الجمعة 10 يوليو 2020 م - ١٨ ذي القعدة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / رحلة مصور امتدت 26 عاما بدأت منذ الدراسة
رحلة مصور امتدت 26 عاما بدأت منذ الدراسة

رحلة مصور امتدت 26 عاما بدأت منذ الدراسة

عبدالله العبري: التصوير ليس ضغطة زر هو عشق دائم لتوثيق اللحظات
اقتنى أول كاميرا أحادية العدسة فـي عام 1994

بهلاء ـ من مؤمن بن قلم الهنائي:

انتقل من الهواية إلى الاحتراف بعد أن تأثر بحياة الناس ووجوهها وجذبته الطبيعة والمعمار،فأصبح مهتما بتوثيقها في لقطات عبر عدسة كاميرته، متخذًا من مقولة (الصورة وحدها تحكي) طريقًا امتد 26 عامًا.
عبدالله بن خميس العبري ـ مصور محترف ـ بدأ شغفه بالتصوير منذ أن كان في المدرسة، حيث اقتنى أول كاميرا له (أحادية العدسة) في 16 مارس 1994، من نوع (مينولتا) وما زال يحتفظ بها مؤكدا انها لا تزال صالحة للإستعمال. يقول المصور العبري: بين البداية والآن تغيرت التقنيات واختلفت ثقافات، كنت أحرص حرصًا تامًا على كل لقطة ألتقطها، حيث الفيلم يمتد بمسافة 36 لقطة فقط، فيما الآن بطاقة الذاكرة تمتد بمسافة المئات إن لم نقل الآلاف، وتبقى عملية تحميض الفيلم ـ عملية كيميائية لتكوين صورة مرئية فيما يعرف باسم التظهير ـ عائقًا في الماضي يجعلك تدفع مبالغ طائلة عن كل صورة تقتنيها، فيما الآن تكلفك كل صورة وقتًا من إجل إدخالها في الغرفة المظلمة (مستخدمًا برامج التعديل) لإخراج الصورة.
التطورات متسارعة في عالم التصوير، يتذكر عبدالله العبري الماضي وقلة مصادر المعرفة التي تنهض بثقافة التصوير، فيما يعيش حاضره وكل الإمكانات الثقافية متاحة سواء على مستوى التغذية البصرية أو على مستوى الثقافة التصويرية من كتب ومجلات. يقول العبري: يبقى على محب هواية التصوير أن يخط لنفسه طريقًا من أجل يبدع ويضع بصمة يشار إليها بالبنان، فالتصوير ليس ضغطة زر كما يعتقد الكثيرون، لكنه عشق دائم لتوثيق اللحظات المنفلتة من عقال الزمن، اللحظة التي لن تعود، وإن عادت فلن تكون مثل سابقتها، هذا العشق الدائم يجعلك قارئًا لما هو جديد في عالم التصوير، من أجل أن تطور رؤاك ونظرتك للمشاهد التي تراها، يجعلك دائم البحث عن هذه اللحظات المنفلتة لتضغط زر الغالق وتسجل اللحظة، لتجعلها في سجل الخالدين.
وعن تأثير التصوير في حياة عبدالله العبري، يتحدث المصور: بلا شك .. فالتصوير الضوئي كان الباب للسفر، فكل رحلاتي خارج عُمان كان التصوير السبب الرئيس لها، من أول رحلة إلى الجزائر للإشراف على معرض للتصوير شاركت به السلطنة، مرورًا بالإشراف على جناح التصوير في ايران ضمن مشاركة السلطنة كضيف شرف في معرض طهران الدولي للكتاب، إلى المشاركة في رحلة للصين ضمن مجموعة مصورين كتبادل ثقافي للعلاقة العماني الصينية ولرصد الصين بعيون عمانية، كما ثلاث زيارات لمصر كلها من أجل التصوير ولعرض صور عن عُمان، تكللت إحداها بنشر استطلاع في مجلة العربي الكويتية على امتداد 32 صفحة بقلم الكاتب والروائي محمد بن سيف الرحبي ومن صوري، كان تحت عنوان:(من الأقصر إلى أسوان عبر مراكب الشمس) وآخر رحلة إلى فيتنام، وكان شغف التصوير دافعًا لذلك ومن المؤمل أن ينشر استطلاع أيضًا عن هذه الرحلة في مجلة (العربي)، بعد أن يرفع الله الغمة عن العالم.
وحول ذكرياته في عالم التصوير، يستذكر المصور العبري قائلًا: هي كثيرة .. لكن الذكرى التي لن أنساها حينما قمت بتوثيق الاحتفال بالعيد الوطني في المدرسة.
وفي نبذة مختصرة لأنواع فنون التصوير يشير العبري الى أن منها تصوير الوجوه، المعمار، حياة الناس، التصوير الإعلاني، التصوير الصحفي، وتصوير الطبيعة وتصوير المدن وتصوير النجوم .. وغيرها.
وحول تأثير جائحة كورونا على المصورين يقول العبري: اكتسبت خلال الحجر بعض العادات وأكدت على عادات أخرى، كذلك رجعت إلى أرشيفي من الصور، وقمت بمراجعة ما صورته، وتعديل الكثير منها ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، نصيحتي للمصورين أن يبحثوا عن الجديد والمختلف فيما يصوره.
هوايات أخرى يكشفها المصور عبدالله العبري، فهو شغوف لرؤية الخطوط العربية وحب لفنونها، فهي بحسبه هواية منذ ان كان يتعلم بمدرسة القران الكريم، حيث كان المعلم (سعيد) يضع مسابقة بين طلابه الذين ختموا قراءة المصحف الكريم، يقوموا فيها بكتابة آية مشتركة، ثم يقوم المعلم بتقييم الكتابة ويرتب الكتابة تبعًا للجودة. ويقول العبري: ومعها بقي شغف فن الخط العربي مستمرًا، وقد التحقت في مرحلة الدراسة الابتدائية بدورة في الخط العربي لمعرفة أساسياته، وظللت أكتب بين الفترة والأخرى وفقًا للوقت المتاح.

إلى الأعلى