الجمعة 10 يوليو 2020 م - ١٨ ذي القعدة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / «أمانة الكلمة».. لقاء فكري توعوي للجنة الكتاب والأدباء فـي الباطنة

«أمانة الكلمة».. لقاء فكري توعوي للجنة الكتاب والأدباء فـي الباطنة

صحار ـ «الوطن»:
نظمت لجنة الكتاب والأدباء بمحافظة شمال الباطنة لقاء بعنوان:(أمانة الكلمة) وذلك عبر البث الإلكتروني لمنصات التواصل الاجتماعي، بمشاركة الداعية سالم بن علي النعماني، والاعلامي خالد بن صالح الزدجالي.
وقد تحدث الاعلامي خالد الزدجالي حول الدور الثقافي البارز للجنة وحرصها على الرقي بشباب محافظة الباطنة والسعي لإظهار ما تزخر به المحافظة من إرث وفكر، فشمال الباطنة ولادة منذ الأزل بالعلماء والمؤرخين والمفكرين والمكتشفين والقادة. كما ناقش الداعية سالم النعماني عدة محاور أبرزها الأمانة في معناها الشامل والذي لا يقتصر فقط على أمانة الممتلكات بل يتعداها إلى أمانة المواهب والفكر والإرث والكلمة والجوارح. وقد تطرق في حديثه عن أمانة الكلمة ومدى عظم المسؤولية عند التحدث وأثر الكلمة على الفرد والمجتمع والدول والأمم وبأن الكلمة الطيبة لا تنبت إلا طيبًا وترفعك إلى أعلى الرتب والكلمة الخبيثة تسقطك إلى أسفل سافلين، فالكلمة الطيبة تعكس تربية صاحبها وثقافته وأخلاقه مستشهدَا بما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والقصص المروية وذكر قصص لعدد من الشباب في هذا الجانب.
وحثَّ النعماني على انتقاء الألفاظ والتفكير قبل إطلاقها، منوهَا بأن هذه الأمانة تتوجب أن يكون الجميع مسؤول أمام ربه ونفسه ومجتمعه وموطنه، فنحن من نمثل الأوطان والشعوب، وعلينا أن نكون حذرين أشد الحذر حين ننطق بكلمة أو نكتب حرف، مشددًا على الجميع بأن يكونوا على قدر المسؤولية كل في موقعه من كتاب وأدباء وإعلاميين وصحافيين ومحررين وقاصين وأصحاب منابر وقياديين.. وغيرهم، ووجه على أن يكون أبناء الوطن أصحاب رسالة تبني لا تهدم، وأن يأخذ كل واحد على عاتقه حب الوطن، فكل إناء بما فيه ينضح، فعلينا التغني بأمجادنا وإرثنا وأعلامنا، وعلينا الدفاع عن الوطن ومقدساته ورموزه بالكلمة سواء في كتابة رواية أو نص أو قصه أو تغريده. وشدد في نهاية حديثه على دور الكتاب والرواة والأدباء والمفكرين في تقديم محتوى الرسالة الإعلامية، وقال: نحن أمام جمهور مطلع مثقف ذو وعي وفكر، ويجب علينا أن نكون على دراية ويقين بأن المتلقي من الجمهور والمتابعين أو القراء على قدرة كافية للتقييم والانتقاد لأنه على وعي، وعلى الجميع من لدية القدرة على الكتابة من أدباء وصحفيين أن يوظف الكلمة في معالجة الظواهر الاجتماعية والسلوكيات والأحداث الراهنة، مقتبسًا لحديث سماحة الشيخ الجليل أحمد بن حمد الخليلي ـ المفتي العام للسلطنة ـ في كتابه (ومضات فكرية)، طلبة العلم مطالبون بما لم يطلب من أسلافنا فيما مضى من معرفة الأحوال والقضايا.

إلى الأعلى