الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بداية سطر : عُمان منجزات وأفراح

بداية سطر : عُمان منجزات وأفراح

تعيش بلادنا الحبيبة عُمان أياما تسودها المحبة والوئام، وتغشاها الأفراح والمسرات، وتعلو هامة أبناءها جسورا من السعادة والوصال والتهاني فيما بينهم، خصوصا بعد أطلالة جلالته، وكلماته الحانية التي حركت مشاعرنا في حب عُمان، ووالدت أفراحنا، وجمعت كلمتنا، وزرعت فينا الأمل ليوم أخر مشرق من أيام الحياة، خصوصا ما يصاحب تلك الطلة البهيّة من أعياد وأعراس وطنية يعيشها الشعب العماني، وهل هذه الايام النوفمبرية إلا إشراقة مجيدة من عصر النهضة المباركة التي تقلد دعائمها والدنا الكريم صانع الامجاد، رجل السلام ـ حفظه الله ورعاه وأطال في عمره ـ فحري بنا أن نهنأ بها وأن نعيش أمجادها وأن نفرح فيها فهي ذكرى تسجل من ماء الذهب لتبقى خالدة في صفحات التاريخ، فلن نذكر تلك الاشراقات والتطورات التي شهدتها السلطنة ولا زالت تشهدها وهل يخفى ذلك على أحد منا حين يناظر جنوب البلاد لن يجد إلا تاريخا يحكي ويسرد قصة الامجاد الخالدة عبر الازمان. ومن يدنو الى أقصى شمال عمان فثمة حكاية رايتها بيضاء أنطلق منها مفهوم السلام والتقارب بين الاديان شهد لها العالم وبها نزلت هامات الكبار فأصبحت عمان محط أنظار العالم أجمع وهي تجمع أقطاب العالم للقاء السلام والحب والوئام. ومن يلتقط صورة جميلة من داخلية البلاد يدرك بأنّ التاريخ قد جمع فيها أصالة دمجت بمعاصرة هي امتداد لقرون من الزمان خلت. ومن يشد راحلته إلى بحر العرب الممتد من ضربة علي يدرك جليا بأن التاريخ قد أعاد ذاكرته إلى ابن ماجد الملاح الشهير وإلى المشاهير من علماء عمان. ومن يتأمل خارطة البلاد يجد أنّ مسار خط الباطنة قاصدا الى الظاهرة فالبريمي يشعرك بأنه مسارا يدعو إلى العلم والتقدم والتطور الحديث وأنه مسار للمحبة والتصافي والسلام، وأنه فكر عريق يمتد بطل سواحل بحر عمان، تهزها أمواج عاتية فلا تزداد إلا رسوخا وصلابة وقوة في قوتها ولا يزداد أبناءها إلا نقاء وصفاء.
إن ما أرغمني إدراج فكرة هذا العمود حين قررت صباح السبت التجول في مدينة مطرح العريقة التي أعادت ذاكرتي الى سنين خلت – مما وصف التاريخ – حين استولى البرتغاليون على أجزاء مهمة منها؛ أدى الى توافق واتحاد عماني، وتصميم وعزيمة على طرد البرتغاليين من عمان وإقصاء فلولهم منها، رأيت العمانيين في مطرح بمستوياتهم العمرية صغارا وكبارا يجولون ربوع مطرح التي تزينت بصفاء السماء وتهللت ببشارة ظهور السلطان، فيمتد بصرك شاخصا إلى فرحة الأطفال بأعياد الوطن وأفراح السلطان، يقتنون زينة العيد لبيوتهم وسياراتهم ويعبرون عن مشاعرهم بلهفة عارمة ملؤها الحب لباني النهضة الحديثة، ولسان حالهم يقول: “لبيك أيها الوطن لبيك أيها السلطان” إنهم يعشقون السلطان ويهيمون في الوطن، ولا غرو في ذلك فهم من شارك حقا في صناعة المجد والتاريخ فهم المعلم والطبيب، والمهندس والفلاح، والصانع والضابط، والشرطي والجندي، والبحار، وأنهم المفكرون والكتاب والأدباء والصحفيون وهم الحصن الحصين لهذا الوطن فحقا لهم أن يحتفوا بهذه المناسبة وأن يعبروا عن مشاعرهم أنّا شاءوا.
لقد كانت مطرح ولا زالت مطرحا لكل قاصد ومتسوق إليها ومتجول فيها، فتوسع مكانها، وتضم أبناءها وتلبي مطالبهم مما يودون اقتناءه منها، إنّ ما يلفت النظر حقا ذلك الاقبال المنقطع النظير من الأسر التي أقبلت بشغف تتنقل من محل إلى آخر طلبا للأفضل من الزينة والاعلام والملصقات والألبسة الوطنية وغيرها مما يظهر فرحة الكبار والصغار بهذه المناسبة الوطنية، فأي حبّ تحملونه في قلوبكم للوطن والسلطان يا أبناء عمان؟ لقد صدق وعدكم بأنكم تضعون أياديكم في يد باني النهضة المباركة، وأنكم تمدون أياديكم للمشاركة معا في بناء البلاد ونقلها إلى مصاف الدول العظمى فقلتم وانجزتم وكان إنجازكم يفوق الوصف أيها الرجال الأوفياء، فكفانا فخرا أننا من عمان، وأننا أبناء أوفياء للسلطان منذ الأزل.
هنيئا لكم بالعيد السعيد، ويا لها من فرحة عارمة أن نرى سلطان البلاد يتوج عمان بقيم التسامح والسلام والوئام، ويزرع في قلوب المواطن مبادئ المحبة والاخلاص للوطن، فأي كلمات نملك لنوفيك حقك الا أن ندعو الله الكريم أن يحفظكم لنا ذخرا فأنتم من أنار دربنا ومهد لنا سيبله إلى الخير على مدى أربعة وأربعون عاما من عمر النهضة المباركة المكلّلة بالمجد والسؤدد. دمتم لنا يا فخر الزمان قائدا مخلصا وأبا فذا ملهما، وتاجا على رؤوسنا، كلّ عام وقابوس السلام بخير وعافية وجميع المواطنين والمقيمين على أرض الوطن بخير وسلام.

خلفان بن محمد المبسلي
Khalfan05@yahoo.com

إلى الأعلى