الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / بوركينا فاسو: تعيين كفاندو رئيسا انتقاليا
بوركينا فاسو: تعيين كفاندو رئيسا انتقاليا

بوركينا فاسو: تعيين كفاندو رئيسا انتقاليا

(الأفريقي) يرحب باختيار شخصية مدنية
واجادوجو ـ وكالات: عينت بوركينا فاسو الدبلوماسي ميشال كفاندو رئيسا انتقاليا جديدا لهذه البلاد وطوت بذلك صفحة النظام العسكري الذي قاد بوركينا فاسو 16 يوما بعد سقوط الرئيس السابق بليز كومباوري. وبعد ليلة من التفاوض في واجادوجو، لم يحرك الرئيس الانتقالي الجديد (72 سنة) ساكنا عندما اعلنوا تعيينه بحضور اثنين من المرشحين الآخرين اختارتهم “لجنة الترشيحات” وهم جوزفين ويدراوغو، الوزيرة السابقة في عهد توماس سنكارا (1984-1987) والصحافي شريف سي. ورحب الاتحاد الافريقي الذي امهل في الثالث من نوفمبر بوركينا فاسو اسبوعين لاختيار رئيس انتقالي، الاثنين بتعيين “شخصية مدنية” لمنصب رئيس انتقالي في بوركينا فاسو واعتبر ذلك دليلا على “النضج السياسي” و”الحس بالمسؤولية”. واثر تعيينه قال كفاندو “انها اكثر من شرف، هي مسؤولية كبرى تلقى على عاتقي، وبدأت من الان أرى صعوبات وضخامة المهمة” مضيفا “بطبيعة الحال وافقت كما في كل مرة طلب مني ان اقوم بالواجب”.
واختارت لجنة مختلطة من المدنيين والعسكريين هذه الشخصية الدبلوماسية والسفير السابق ل”فولتا العليا” (كما كانت تسمى بوركينا فاسو سابقا) ثم بوركينا فاسو لدى الامم المتحدة من 1981-1982 و1998-2011، بعد ليلة مفاوضات في واغادوغو. كذلك شغل كفاندو منصب وزير الخارجية بين 1982 و1983. ومن اهدافه التي قال انه يجب ان تكون في مستوى تطلعات بوركينا فاسو “بناء مجتمع جديد سويا، مجتمع ديمقراطي حقا عبر العدالة والتسامح ووحدة القلوب”. وقد أطاح الشارع في بوركينا فاسو الذي نبذ فساد النظام السابق ويتوق الى التغيير، بالرئيس بليز كومباوري في 31 اكتوبر بعد ان حكم هذه البلاد 27 سنة. ويفترض الا يحتفظ الجيش الذي قاد البلاد منذ الاول من نوفمبر من خلال اللفتنانت كولونيل اسحق زيدا الرجل القوي في بوركينا، بالحكم سوى بعض ساعات او يوم واحد على اقصى تقدير. وبتعيين ميشال كفاندو من طرف المجلس الدستوري، اصبح المدنيون رسميا يتولون زمام الحكم في هذه البلاد. وبالتالي تكون المرحلة الانتقالية العسكرية دامت اسبوعين وهي فترة قصيرة جدا، بينما كان كثيرون في البلاد يخشون من انقلاب الجيش وبقاء زيدا في الحكم. وتم تعيين كفاندو بعد ان اختارت لجنة الترشيحات ثلاثة من بين خمسة مرشحين. ولم تستمع اللجنة الى رئيس اساقفة بوبو-ديولاسو المونسنيور بول ويدراوغو الذي اختير لكنه لم يكن يرغب في تولي المنصب، والصحافي نيوتن احمد باري. وقال زيفيرين ديابري زعيم معارضي بليز كومباوري واحد الاعضاء ال23 في هذه الهيئة المشكلة من مدنيين وعسكريين، ويشكل فيها المدينون الاغلبية، لفرانس برس ان “الاهم كان طرحه، كان فعالا”. واضاف ان “برنامجه هو تحديدا ما ينتظره الناس لانه يستهدف مباشرة مشاكل الفساد والافلات من العقاب، انه في انسجام تام مع تطلعات الثورة”. واعتمد الجيش والمدنيون عصر الاحد الميثاق الانتقالي الذي سيكون بمثابة دستور المرحلة الانتقالية في اجواء من الحماسة العارمة في دار الشعب بواجادوجو. وقال اللفتنانت كولونيل زيدا “اليوم نحن معا لارساء اسس لا تتزعزع لديمقراطية حقيقية من اعمق طموحات شعبنا” وصفق له الحاضرون طويلا امام السلك الدبلوماسي والعديد من الاعيان الافارقة. وكان اسم ميشال كفاندو الذي تم التداول به قبل اسبوعين لدى سقوط الرئيس كومباوري، لم يطرح مجددا على الساحة الا الاحد. ويتوقع ان يصادق المجلس الدستوري الذي عاد الى مهامه بعد ان اعلن زيدا السبت اعادة العمل بالدستور، على الميثاق الانتقالي بسرعة، وقد عقدت هذه الهيئة اجتماعا الاحد في تكتم تام. وقال احد اعضائه ان المجلس قد لاحظ شغور السلطة وعدم استعداد رئيس الجمعية الوطنية -الذي كان يفترض ان يتولى الحكم بالوكالة اثر سقوط كومباوري لكن لم يكن يرغب في ذلك لا الجيش ولا المدنيون-. واضاف ان الحكماء في بوركينا فاسو ينتظرون تعيين الرئيس المقبل الذي تم التوافق عليه قبل “اتخاذ قرارات اخرى”.

إلى الأعلى