الجمعة 10 يوليو 2020 م - ١٨ ذي القعدة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / «اللجنة الوطنية للشباب» تستقرئ آراء الشباب حول الأوامر السامية باعتماد برنامج قروض بدون فوائد لرواد الأعمال المتضررين من كورونا
«اللجنة الوطنية للشباب» تستقرئ آراء الشباب حول الأوامر السامية باعتماد برنامج قروض بدون فوائد لرواد الأعمال المتضررين من كورونا

«اللجنة الوطنية للشباب» تستقرئ آراء الشباب حول الأوامر السامية باعتماد برنامج قروض بدون فوائد لرواد الأعمال المتضررين من كورونا

مسقط ـ «الوطن»:
بناء على تأكيد عدد من رواد الأعمال العمانيين أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أثرت أزمة انتشار جائحة كورونا على رواد الأعمال الشباب تأثيرًا سلبيًّا، وواجههم الكثير من التحديات التي حدت من نموِّهم الصحي في السوق العماني، وإذ أصبح فيروس كورونا جائحة بشكل خاص على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة هذه من الشباب، تواجه جميع الشركات والمشاريع (الناشئة أو المنشأة) بشكلٍ عام تحدّيًا غير مسبوق التي حدت من استكمالهم لاتباع خططهم التجارية المتمثلة في الشحن والتصدير، التواصل مع العملاء والترويج لمنتجاتهم والوصول للأسواق في مختلف محافظات السلطنة وتبعًا لذلك تأتي الأوامر السامية باعتماد برنامج للقروض الطارئة بدون فوائد لمساعدة بعض الفئات الأكثر تضررًا من رواد ورائدات الأعمال، لا سيما الحاصلين منهم على بطاقة ريادة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والعاملين لحسابهم الخاص.
وإذ يشكّل الشباب فئة ليست بقليلة من أصحاب هذه الأعمال، استقرأت اللجنة الوطنية للشباب بعضًا من شبابنا وتجاربهم في مواجهة التحديات والظروف السابقة في ظل انتشار جائحة كورونا ومدى تسارع النمو التجاري المتوقع خلف هذا البرنامج المعتمد. ويأتي هذا الاستقراء إيمانًا من اللجنة الوطنية للشباب بدور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد الوطني، ودفع عجلة التنمية، وأثرها الإيجابي على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وزيادة الصادرات، وإيجاد فرص عمل جديدة للشباب العُماني، وفتح أسواق عمل جديدة، وتنويع مصادر الدخل، وتوسيع القاعدة الإنتاجية..
فكيف يرى شبابنا هذا القرار؟ وإلى أين ستتوجه خططهم التجارية والمالية؟
(طوق نجاة بداية)
قال جمال الساعدي ـ مؤسس شركة صدى لحلول التقنية: مشروعي هو شركة برمجة وتصميم للأنظمة وللمواقع الإلكترونية والتطبيقات بالإضافة إلى خدمات التسويق الإلكتروني، وبالنسبة لنا برنامج القروض الطارئة بدون فوائد في ظل الجائحة طوق نجاة، ومن الطبيعي أن نستفيد من خلاله وأن نجمع قوانا من جديد لمواجهة أي تحدٍّ قادم، إذ تراجع الطلب وكان تحديًا قويًّا بالنسبة لنا وأيضًا زيادة المصروفات في ظل إغلاق الأنشطة، وقد جاءت توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مخرجًا لنا من هذه الأزمة، فلا يتسنى لنا سوى أن نشكره على اهتمامه ومتابعته لنا كـرواد أعمال، ونعده بأننا أخذنا الدروس المستفادة من هذه الجائحة التي من شأنها أن تساهم في تطوير مشاريعنا التجارية وتغير توجهاتنا.
أزمة كورونا.. دروس
من جانبه قال فيصل البادي ـ مستفيد من صندوق الرفد وصاحب مؤسسة فروم آرت للتصميم والطباعة الرقمية: تعلمنا الكثير من أزمة كورونا ومن أهم الأمور المستفادة هي إعداد خطة طوارئ تتعلق بكافة الأمور المترتبة بالمؤسسة وتضمن استمرارية طبيعية لكافة المصروفات في ظل الأزمات، وتأمين مبلغ مالي احتياطي يواكب هذه الخطة، وإحاطة جميع العاملين بدور كل فرد في حال الأزمات، وبالتأكيد هناك تعاون لتقبل الأزمة من الجميع وتحمّل الموظف المسؤولية بالمناصفة مع المؤسسة لتخطي أي عقبات مستقبلية، ومن الأمور التي تعلمناها ألا نعتمد على مصدر واحد للمشتريات والمواد الخام الأساسية للعمل وخاصةً إذا كان من خارج السلطنة، وإيجاد البديل القريب والمناسب في وقت الأزمات مع الأخذ بالاعتبار توفير المواد الخام وتخزينها أكثر من ذي قبل لسد حاجة ثلاث شهور مستقبلية؛ وهذا على أقل تقدير لما يضمن لنا عدم التوقف عن العمل في ظل الأزمات ومقاومة الظروف وتوقف الشحن والاستيراد لأي سبب كان.
مشيرًا الى أنه فيما يتعلق بالآلات الموجودة في المؤسسة من طابعات وآلات الحفر والقص بالليزر فقد تغيرت نظرتنا لموردي هذه الآلات والتزامهم بتوفير الأحبار والقطع الضرورية لها وأصبح اهتمامنا لا يقتصر على قيمة الآلة أو قيمة الحبر وقطع الصيانة فحسب، وأضفنا الالتزام بالمواعيد وتواجد مخازن لهذه الشركات، فالسلطنة تكون ذات سعة واحتياطيات كافية للصمود في ظل الأزمات، وقمنا بأخذ هذا الأمر من الأولويات قبل أي عملية شراء وهذا ما مررنا به بالفعل قبل أزمة كورونا وما تعلمنا منه ولله الحمد، مؤكدًا أنه وبعد صدور الأوامر السامية من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم باعتماد برنامج للقروض الطارئة لمسنا نحن الشباب العماني الاهتمام رغم ما تمر به السلطنة من أزمات جراء هذا الوباء العالمي، وما هذه الالتفاتة الكريمة إلا دليل على نظرة بعيدة المدى لدور الشباب وأهميتهم في نهوض البلد واقتصاده والتركيز عليهم ليكونوا ركيزة أساسية في مستقبل البلد ونهوضه وتقدمه، حيث إن هناك تفاوتًا ملحوظًا في الأضرار بين مؤسسة وأخرى، وبعد سماعنا للتوجيهات السامية استبشرنا الخير الكثير ومراعاة المتضرر فعلا وهذا هو النهج المطلوب في القرارات المصيرية.
تقليص حجم الأزمة المالية
وشاركت الحديث شذى الجابرية ـ صاحبة مشروع ميشان كافيه والتي تقول: الأوامر السامية لاعتماد برنامج القروض الطارئة بدون فوائد له أثر كبير في حل بعض مشاكل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبالأخص التي توقف نشاطها مع القرارات الصادرة من اللجنة المتابعة لفيروس (كوفيد ـ 19)، حيث إنه قد يساعد على تقليص حجم الأزمة المالية التي مرت وما زالت تمر بها المؤسسات الصغيرة من حيث الرواتب والإيجارات والالتزامات الأساسية الاخرى التي لا يوجد طرق لتقليصها أو إنهائها في هذه الفترة، وقد يكون القرض التزاما آخر ولكن مع الاشتراطات وبأن يكون بدون فوائد قد يكون يسيرا على المؤسسات الصغيرة المتأثرة سداده في فترة زمنية متناسبة مع الوضع الحالي.
التخلص من توترات
التدفقات المالية
أيمن السعيدي ـ رائد عمل مهتم في المجال الصناعي ومؤسس العلامة التجارية (إطفاء) في مجال صناعة معدات الإطفاء: بعدما أصدر جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الأوامر السامية لاعتماد برنامج للقروض الطارئة بدون فوائد، استبشرنا بوجود حلول مالية ميسرة لتكون الداعم الأساسي للتدفق النقدي بالشركات الصغيرة والمتوسطة المستفيدة من الدعم الحكومي، وذلك لما مرت وتمر به الشركات من توقف لعملياتها التجارية بسبب جائحة كورونا، ومن المهم توجيه هذه القروض داخل الشركات لحل الصعوبة في التدفقات النقدية وليس للاستثمار، حيث إن الهدف الأساسي من هذه القروض التخلص من التوترات الموجودة في التدفقات المالية وذلك من خلال تدعيم العمليات التشغيلية وليس الاستثمار في الأصول الثابتة لتمر الشركات من هذه الأزمة بدون أي تداعيات لغلقها ـ لا سمح الله ـ آملين بأن تكون الاشتراطات وعمليات الصرف ميسّرة بدون أي تعقيدات للاستفادة القصوى من الهدف الأساسي، مؤكدًا بقوله: ونحن متفائلون بأن المرحلة القادمة سيكون عنوانها اقتصادًا عمانيًّا مبنيًّا بأيادينا ـ نحن الشباب العماني ـ ودعم جلالته ـ أيده الله ـ للشباب في النهوض بشركاتهم وأفكارهم لتكون شعلة للعمل وتطور الاقتصاد العماني هو عنوان المرحلة القادمة للعمل الاقتصادي المتخصص والمتطور للمنافسة والاقتصادات العالمية.
إحياء المؤسسات المتضررة
من جانبه قال فيصل اليزيدي ـ صاحب مؤسسة عمان للسياحة البحرية: بلا شك تأتي هذه الأوامر السامية من نظرة واسعة وشاملة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ أيده الله ـ ويعكس هذا القرار مدى حرص جلالة السلطان والاهتمام الكبير والرعاية الخاصة لفئة الشباب والمشاريع العمانية، وبكل تأكيد هذا القرار سيكون سببًا رئيسيًّا في معالجة الأضرار المترتبة جرّاء جائحة كورونا وسيساهم في معالجة وإحياء المؤسسات المتضررة وإنعاشها من جديد وإعطاء الأمل والحافز القوي للشباب بالعودة لمواصلة إنجازاتهم في السوق العماني، بخطط مالية وإدارية جديدة تتواكب مع الوضع الراهن.
دخول السوق بثقة ومرونة
أما محمد بن سعود الكندي ـ صاحب مشروع (اهتمام لإدارة المرافق) فيقول: إن مما سعت إليه جهود المقام السامي الاهتمام بقطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، فهي من أهم ركائز بناء الاقتصاد الوطني بمختلف أنواعه، مشيرًا الى أنه مما لا يخفى على الجميع ما لمسناه في عهد جلالة السلطان الراحل قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ من دعم غير محدود للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتي حرص جلالة السلطان هثيم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بشكل أخص في استدامة القطاع وتعزيز نمو الاقتصاد الوطني، والنهوض به نحو تطلعات رؤية عمان ٢٠٤٠، حيث أجد أن القرار قد جاء مؤكدًا على حرص جلالته للأخذ بأيدي المتضررين في هذا القطاع بعد ما خلفته جائحة (كوفيد ـ 19) من تحديات في نمو وتشغيل هذه المؤسسات. وعن استثماره لهذه الفرصة يقول: نطمح بأن تكون الاستفادة من هذه المكرمة السامية تفاديًا للضرر وتداركًا له بوضع خطط واستراتيجيات تسهم في تحقيق أهداف رواد ورائدات الأعمال والعاملين لحسابهم الخاص، لتمكينهم من دخول السوق بثقة ومرونة، مما يسهم في إيجاد بيئة أعمال منافسة وقوية، وتوسيع انتشارها، وتوفير فرص عمل جديدة للباحثين عن العمل، وبعد التوكل على الله علينا جميعًا المضي قدمًا في رفعة هذا الوطن الغالي، وتحقيق رؤيته السامية في ظل حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لبناء قوة اقتصادية منافسة للأسواق العالمية.
الشعور بالثقة على البقاء
وفي ختام لقاءاتنا كان مع الشاب بدر البطاشي ـ صاحب مؤسسة برق مسقط الرائدة، ومهتم بريادة الأعمال: الأوامر السامية باعتماد برنامج القروض الطارئة بدون فوائد تأتي ترجمة لاهتمام جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالمؤسسات (الصغيرة والمتوسطة) والقطاع الخاص بصورة عامة، وهذا دليل على ملامسة جلالة السلطان بما تعانيه هذه المؤسسات والشركات من أزمة كورونا، وأهم المصاريف هي الأساسية التي تتمثل في رواتب وإيجارات، فخلال هذه الفترة توقف الكثير من أعمال المؤسسات والشركات وأدى ذلك لتراكم المصروفات وغياب الإيرادات، وتأتي هذه الأوامر السامية لتأكد وقوف جلالة السلطان والحكومة مع رواد الأعمال ليشعروا بالثقة على البقاء في مشاريعهم وتنميتها وتطويرها، ونحمد الله أن منَّ علينا بقائد مُلهم وحكومة تراعي ظروف أبنائها، وعند وجود هذه الثقة في ريادة الأعمال فبالتأكيد تكون النتيجة نمو وتشجيع رواد الأعمال في تطوير مشاريعهم، بالإضافة إلى أن ثقافة ريادة الأعمال في الأجيال القادمة سوف تتعزز بسبب دعم الحكومة لهذا القطاع وفي أصعب الظروف، حيث إن هذه الجائحة يجب أن تُغير من منظومة عمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة لتأخذ في الاعتبار أي حدث طارئ خلال عمر المؤسسة ويجب على الشركات والمؤسسات أن تجهز نفسها لأي طارئ خلال عمر المشروع.

إلى الأعلى