الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مواجهات ردا على استشهاد رموني والخارجية الفلسطينية تحمل نتنياهو مسؤولية الجريمة
مواجهات ردا على استشهاد رموني والخارجية الفلسطينية تحمل نتنياهو مسؤولية الجريمة

مواجهات ردا على استشهاد رموني والخارجية الفلسطينية تحمل نتنياهو مسؤولية الجريمة

مطالبات فلسطينية بوقف الخطاب التحريضي لإسرائيل
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
اندلعت بلدة أبو ديس مسقط رأس الشهيد يوسف رموني مواجهات منذ اعلان استشهاده. وأوضح الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية هاني حلبية ان اشتباكات مسلحة اندلعت بين الشبان الغاضبين وقوات الاحتلال فجر اليوم عند معسكر أبو ديس، إضافة الى مواجهات متفرقة في شتى أنحاء البلدة. وأضاف حلبية ان المواجهات تجددت صباح اليوم، بالقرب من جامعة القدس، ووسط البلد “بالقرب من المعسكر”، وعند مفرق “كبسة”. كما اعلنت القوى الوطنية والإسلامية عبر مكبرات الصوت في مساجد أبو ديس إلى إضراب شامل اليوم الاثنين في القدس على خلفية قتل الرموني. كما اندلعت مواجهات عنيفة في قرية جبل المكبر، واقتحمت قوات الاحتلال صباح امس مدرسة الزهراء النموذجية في حي واد الجوز بالقدس. واعلن سائقو شركة “ايجد” العرب اضرابهم عن العمل اليوم الاثنين، احتجاجا على قتل زميلهم يوسف، وطالبوا بكشف اسباب وفاته وتقديم المعتدين للمحكمة. من جهته قال محامي مؤسسة الضمير محمد محمود ان عائلة الشهيد يوسف حسن رموني 32 عاما، وقعت على الأوراق اللازمة لتشريح جثمان نجلها في معهد ” أبو كبير” بحضور الطبيب الفلسطيني صابر العالول. وأوضح المحامي محمود أن التشريح سيكون خلال الساعات القادمة، ثم يُسلم جثمان الشهيد دون قيود أو شروط اسرائيلية. ومن جهته أوضح أسامة حسن رموني – شقيق الشهيد انه تم إبلاغ العائلة بخبر إصابة نجلها منتصف الليلة، حيث سارعوا إلى المستشفى للاطمئنان عليه، لكنه كان قد فارق الحياة. وأوضح رموني أن علامات الضرب واضحة على جسده شقيقه، نافيا ادعاءات الشرطة التي تحاول دائما “تأليف القصص” لحماية المستوطنين. وأضاف رموني ان شقيقه يعمل في شركة “ايجد” الإسرائيلية منذ عامين، وخلال الأشهر الماضية تعرض للشتم والاعتداء بالزجاجات الفارغة أثناء عمله من قبل المستوطنين. أما والد الشهيد فقد قال في لقاء:” ابني فداء للوطن… فلسطين لن تتحرر الا بدم الشهداء”، الشرطة تدعي بأنه أقدم على الانتحار، لكني أؤكد ان تعرض للضرب قبل قتله، حيث تظهر عليه علامات الضرب في بطن وظهره ورقبته من الجهة الأمامية والخلفية، ويوجد عليه” اعتداء بالأظافر” اضافة الى علامة اعتداء على ركبته.” وأضاف والد الشهيد ان يوسف تعرض لاعتداء بعد استشهاد الطفل محمد أبو خضير، حينها ترك الحافلة، وعاد الى عمله بعد وعودات مختلفة من المسؤولين بتوفير الحماية للسائقين العرب، لافتا ان شقيقه الآخر يعمل سائقا في “ايجد”. وتابع الوالد:” حتى الان لا نعرف تفاصيل الجريمة التي تعرض لها يوسف، لكن الحافلة كانت متوقفة في احدى المحطات “المحطة الأخيرة” وكانت محركاتها تعمل، وهذا دليل آخر على استهداف يوسف.”
وأوضح الوالد ان العائلة حاولت أخذ جثمان يوسف لتشريحه في جامعة أبو ديس، الا ان الشرطة رفضت طلبهم، وحولته الى معهد “أبو كبير”. ويوسف أب لطفلين الأكبر 6 سنوات، وأصغرهم 3 سنوات. على صعيد اخر حملت وزارة الشؤون الخارجية، الحكومة الإسرائيلية، ونتنياهو شخصياً، المسؤولية كاملة عن جريمة اغتيال المقدسي يوسف الرموني. وشددت الخارجية في بيان صحفي اليوم الاثنين، على أن انتشار ثقافة الكراهية والعنف والعنصرية في المجتمع الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، جاء نتيجة مباشرة لعمليات التحريض التي يمارسها نتنياهو وأكثر من مسؤول ووزير في الحكومة الإسرائيلية. ودعت، الأمم المتحدة ومؤسساتها، إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة تشرف على تشريح جثمان الشهيد بحضور ممثل عن فلسطين، والاطلاع على كاميرات التسجيل والأدلة التي تخفيها شرطة الاحتلال، من أجل كشف معطيات وملابسات الجريمة، وتقديم مرتكبيها لمحكمة دولية عادلة. واستنكرت الوزارة بشدة محاولات شرطة الاحتلال إخفاء جريمة القتل البشعة التي تعرض لها المواطن يوسف رموني، والادعاء بأنها عملية انتحار. وأكدت أن شرطة الاحتلال دأبت باستمرار على نشر أكاذيبها واختلاق القصص الوهمية للتستر على مثل هذه الجريمة، بالضبط كما حاولت تشويه صورة الشهيد محمد أبو خضير الذي قضى حرقاً على يد عصابات المستوطنين المتطرفين. ورأت الخارجية أن الروايات المضلِّلة التي يطلقها أكثر من مسؤول رسمي إسرائيلي، وقيادات في شرطة الاحتلال فور وقوع تلك الجرائم وقبل إجراء التشريح والفحص الطبي المحايد، من شأنه أن يدعم ويشجع القتلة والعنصريين على ارتكاب المزيد من عمليات القتل، ويدلل في ذات الوقت على مستوى الانحطاط الأخلاقي الكبير الذي وصلت إليه شرطة إسرائيل، وعلى أنها ليست شرطة، وإنما جزء لا يتجزأ من قوات الاحتلال الغاشم. واستهجنت صمت المجتمع الدولي إزاء تكرار واستمرار جرائم الحكومة الإسرائيلية ضد شعبنا، وأبدت استغرابها من اكتفاء بعض الدول ببيانات الإدانة. من ناحيته حمل قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش، حكومة نتنياهو مسؤولية جريمة قتل المقدسي يوسف حسين الرموني لدولة الاحتلال وحكومتها. وقال الهباش: هي جريمة حرب همجية وحشية تنم عن العقلية الإجرامية التي أصبحت تسيطر على المجتمع الاسرائيلي، وتكشف مدى العداء لكل ما هو عربي ومسلم في ظل تصاعد التحريض العنصري الذي يمارسه قادة الاحتلال وحمايتهم المستمرة للارهابيين المستوطنين. وأضاف أن هذه الجريمة تعيد التأكيد مرة أخرى على ضرورة الوقوف بجانب أهل القدس ودعم المدينة المقدسة بشتى السبل والوسائل وعدم تركهم فريسة تنهشها كلاب المستوطنين وقوانين الاحتلال العنصرية. وطالب د. الهباش بتقديم مجرمي الحرب من المستوطنين الذين ارتكبوا هذه الجريمة إلى العدالة الدولية. وأكد د. الهباش ان استمرار مسلسل الجرائم بحق أبناء شعبنا خاصة الشباب المقدسي والاعتداءات المستمرة بحق الأقصى من اقتحامات يومية ومنع المصلين من الدخول لباحاته وساحاته سوف يأتي برد فعل شعبي لا يمكن السيطرة عليه ولا تحمد عقباه، ويقود إلى حرب دينية، مشددا على ان القدس هي القضية الأولى والمركزية لأكثر من مليار مسلم حول العالم. وقدم الدكتور الهباش تعازيه وكافة قضاة وموظفي المحاكم الشرعية لعائلة الشهيد الرموني. من ناحيته أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.حنان عشراوي اليوم أن ثقافة العنف والعنصرية وعدم محاسبة وردع عدوان المستوطنين والحركات الاستيطانية وتوفير الدعم والتمويل لهم قد ضاعفت من السلوك الإرهابي الخطير للمستوطنين وضاعفت من ممارسات الاحتلال ضد المدنيين العزّل من ابناء شعبنا، وأصبحت ثقافة الكراهية في إسرائيل امتداداً لممارسات الاحتلال. جاء ذلك خلال أدانة عشراوي واستنكارها للجريمة البشعة التي اقترفها المستوطنون بحق المواطن يوسف حسن الرموني (32) عاماً ، الذي تم تعذيبه وإعدامه شنقاً في حافلة تابعة لشركة النقل والمواصلات الإسرائيلية (ايجد) غربي القدس المحتلة. حيث طالبت حكومة الاحتلال بالتوقف عن استخدام الخطاب الرسمي التحريضي والسياسات العنصرية غير القانونية التي توفر الحصانة والغطاء السياسي والقانوني للمستوطنين، و العمل فوراً على إزالة مستوطناتها وسحب مستوطنيها غير الشرعيين من أرضنا، وإنهاء احتلالها قبل فوات الأوان. وقالت عشراوي: “إن هذه الجريمة ليست منعزلة عن سلسلة الجرائم التي يرتبكها المستوطنون، بل تأتي ضمن نهج عنيف وإجرامي يقوم على أساس تفريغ وطرد السكان الأصليين من ارضهم بكل الوسائل، وتهديد وجودهم تحت رعاية سلطات الاحتلال ومؤسساتها السياسية الرسمية والدينية والعسكرية التي لا تقتصر على حملة “دفع الثمن” التي ينفذونها فرادى ومجموعات، بل تتعداها لاعتداءات منظمة على القدس عامة، والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية وخاصة على المسجد الأقصى، وحرق المساجد والكنائس، والطائفية وإقصاء الآخر، والاعتداء على المواطنين الفلسطينيين بالضرب وإلحاق الأذى بهم وأخرهم الشاب المقدسي طارق الدويك من القدس المحتلة، والاعتداء على ممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم وأشجارهم، وتجريف أراضيهم، والاستيلاء على منازلهم، مما يشكل خطراً حقيقياً على أبناء شعبنا، وإجهاض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافياً”. وحملت عشراوي إسرائيل المسؤولية في تفجير الوضع القائم، وإغراق المنطقة بدوامة من العنف والتطرف، ودعت دول العالم إلى اتخاذ إجراءات فورية لتنفيذ فرض العقوبات عليها ومحاسبتها على خروقاتها المتعمدة لقواعد القانون الدولي، وردع مستوطنيها وتقديمهم إلى المحاكم الدولية. كما دعت مجلس الأمن إلى ضرورة اتخاذ قرارات ملزمة لكف يد إسرائيل واستهدافها للمدنيين وردعها وإنهاء احتلالها عن فلسطين. بدوره أدان الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية الجريمة الوحشية التي ارتكبها المستوطنون الاسرائيليون بتعذيب وشنق الشاب المقدسي حسن الرموني. وقال البرغوثي ان هذه الجريمة هي النتيجة المباشرة لسياسة حكومة اسرائيل العنصرية والتي وصلت الى درجة الفاشية ونتاج التحريض العنصري لنتنياهو وليبرمان ونفتالي بينت. وطالب د. مصطفى البرغوثي المجتمع الدولي بفرض عقوبات فورية على اسرائيل التي فاقت في عنصريتها ما كان عليه نظام الابارتهايد في جنوب افريقيا. كما أكد ضرورة توقيع ميثاق روما فورا وجر اسرائيل الى محكمة الجنايات الدولية وعدم تأخير هذا الامر أكثر مما تأخر. وأشاد د. البرغوثي بالهبة الشعبية لاهل القدس الصامدين في وجه الاحتلال ودعا الى أوسع هبة ومقاومة شعبية في كل انحاء فلسطين ردا على هذه الجريكمة النكراء والتي تشير إلى أنه لا أمان لاي فلسطيني في وجود الاحتلال العنصري الاسرائيلي.

إلى الأعلى