الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / خبراء يؤكدون جاهزية السلطنة للطاقة المتجددة وتركيب الخلايا الشمسية فوق أسطح المباني
خبراء يؤكدون جاهزية السلطنة للطاقة المتجددة وتركيب الخلايا الشمسية فوق أسطح المباني

خبراء يؤكدون جاهزية السلطنة للطاقة المتجددة وتركيب الخلايا الشمسية فوق أسطح المباني

في حلقة عمل نظمتها (الكهرباء والمياه)
كتب ـ وليد محمود:
اتفق خبراء الطاقة الدارسون لإمكانيات السلطنة في مجال الطاقة المتجددة على جاهزية السلطنة للولوج إلى مشروعات الطاقة المتجددة وحددوا لذلك خطوات مهمة قبل البدء في ذلك أولها تعيين هيئة خاصة تتولى التنسيق مع جميع الجهات والثانية تطوير التشريعات والقوانين المنظمة لذلك جاء ذلك خلال حلقة العمل التي نظمتها الهيئة العامة للكهرباء والمياه لتقييم جاهزية السلطنة للطاقة المتجددة ومشروع تركيب الخلايا الشمسية فوق أسطح المباني تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور عبدالملك بن عبدالله الهنائي المستشار في وزارة المالية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للكهرباء والمياه بحضور عدد من أصحاب السعادة الوكلاء.
وقد ناقشت الحلقة جاهزية السلطنة للطاقة المتجددة الذي قامت الهيئة العامة للكهرباء والمياه بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) بتعيين استشاري محلي لدراسة الوضع الحالي للسلطنة وتحليل البيانات المتوفرة عن مصادر الطاقة المتجددة كإحدى الخطوات التي تمهد لوضع سياسة عامة ومستدامة للطاقة المتجددة في السلطنة.
حيث ألقى في بداية اللقاء صالح بن ناصر الرمحي مدير عام المديرية العامة للسياسات والدراسات الاستراتيجية كلمة أوضح فيها أن الطلب على الطاقة في السلطنة يتزايد بسرعة نتيجة لمزيج من زيادة عدد السكان والنمو الاقتصادي على وجه الخصوص ، ونمو الطلب على الكهرباء والوصول إلى معدلات سنوية تتراوح بين 8-10٪ وذلك بسبب التوسع السريع في المجالات الصناعية وتنويع الاقتصاد بعيدا عن قطاعي النفط والغاز في مواجهة هذا النمو السريع في الطلب ومحدودية واضحة للموارد الهيدروكربونية وقد بدأت الحكومة العمانية دراسة إمكانية استخدام الموارد الطبيعية المتجددة لإنتاج الكهرباء كوسيلة لتنويع قاعدة الطاقة للاقتصاد العماني ولتقييم جاهزية الطاقة المتجددة بالتعاون مع إيرينا المنظمة الدولية للطاقة المتجددة وهي من بين عدد من المبادرات المهمة التي اتخذتها السلطنة لتعزيز نشر تكنولوجيا الطاقة المتجددة حيث تقدم الدراسة معلومات حيوية لأصحاب المصلحة في مجال الطاقة المتجددة ، بما في ذلك مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص وهذا يدل على إمكانات كبيرة للاستثمار في الطاقة المتجددة ويعرض التحديات التي تواجهها في هذا المجال للتغلب عليها.
وبالتوازي مع هذه الدراسة جار أيضا بالتعاون مع المنظمات الدولية الحكومية المتخصصة مثل جايكا و GIZ تبني عدد من المبادرات الأخرى تشمل الدراسة المستمرة للطاقة الوطنية ، والخطة الرئيسية لحفظ الطاقة ، ودراسة الألواح الشمسية على السطح والعمل على إنتاج أطلس الرياح فضلا عن تنفيذ عدد من المشاريع التجريبية الاستراتيجية تسعى الحكومة لتحقيق أهدافها على المدى القصير والمتوسط والطويل بمساعدة من موارد الطاقة المتجددة الضخمة المتاحة من خلال صياغة سياسات من شأنها أن تجمع بين جميع هذه الدراسات القيمة.
فيما ألقى الدكتور كريستيان من معهد فران هوفر كلمة المركز الألماني حيث أشار إلى أن الهدف من هذه الخدمات الاستشارية هو تطوير مفهوم لخطة حوافز للأنظمة الكهروضوئية الشمسية على السطح وهذا يشمل تحليلا للتكاليف والفوائد على المدى القصير والمتوسط من نظام الحوافز المقترحة وينبغي أن تستند الخدمات الاستشارية على تحليل علمي ممتاز من الخبرات الألمانية والدولية في تعزيز الطاقات المتجددة ، وخاصة الطاقة الشمسية ويجب أن تعكس تحليل ما يصل إلى تاريخ نعرف كيفية تطور تكنولوجيا الطاقة الشمسية والنتائج الاقتصادية على آليات التمويل وتكاليف التكنولوجيا ” كما أشار إلى أن المكونات الرئيسية على السطح تتمثل في وحدات النظم الكهروضوئية العاكسة والمحولات القياسية وهي متوفرة في الأسواق المتقدمة والتكييف مع المتطلبات المحلية ضروري لكل تلك العناصر.
كما ناقشت حلقة العمل مشروع تركيب الخلايا الشمسية فوق أسطح المباني والذي عملت الهيئة مؤخرا بالتعاون مع المركز الألماني للتعاون الدولي ومعهد فران هوفر العالمي الألماني بدراسة مشروع تركيب الخلايا الشمسية فوق أسطح المباني بغرض إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية ويهدف مشروع تركيب الخلايا الشمسية إلى وضع آلية تحفيز استخدامات الطاقة الشمسية فوق أسطح المباني وهذا يشمل تحليلا شاملا للتكاليف والفوائد المترتبة على المدى القصير والمتوسط مع دراسة إمكانية مساندتها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعد السلطنة عضوا نشطا في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ممثلة في الهيئة العامة للكهرباء والمياه.
وقد صرح سعادة الشيخ الدكتور عبدالملك بن عبدالله الهنائي المستشار في وزارة المالية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للكهرباء والمياه بأن السلطنة الآن بدأت الخطوات الأولى لتبني سياسات الطاقة البديلة وإن لم تقر هذه السياسة وهناك بالفعل مشاريع جاري العمل فيها مع شركة كهرباء المناطق الريفية ومبادرات أخرى في المستقبل من القطاع الخاص فميزة الطاقة البديلة أنها من الممكن أن تكون في كل بيت أو كل قطعة أرض ، موضوع الدعم والتكنولوجيا وتطورها كفيل بجعل تكلفة الإنتاج مناسبة وهناك تسارع كبير في التطور العلمي في مجال تطوير استخدامات الطاقة المتجددة ، ما بدأت به شركة كهرباء المناطق الريفية من الخطوات المهمة في سبيل تطوير هذه الصناعة بفضل التقدم العلمي الهائل في المجتمع .
من جهة أخرى صرح الدكتور مصطفى تومي خبير الطاقة المتجددة بأن الدراسات التي تم إعدادها وكذلك الاستراتيجية جاهزة للعرض على الحكومة تمهيدا لتطبيقها وهي تعتمد على 5 محاور أساسية وهي الهيكل التنظيمي وتحديد المسئوليات لهيئة مشرفة خاصة كذلك سن القوانين التي تسمح بتدخل القطاع الخاص في توليد الطاقة من الطاقة المتجددة وهناك توصيات فيما يخص قطاع الكهرباء لتدخل الطاقات المتجددة من ناحية الدعم وهل الطاقة المتجددة سوف تستفيد من هذا الدعم وإعطاء فرص كبيرة للطاقة المتجددة ، والإجابة عليها ستؤدي إلى ايجاد فرص للعمل والشغل في مجال الطاقة المتجددة ، وفي وجهة نظري أن الحساب وفق الأسعار العالمية للبترول والغاز والسولار سيؤدي إلى مكاسب كبيرة جدا للحكومة بتقليل الانبعاثات والاستفادة من بيع الغاز إلى الأسواق العالمية والاستفادة من فارق السعر لصالح الدولة ، وقد استخلصت الدراسة والمقارنة أن الغاز إذا تم تصديره واستخدام الطاقة المتجددة سوف تنافس الطاقة المتجددة أسعار الغاز حيث إن التقنيات كل يوم في تناقص وهي ما يجعل الطاقة المتجددة كل يوم تثبت نفسها في مجال التنافسية الصناعية بديلا عن الوقود الأحفوري .

إلى الأعلى