الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير الخدمة المدنية لـ ” الوطن ” ـ ذكرى 18 نوفمبر …. تستحضر المشهد الوطني منذ بداية النهضة المباركة وما تحقق خلال هذه المدة من إنجازات على كافة الأصعدة

وزير الخدمة المدنية لـ ” الوطن ” ـ ذكرى 18 نوفمبر …. تستحضر المشهد الوطني منذ بداية النهضة المباركة وما تحقق خلال هذه المدة من إنجازات على كافة الأصعدة

ـ الخدمة المدنية تعيش فترة استثنائية من تاريخها بفضل الرعاية والتوجيهات الساميتين
ـ 173 ألف موظف وموظفة بقطاع الخدمة المدنية حتى منتصف العام الحالي
ـ الاهتمام بالموارد البشرية هدف إستراتيجي للوزارة وخطة متكاملة لتطوير معهد الإدارة العامة
أجرى الحديث : خالد بن سعود العامري :
تحتفل السلطنة اليوم بالعيد الوطني الرابع والأربعين المجيد وقد تحققت على أرض الوطن إنجازات كبيرة على مختلف الأصعدة والمجالات ويعتبر قطاع الخدمة المدنية واحدا من القطاعات التي حظيت باهتمام متواصل من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – حيث شهد تطورات كبيرة .
حول هذا القطاع وبمناسبة العيد الوطني المجيد أجرت “الوطن” حديثا صحفيا مع معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية وفيما يلي نص الحديث
* هل لمعاليكم من كلمة تودون قولها في هذه المناسبة الوطنية الغالية على قلوبنا جميعاً ؟
** يشرفني في البداية أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- بمناسبة العيد الوطني الرابع والأربعين المجيد، سائلاً المولى جلت قدرته أن يعيد هذه المناسبة العزيزة وأمثالها على جلالته بموفور الصحة والسعادة والعمر المديد ، وأن يحفظ جلالته ويجعله ذخراً لكل ما من شأنه رفعة وارتقاء هذا الوطن الغالي ، إنه سميع مجيب .
وقال معاليه : ذكرى 18 نوفمبر المجيدة تستحضر المشهد الوطني منذ بداية النهضة المباركة التي قادها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في عام 1970م، وما تحقق خلال هذه المدة من إنجازات عملاقة على كافة الصعد ، وهي ذكرى عزيزة على قلب كل مواطن يعيش على هذه الأرض الطيبة ، وتخلد المنجز الذي تحقق طوال الأربعة عقود الماضية في عهد جلالته ـ أبقاه الله ـ الذي كرس جل وقته لبناء عمان حتى أصبحت اليوم في مصاف دول العالم من خلال ما ينتهجه من سياسة حكيمة وحكمة نقلت البلاد إلى مكانة مرموقة بين الدول.
وتحل علينا هذه الذكرى المجيدة لنحتفي بما أُنجز وتحقق في هذا العهد الزاهر الذي يتجلى بالتطلعات والطموحات ، فهي مناسبة أن نتوقف لنثمن هذا الدور الريادي الذي نقل الإنسان العماني إلى مصاف التقدم ، ولنفاخر بما تحقق من منجزات كبيرة جعلت عبارات الإشادة والغبطة تأتينا من القاصي قبل الداني.
* ما أبرز الإنجازات التي حققتها وزارة الخدمة المدنية في هذا العهد الزاهر ؟
** حظي قطاع الخدمة المدنية بالرعاية السامية منذ بداية النهضة المباركة ، وهذا القطاع يشهد تطورا مستمرا ومتواصلا على مختلف الأصعدة ، فإجمالي عدد الموظفين بلغ في منتصف عام 2014م أكثر من (173,000) مائة وثلاثة وسبعين ألف موظف وموظفة ، مقارنة بعدد (1750) ألف وسبعمائة وخمسين موظفا وموظفة في عام 1970م ، وبطبيعة الحال رافقت هذه الزيادة المضطردة في أعداد الموظفين الكثير من التغيرات والإنجازات على مدى الأربعة عقود الماضية ، من الجوانب التشريعية والتنظيمية والإدارية ، وتلك التغيرات والإنجازات أكثر من أن تعد وتحصى ، إلا أن أهمها – وكما يدرك الجميع – التوجيهات السامية الكريمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – أعزه الله – الصادرة بتاريخ 11 نوفمبر 2013م والقاضية بتوحيد جدول الدرجات والرواتب لموظفي القطاع المدني بوحداته وهيئاته ومؤسساته والعمل به اعتبارا من 1/1/2014م، وتوحيد منافع التقاعد وفقا لنظام التقاعد الخاص بموظفي ديوان البلاط السلطاني ، وإعادة دراسة قانون الخدمة المدنية وغيره من القوانين الوظيفية المعمول بها في مختلف وحدات الجهاز المدني وتوحيدها في قانون خدمة مدنية موحد ، والتي أعقبها صدور المرسوم السلطاني رقم (78/2013) الخاص بإصدار جدول الدرجات والرواتب الموحد للموظفين العمانيين المدنيين بالدولة ، فتلك التوجيهات السامية – وما تلاها من إجراءات تنفيذية – جعلت الخدمة المدنية تعيش فترة استثنائية من تاريخها بفضل الرعاية والتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة ـ أعزه الله ـ وعلى الصعيد التقني فإن وزارة الخدمة المدنية تفخر بالحصول على جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية لعام 2012م كأفضل خدمة حكومية مقدمة من مؤسسة حكومية لمؤسسة حكومية عن مشروع نظام إدارة الموارد البشرية ( مورد ) المطبق في الوزارة والمشغل في الوزارات والوحدات التابعة لقطاع الخدمة المدنية، حيث يتم عن طريق هذا النظام إنجاز الإجراءات الإدارية التي تطرأ على الموظف – منذ بدء تعيينه وحتى انتهاء خدمته – بطريقة آلية دون تدخل العمل اليدوي.
وأضاف معاليه : كما يعد نظام التوظيف المركزي المطبق من قبل الوزارة ، أحد الأنظمة المشهود لها دوليا ، فقد فاز النظام المذكور بإحدى أهم الجوائز الدولية المرموقة ، وهي جائزة الأمم المتحدة عن فئة ” منع ومكافحة الفساد في الخدمة العامة ” في عام 2011م ، كدليل على المستوى العالي لنظام التوظيف المركزي والشفافية التي يتسم بها ، علما بأن النظام مصمم على أيدي مبرمجين من الوزارة ، وقد أدت سمعته الطيبة إلى قيام العديد من الجهات الحكومية غير التابعة لقطاع الخدمة المدنية بطلب الاستفادة منه في اختيار المتقدمين لوظائفها الشاغرة ، وبالإضافة إلى هذه المنجزات التقنية ، فإن هناك عددا من المشاريع العديدة الأخرى التي نفذتها الوزارة ، مثل نظام إدارة الجودة المطبق في الوزارة منذ عام 2008م وحصلت الوزارة بموجبه على شهادة ” الأيزو 9001 ” منذ عام 2010م بالإضافة إلى عدد من المشاريع الأخرى الجاري تطبيقها وتنفيذها من الوزارة .
* هل لمعاليكم أن تطلعونا على الجهود التي تقوم بها الوزارة فيما يتعلق بتوظيف الباحثين عن عمل ؟
** تبذل الوزارةمساع وجهود تنسيقية مع كافة الوزارات والوحدات الحكومية المطبقة لقانون الخدمة المدنية – من واقع الإختصاصات الموكولة إليها- وذلك من أجل قيام تلك الوزارات والوحدات بتحديد احتياجاتها من الوظائف الشاغرة ، بحيث تقوم الوزارة بمراجعة تلك الاحتياجات واشتراطاتها وتنظيم عملية الإعلان عنها خلال فترات محددة من العام ، واستقبال الطلبات وإجراء الاختبارات التحريرية أو المقابلات الشخصية – بحسب الأحوال – وترشيح الفائزين إلى الوزارات والوحدات المعنية ، وفق إجراءات التوظيف المركزي الآلية المطبقة من الوزارة ، ومما لا شك فيه فإن الإجراءات الواضحة لنظام التوظيف المركزي ، فقد حققت تخفيضاً في التكاليف وتوفيرا للمشقة واختصارا للوقت والجهد على الجميع، وذلك نظرا لاستخدام تقنية المعلومات في الإجراءات ، فالتقدم للوظائف المعلن عنها يكون بواسطة نظام الرسائل النصية القصيرة أو عن طريق الموقع الإلكتروني للوزارة، وتكون الاختبارات التحريرية إليكترونية بالكامل دون تدخل العنصر البشري ، وتجرى في معظم محافظات السلطنة بهدف التيسير والتسهيل على المواطنين المتقدمين لشغل هذه الوظائف ، وتتم عملية الترشيح في نفس يوم الاختبار التحريري أو المقابلة الشخصية ، مع إمكانية الترشيح من قوائم النتائج المحفوظة للوظائف المعلن عنها (قوائم الاحتياط) ، وذلك عند طلب شغل وظائف مشابهة من أية وحدة حكومية بذات الدرجة والشروط السابق الإعلان عنها.
ومن خلال تطبيق نظام التوظيف المركزي تم خلال آخر خمسة أعوام وبحمد الله ترشيح ما يزيد على (46,000) ستة وأربعين ألف مواطن ومواطنة للعمل في مختلف الوزارات والوحدات الحكومية المطبقة لقانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية.
* ما دور الوزارة فيما يتعلق بتدريب وتأهيل موظفي مؤسسات الخدمة المدنية ؟ هل لكم أن تطلعونا على أبرز ملامح الخطة التدريبية للعام القادم ؟
** تقوم وزارة الخدمة المدنية بموجب اختصاصاتها بوضع الأسس والمعايير الخاصة بإعداد خطط التدريب السنوية لوحدات الخدمة المدنية بما يتفق وطبيعة عمل كل وحدة بالتنسيق معها في هذا الشأن ، وتعد هذه الوحدات خططها السنوية للتدريب وفقاً لتلك الأسس والمعايير ، وفي هذا الصدد تقوم وزارة الخدمة المدنية بإصدار تعميم في شهر سبتمبر من كل عام لكافة الوحدات المعنية من أجل موافاة الوزارة بخططها للتدريب والتأهيل للعام المقبل ، مع التأكيد على أهمية أن تشمل تلك الخطط العاملين بمختلف محافظات السلطنة ، ويتضح من خلال الإحصائيات السنوية ومؤشراتها ازدياد عدد الموظفين العمانيين الذين أتيحت لهم فرص التدريب داخل أو خارج السلطنة ، حيث بلغ عدد الموظفين العمانيين الذين أتيحت لهم فرص تدريب داخل وخارج السلطنة خلال عام 2013م أكثر من (69,000) تسعة وستين ألف موظف وموظفة ، وقد تناول نشاط التدريب عدة مجالات ، مثل التعليم والتنمية الإدارية والقانون والحاسب الآلي والزراعة والري والثروة السمكية والشؤون المالية والاقتصادية والأنشطة الاجتماعية والشبابية والرياضية وغيرها من المجالات الإدارية والفنية.
جدير بالذكر أن وزارة الخدمة المدنية بدأت خلال عام 2014م بتنفيذ برامج تدريبية متخصصة خارج السلطنة تستهدف القيادات الإدارية العليا والإدارات الوسطى ، والتي بلغت 19 برنامجا في مختلف المجالات ، بهدف تعزيز وتنمية المهارات والقدرات لموظفي الجهاز الإداري للدولة لتطوير الأداء المؤسسي ، ويأتي على رأس تلك البرامج برنامجان تم تنفيذهما لأصحاب السعادة الوكلاء ومن في حكمهم ، أحدهما في شهر مارس من هذا العام بكلية الخدمة المدنية بسنغافورة، والآخر في شهر سبتمبر بسويسرا، وهدفا إلى إتاحة الفرصة لأصحاب السعادة لتبادل الآراء والأفكار، والاطلاع على تجارب الآخرين ، والاستفادة من التواصل مع المؤسسات الدولية ، أما بالنسبة للبرامج الأخرى فقد استهدفت شاغلي الوظائف الإشرافية بمختلف الجهات الحكومية، ونفذت في دول مشهود لها بالتجارب الإدارية الناجحة مثل المملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأميركية ، والمملكة المتحدة ، وتركيا ، وسنغافورة ، وماليزيا .
وبالنسبة للتأهيل ، تبين الإحصائيات أن عدد الموظفين الحاصلين على مؤهلات دراسية خلال عام 2013م بلغ (621) ستمائة وواحد وعشرين موظفا ، وأن عدد الموظفين الملتحقين بالدراسة داخل وخارج السلطنة خلال عام 2013م للحصول على مؤهلات جامعية بلغ (1695) ألفا وستمائة وخمسة وتسعين موظفا.
وتتبنى الوزارة حاليا مشروع السياسة العامة لتنمية الموارد البشرية ، والتي تسعى لتطبيقها بعد دراستها من مختلف الجوانب بالتنسيق مع الجهات المعنية، حيث يشمل المشروع أساليب متنوعة للتدريب، وهي التدريب أثناء العمل داخل الوحدة، والتدريب خارج الوحدة من قبل الجهات المختصة، والتدريب التحويلي، والذي يهدف إلى إعداد الموظفين الذين يتم تأهيلهم لشغل وظائف أخرى بناء على مقتضيات وحاجة العمل التي تستدعي إعادة توزيع القوى العاملة لسد احتياجات هذه الوظائف، وذلك على أساس وجود تقارب في مستوى ونوع الخبرات العلمية والعملية مع وجود زيادة في عدد الموظفين في الوظائف المطلوب تحويل الموظفين منها بعد تدريبهم أو تأهيلهم علمياً، كما يتضمن المشروع تحديد كيفية تقييم البرامج التدريبية المنفذة والمدربين والمتدربين وقياس العائد التدريبي ومردوده على أداء الموظف والعمل فضلاً عن الإجراء الواجب اتخاذه في ضوء نتائج هذا التقييم ، وبالإضافة إلى ما تقدم، فإن الوزارة ماضية في تطبيق نظام التدريب عن بعد (التدريب الإلكتروني)، عن طريق التقسيم التنظيمي الذي أنشأته لهذا الغرض، وذلك بالتعاون مع المؤسسات المعنية والمتخصصة بتوفير هذا النوع من التدريب، والذي من المؤمل أن يحقق زيادة في عدد المتدربين وتوفيرا للوقت والتكاليف المالية، وإتاحة فرص لتدريب الموظفين دون إنقطاع عن العمل، وإختيار أفضل البرامج التدريبية المناسبة طبقاً لاحتياجات الموظف وجهة العمل.
* هل لمعاليكم أن تحدثونا عن أبرز الخطط والبرامج لتطوير وتحسين رسالة معهد الإدارة العامة سواء من حيث الكادر الأكاديمي أو حتى مباني المعهد ؟
* يقدم معهد الإدارة العامة الخدمات التدريبية والاستشارية والبحثية للوحدات الحكومية ـ المدنية والعسكرية ـ وكذلك مؤسسات القطاع الخاص، وذلك من خلال تنظيم مختلف البرامج التدريبية التي تتناسب مع احتياجات العمل، وتقديم الدراسات والاستشارات والمطبوعات والأدلة التي تساعد في دعم جهود التنمية البشرية والإدارية وتحديث نظم وأساليب العمل الإداري وترشيد استخدام القوى العاملة بتلك الوحدات أو المؤسسات .
وفي ضوء الدور الكبير الذي يمارسه معهد الإدارة العامة في تطوير قدرات العاملين بمختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة ، فإن هناك جهودا ومساعي حثيثة من قبل مجلس إدارة المعهد لتطوير العمل بالمعهد من كافة الجوانب، بما يمكنه من القيام بواجباته على أكمل وجه كمؤسسة إدارية رئيسية، ولذلك عمد مجلس إدارة المعهد إلى تكليف كلا من معهد الإدارة العامة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة والمدرسة الوطنية للإدارة بالجمهورية الفرنسية لإعداد دراسة تقييمية شاملة لتطوير معهد الإدارة العامة، حيث قدم فريقا العمل من المؤسستين المذكورتين توصياتهما التي توصلا إليها في هذا الشأن، والتي من ضمنها تحويل معهد الإدارة العامة إلى كلية أو أكاديمية أو معهد عال، ووضع قانون جديد مع تطبيق كامل لمبادئ الإستقلالية الإدارية والمالية المنصوص عليها في قانون المعهد، وأهمية تقسيم نشاطات المعهد في الهيكل التنظيمي إلى أربعة نشاطات رئيسية هي الإستشارات والبحوث والتدريب والمعلومات، كما تضمنت التوصيات توسيع مجلس إدارة المعهد ليشمل الجهات الأخرى غير الخاضعة لقانون الخدمة المدنية، وتوسيع النشاطات التدريبية للمعهد ليشمل كذلك تلك الجهات ، وبناء على نتيجة التقييم والتوصيات المشار إليها، يقوم مجلس إدارة المعهد حاليا ببحث الآليات الكفيلة بتنفيذ تلك التوصيات بما يكفل تطوير عمل وإجراءات معهد الإدارة العامة، كما أنه جار حاليا مناقشة عدة عروض تتضمن تصاميم لإنشاء مبنى جديد للمعهد يواكب آخر التصاميم الهندسية.

إلى الأعلى