السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “السياحة” تدشن فيلم “المواقع العمانية المسجلة على قائمة التراث العالمي”
“السياحة” تدشن فيلم “المواقع العمانية المسجلة على قائمة التراث العالمي”

“السياحة” تدشن فيلم “المواقع العمانية المسجلة على قائمة التراث العالمي”

توثيقا للمقومات السياحية التراثية والثقافية العمانية وترويجها وتعريف العالم بها

ميثاء المحروقية: الفيلم يعتبر باكورة الأعمال وسيبدأ عرضه على رحلات الطيران العماني وفي القريب ستكون هناك أفلام أخرى تعنى بالقطاع السياحي

محمد اليعقوبي: الفيلم يبرز الوجه الحضاري للسلطنة ونسعى في الأيام القادمة للمساهمة في إنتاج فيلم يتعلق بالتراث غير المادي

كتب ـ إيهاب مباشر:
دشنت وزارة السياحة أمس بديوان عام الوزارة فيلم “المواقع العمانية المسجلة على قائمة التراث العالمي” لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) برعاية سعادة ميثاء بنت سيف بن ماجد المحروقي، وكيلة وزارة السياحة وحضور الرئيس التنفيذي للطيران العماني، وأمين عام اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم. ويأتي تدشين الفيلم ليتم عرضه على متن رحلات الطيران العماني، بالتوازي مع عرضه في الفعاليات والمعارض المختلفة التي تشارك فيها وزارة السياحة.

مبادرة .. دعم .. تنسيق
وفي تصريح لها عقب تدشين وعرض الفيلم قالت سعادة ميثاء المحروقية وكيلة وزارة السياحة: اليوم تم تدشين أول فيلم وثائقي عن مواقع التراث العماني المسجلة على قائمة التراث العالمي، بالتنسيق بين وزارة السياحة والجهات الأخرى المعنية، مع القطاع الخاص. ودعم وإنتاج هذا الفيلم كان برعاية شركات السفر والسياحة وهي شركات تعمل في القطاع الخاص. وجاء هذا التنسيق بمبادرة من وزارة السياحة لتوثيق هذه المواقع الأثرية لتعريف العالم بها، وكانت أفضل وسيلة للتواصل مع العالم عن طريق الطيران العماني (الناقل الوطني) بعرض هذا الفيلم. وسيبدأ عرض الفيلم على رحلات الطيران العماني.
وأضافت سعادتها: هذا الفيلم يعتبر باكورة الأعمال وستتبعه أعمال أخرى، وفي القريب ستكون هناك أفلام تعنى بالقطاع السياحي أو القطاعات الأخرى، التي ستكون منطلقا للترويج السياحي للسلطنة بأشكال أخرى.
وفي ردها على سؤال عما إذا كانت وزارة السياحة عازمة خلال الفترات القادمة على إنتاج فيلم يعنى بالتراث العماني غير المادي أجابت سعادتها: عندما يكتمل مشروع تسجيل التراث الثقافي غير المادي، ستكون هناك خطط للوزارة لإنتاج أفلام أخرى.
فهذه تعتبر مرحلة أولى وهي إنتاج فيلم عن التراث الثقافي المادي، وفي القريب العاجل سنحاول دمج التراث الثقافي غير المادي، ولكن لابد وأن نأخذ في الاعتبار أن إنتاج مثل هذا النوع من الأفلام يستغرق فترة زمنية كبيرة.

فخر
وفي لقاء لـ”الوطن” مع محمد بن سليم اليعقوبي، أمين عام اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم حول إنتاج هذا الفيلم قال: أهمية عرض هذا الفيلم تكمن في أنه يبرز الوجه الحضاري للسلطنة، والمعلوم أن السلطنة غنية بتراثها المادي وغير المادي، ونحن في اللجنة الوطنية فخورون بإنتاج فيلم من هذا النوع بالإضافة إلى أنه يبلور التعاون القائم بين اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم والقطاع الخاص، فالفيلم مدعوم بشكل كامل من القطاع الخاص، والأمر الآخر معني بالتعاون بين اللجنة والجهات الحكومية الأخرى مثل وزارة التراث والثقافة، ونسعى في الأيام القادمة إلى المساهمة في إنتاج فيلم يتعلق بالتراث غير المادي.
وأضاف: دور اللجنة في إنتاج هذا الفيلم يتمثل في إعداد المادة العلمية وتجهيز أماكن التصوير واختيار المخرج وطاقم العمل الذي أنتج هذا الفيلم.

إنجاز
ويعتبر إنجاز هذا الفيلم ضمن جهود وزارة السياحة من أجل الترويج للمقومات السياحية التراثية والثقافية الموجودة في السلطنة، والمتمثلة في القلاع والحصون والمواقع الأثرية والأفلاج، والتي يرجع تاريخ بعضها إلى ستة آلاف سنة قبل الميلاد. ويوجد حاليا ثمانية مواقع تاريخية عمانية مسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو، منها ثلاثة مواقع تاريخية هي (مواقع أرض اللبان في محافظة ظفار، ومدافن بات في ولاية عبري، وقلعة بهلا في محافظة الداخلية) بالإضافة إلى خمسة أفلاج عمانية أدرجت إلى هذه القائمة في عام 2006؛ تعبيرا عن المكانة الدولية لهذا النظام المائي الفريد الذي يشكل موروثا حضاريا أبدعه العمانيون منذ ما يزيد على ألفي عام كأقدم هندسة ري بالمنطقة، ولا يزال المصدر الرئيسي لمياه الري في السلطنة وموردا مائيا يعتمد عليه في معظم المدن والقرى العمانية ويندر أن يوجد له مثيل في مختلف دول العالم، وهي (فلج دارس، فلج الخطمين، فلج الملكي، فلج الميسر، فلج الجيلة).
وقامت وزارة السياحة بدعم الفيلم والتنسيق مع مؤسسات القطاع السياحي لرعاية وإنتاج الفيلم، والذي يعتبر إضافة هامة للبرامج الترويجية التي يعرضها الطيران العماني والتي تساهم بدور كبير في التعريف بمقومات السلطنة. وتعود حقوق إنتاج الفيلم إلى اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، والتي أتاحت الفرصة للقطاع الخاص برعايته رعاية كاملة من خلال نقطة السفريات، وسفريات المدينة، والعريمي للسفر والسياحة.

مواصفات فنية حديثة
الجدير بالذكر أنه تم إنتاج الفيلم بأعلى المواصفات الفنية الحديثة، وتم تسجيله بثلاث لغات عالمية وهي اللغة العربية والإنجليزية والفرنسية، وتبلغ مدة عرض الفيلم 25 دقيقة، ويحتوي على شرح تاريخي دقيق لهذه المواقع الأثرية والغوص في مكنوناتها، بطريقة علمية متخصصة من قبل خبراء تمت استضافتهم خصيصا لهذا الفيلم من عدد من الجامعات الأميركية، بالإضافة إلى الباحثين والمتخصصين العمانيين في الأفلاج والقلاع والحصون العمانية.

إلى الأعلى