر يوم الخميس الماضي وحتى الآلاف القليلة التي حضرت لم تكن تتفاعل كثيرا مع المنتخب السعودي وبدا صوتها خافتا خاصة عند مقارنته بالأصوات الصادرة من مشجعي اليمن في المباراة التالية التي انتهت بالتعادل مع البحرين. وشتان كان الفارق بين مشهدي الجماهير في افتتاح خليجي 22 وقبل ذلك بأيام عندما خاض الهلال نهائي دوري أبطال آسيا وأخفق في إحراز اللقب بعد التعادل مع وسترن سيدني واندرارز الأسترالي. وتتفنن جماهير الهلال والنصر في رسم مشاهد فنية للترحيب باللاعبين وحثهم على القتال لكن هذا كله لم يكن حاضرا من المشجعين السعوديين أمام قطر. وقررت اللجنة الفنية لكأس الخليج فتح أبواب جميع مباريات البطولة بالمجان بعدما اتخذت قرارا مماثلا قبل نحو ساعتين من مباراة الافتتاح لأن إجمالي الحضور لم يكن تجاوز ثلاثة آلاف متفرج. وقال أحد رجال الشرطة لرويترز “حضرنا لتأمين حضور 75 ألف متفرج لكن فوجئنا بعدد المشجعين.” وسأل كثيرون لماذا غاب المشجعون عن مساندة المنتخب الوطني في الوقت الذي تمتلأ فيه مدرجات استاد الملك فهد عندما يلعب عليه الهلال أو النصر ضمن منافسات دوري المحترفين السعودي. وقال نادي النصر في بيان أمس الجمعة “وجه رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي مجلس ورابطة الجماهير ببذل جهودهم لدعم المنتخب والوقوف معه في المباريات القادمة.” وبغض النظر عن زيادة عدد المشجعين أمام البحرين – التي ظهرت بشكل متواضع في المباراة الافتتاحية – فإن أي تعثر جديد سيتسبب في الضغط أكثر على الاسباني خوان رامون لوبيز كارو مدرب السعودية. ومثل المشجعين تعرض لوبيز كارو مدرب ريال مدريد السابق لانتقادات بعدما تراجع أداء السعودية بشدة في الشوط الثاني أمام قطر وكان من الممكن أن تخسر اللقاء رغم أنها كانت متقدمة 1-صفر في الشوط الأول. وقال أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي للصحفيين “هناك انتقادات وملاحظات فنية على المدرب ومنها التشكيلة التي خاض بها المباراة وأعتقد أن المدرب لوبيز سبق له تقديم عمل فني جيد خلال مشواره مع المنتخب وهو لا يزال على رأس عمله مع المنتخب في البطولة وسيتم العمل على تصحيح الأخطاء.” وسيتعين على لوبيز كارو أن يظهر بنزعة هجومية أكبر بعدما اكتفى في المباراة الماضية بالاعتماد على المهاجم ناصر الشمراني بينما أبقى الهداف نايف هزازي والسريع مختار فلاتة على مقاعد البدلاء. لكن لوبيز كارو سيكون في مواجهة مع مدرب مخضرم صاحب خبرة كبيرة في المنطقة هو العراقي عدنان حمد الذي تولى مؤخرا تدريب البحرين. وحتى تملك البحرين فرصة في التأهل للدور قبل النهائي سيكون حمد مطالبا بتطوير كبير في أداء الفريق بعدما بدا بلا فاعلية كبيرة أمام اليمن الذي خسر في 11 مباراة متتالية بكأس الخليج قبل أن ينتزع نقطة التعادل وقبل هذه المباراة ستكون قطر قد لعبت مع اليمن في بداية منافسات الجولة الثانية.
اما منتخب البحرين بقيادة المدرب العراقي عدنان حمد فلم يكن افضل حالا، وفوجىء بضغط يمني هائل طوال دقائق المباراة الاولى، ويمكن القول ان خروجه بنقطة كان نتيجة جيدة له قياسا الى اداء المنتخبين. وفي حين اعتبر حمد ان الاداء المتواضع للاعبين في المباراة الاولى كان “بسبب الحذر والخوف”، اشار الى ان “العديد منهم يفتقدون الى الخبرة في مباريات كأس الخليج”، لكنه “وعد بتقديم صورة افضل امام السعودية وقطر”.
ولا يزال منتخب البحرين يبحث عن لقبه الاول في دورات الخليج، في حين ان السعودية توجت حتى الان ثلاث مرات اعوام 1972 و1994 و2003، لكن نتائج المنتخبين كانت متفاوتة في النسخة الماضية بالمنامة مطلع 2003، فخرج “الاخضر” من الدور الاول، ووصل “الاحمر” الى نصف النهائي قبل ان يخسر بصعوبة امام العراق بركلات الترجيح 2-4 بعد انتهاء الوقت الاصلي والاضافي 1-1.

إلى الأعلى