الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / (الـ20): (بريكس) مستعدة لتسريع خطوات إقامة مصرفها

(الـ20): (بريكس) مستعدة لتسريع خطوات إقامة مصرفها

توتر الغرب وروسيا يسيطر على الافتتاح
بريزبين (أستراليا) ـ (الوطن) ـ وكالات:
أبدت بريكس التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا على هامش قمة مجموعة العشرين رغبتها في تعزيز تعاونها وتسريع إقامة مصرفها الخاص للتنمية مع طموح ليكون لها تمثيل أفضل داخل الحوكمة المالية العالمية فيما سيطر التوتر بين الغرب وروسيا الناجم عن الأزمة الأوكرانية على افتتاح القمة في بريزبين باستراليا أمس.
واتفقت دول بريكس في يوليو الماضي على انشاء بنك للتنمية وصندوق احتياطي للطوارىء، ليكونا موازيين للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وعلى هامش قمة قادة مجموعة العشرين السبت والأحد في بريزبين باستراليا ذكرت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف بـ”اهمية” هذه المبادرات “لمواجهة صعوبات الوضع الاقتصادي الدولي”. وشددت على القول لدى استقبالها نظرائها الصيني شي جينبينج والروسي فلاديمير بوتين والجنوب أفريقي جاكوب زوما والهندي نارندرا مودي، “نصل الى نهاية 2014 مع تطلعات مخيبة للامال بشأن انتعاش الاقتصاد العالمي”.
واعتبرت روسيف ان انشاء المصرف الانمائي لدول بريكس برأسمال 50 مليار دولار، أساسي لـ”تعزيز دورنا الاقتصادي والمالي”.
وأسهب شركاؤها في الاتجاه نفسه داعين حتى الى تسريع التحضيرات لإقامة المؤسسة.
وقال نائب وزير المالية الصيني جو جوانجياو “إن الجميع متفقون على القول إنه يتوجب الذهاب بخطى سريعة لاقامة المصرف في اسرع وقت ممكن”،مضيفا أنه “يتوجب على كل دولة تحديد مشاريعها الواقعية التي تتطلب دعما كي يتمكن المصرف على الفور من بدء تمويلاته فور انطلاقه”.
وذكر رئيس الوزراء الهندي من جهته بـ”هدف اطلاق المصرف في 2016″، وقال “إن مرشحنا لرئاسة المصرف سيسمى قريبا”.
وكان اتفاق دول بريكس في يوليو فاجأ السفارات الغربية التي شككت في قدرتها على تجاوز خلافاتها.
وفي الواقع فإن الدول “الناشئة العملاقة” التي كانت لفترة طويلة محرك الاقتصاد العالمي، باتت تتبع طرقا مختلفة للغاية.
فالاقتصاد الصيني مازال متينا لكنه يسجل تباطوءا ملحوظا، فيما اقتصاد الهند يتسارع ويسجل أعلى مستوى له منذ سنتين في الفصل الأول. لكن روسيا تعاني من حالة كساد تسهم فيها العقوبات المفروضة عليها بسبب الازمة الاوكرانية وتدهور اسعار النفط.
لكن جميعها تواجه عواقب انهاء السياسة النقدية المتساهلة لصندوق النقد الدولي الذي تسبب بتدفق لرؤوس الاموال لديها ويؤدي الان الى عودة البعض منها.
في مجمل الأحوال تتقاسم دول بريكس طموحا كبيرا وهو الحصول على دور يكون بمستوى وزنها الاقتصادي داخل حوكمة مالية عالمية يعتبرون أنفسهم غير ممثلين فيها بالشكل المناسب.
ولفت نارندرا مودي الى “ان هذا المصرف يؤكد قدرتنا الجماعية على انشاء وادارة منظمات دولية بصورة فعالة”.
الى ذلك صب زعماء الغرب انتقاداتهم على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حيث قال الرئيس الأميركي
باراك اوباما أن الولايات المتحدة “تعارض العدوان الروسي على أوكرانيا والذي يشكل تهديدا للعالم”.
والجمعة اتهم رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت فلاديمير بوتين بانه يريد استعادة “مجد القياصرة او الاتحاد السوفييتي”، فيما انتقد ديفيد كاميرون روسيا التي تعتدي برأيه على بلدان أصغر منها.
واختصرت صحيفة “كوريير ميل” الاسترالية الوضع بنشر صورة على صفحتها الاولى لدب يضع وسام الحرب الوطنية العظمى للاتحاد السوفييتي في وجه كنغر بقفازي ملاكم.
وباستقباله نظرائه صباح أمس سعى ابوت الى التخفيف ولو قليلا من المناخ المشحون لهذه القمة التي تستمر حتى اليوم في هذه المدينة الواقعة شرق استراليا والتي تحول وسطها على ضفاف نهر بريزبين الى حصن منيع تحلق فوقه المروحيات، وحيث تظاهر مئات المعارضين سلميا ضد مجموعة العشرين.
وقال “سيكون امرا مستحبا لو استطعنا (التحدث فيما بيننا) باستخدام اسمائنا الأولى، لأنني اعتقد أن ذلك سيساعد على الاقل بان يسود جو ودي بيننا مهما كانت الخلافات”.
اما فرنسوا هولاند فوجد نفسه هو الاخر في قلب التوتر لان موسكو أمهلته 15 يوما لتسليم السفينة الحربية ميسترال التي طلبتها روسيا من فرنسا وتسمم العلاقات بين البلدين.

إلى الأعلى