السبت 26 سبتمبر 2020 م - ٨ صفر ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

ما معنى (المؤلفة قلوبهم) ولماذا يعطون من الزكاة؟
هم قوم دخلوا في الاسلام من غير ان يرسخ الايمان في قرارة نفوسهم، وقد كان لهم تأثير في مجتمعهم بسبب مكانتهم الاجتماعية، ومن بين هؤلاء ابو سفيان صخر بن حرب، ويعلى بن أمية فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم نصيبا من الزكاة من اجل تأليفهم لما لهم من مكانة في مجتمعهم القرشي، وهؤلاء كانوا يعطون لأجل مصلحة الاسلام حتى لاينقضوا ضد الاسلام. ولا يعينوا خصومه عليه بسبب ان ايمانهم لم يرسخ في قرارة قلوبهم وانما اسلامهم يوم لات حين مناص ، عندما اصبح الاسلام قاهرا متمكنا ولم يجدوا مفرا عن الدخول فيه، واستمر الحال كذلك الى ان قوي الاسلام وعظمت شوكته واشتد عوده، فرأى عمر بن الخطاب رضى الله عنه الاستغناء عنهم وادرك انهم لا يؤثرون في الاسلام شيئا اذ لا مقدرة لهم على التأثير، كيف والناس من حولهم صقل الايمان نفوسهم، وقطع صلتها بجميع علائق الجاهلية، فلم ير لهؤلاء اي تأثير ان لم يعطوا واجابهم انهم كانوا يعطون من الزكاة عندما كان الاسلام ابن لبون اما الان فلا، وهذه نظرة منه الى مقصد الشارع من فرض هذه الفريضة لهم فان مقصد الشارع النظر في مصلحة الاسلام وسد حاجة الاسلام، وعندما اصبح الاسلام غنيا عن هذا الجانب لم تكن هناك حاجة الى هؤلاء ولذلك رأى عمر رضى الله عنه ان يرد سهمهم الى بقية المخارج التي دفعت الزكاة فيها. والله أعلم.
ما المقصود ب(في الرقاب) في اَية الزكاة ومن هم الغارمون ؟
أما في الرقاب فيراد بها الذين كانوا ارقاء ولكنهم يسعون الى فك رقابهم من الرق بالمكاتبة التي ارشد اليها القراَن الكريم في قوله تعالى : (فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا). فان المكاتب يعان على فك رقبته باعطائه من الزكاة مقدار ما يمكنه من سداد ما عليه حتى ينعم بالحرية التامة أما الغارمون فهم الذين انفقوا نفقات تحملوا بسببها الديون من اجل اصلاح ذات البين ومن اجل الامور الحسنة التي ليس فيها اسراف ولا مخيلة ولا شئ من معصية الله تعالى، فهؤلاء يعطون من الزكاة بقدر ما يتمكنون من سداد ديونهم، والله أعلم.
ما رأي الأصحاب رضي الله عنهم في معنى المطلب السابع من مطالب الزكاة وفي سبيل الله فمن هم أهله الذين عنتهم الآية الكريمة واين يصرف هذا السهم في عصرنا الحاضر؟
سبيل الله تعالى يراد به الجهاد في سبيل الله فهؤلاء ينفق عليهم من الزكاة بقدرما يسد حاجتهم، وبقدر ما يتمكنون من القيام بمهمتهم، ويدخل في سبيل الله عند البعض شراء الاسلحة واعداد الوسائل التي تمكن المسلمين من دحر اعدائهم الكافرين، ويدخل في ذلك كل ما يعود بالعزة على الاسلام والمسلمين، ومن المعلوم انه عندما تكون الدولة الاسلامية هي التي تتبنى مشروع الزكاة، ويتوسع وعاء مصرف الزكاة بسبب ما تتحمله هذه الدولة من التبعات فكل ما يعود بالخير على الامة الاسلامية فمثل ذلك، ومن ذلك إنشاء المدارس من إجل نشر العلم الشريف النافع وبناء المستشفيات التي تعود بالمصلحة على الناس وهذه من الأمور المستجدة في هذا العصر.والله أعلم.

إلى الأعلى