الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / .. وتحتفل القلوب

.. وتحتفل القلوب

بداية لابد وأن أعترف أن كل ما قيل في هذا اليوم الأغر، ليس كل ما راودني وغيري من أبناء عمان، معبرين عن شعورنا الحقيقي تجاه وطننا وقائده، لكنها محاولات للمشاركة في هذه المناسبة الوطنية العظيمة، التي تتجلى في أسمى معانيها برمزية هذا اليوم الوطني الذي نحتفي به هذا العام، وقائد المسيرة الظافرة خارج الوطن، لكن ـ بكل تأكيد ـ هو حاضر في قلوبنا، نفرح بحجم هذا الوطن بإطلالته وابتسامته، ونبتهل إلى الله العلي القدير، أن يمُنَّ عليه بالصحة والعافية، وأن يعود إلى وطنه سالما معافى، وأن يديمه ذخرا لعُمان.
إن يوم الثامن عشر من نوفمبر المجيد يشكّل في قلوبنا ملاحم الحب والوفاء لعمان والولاء للأب القائد، الذي ضحّى بترف الحياة من أجل غد مشرق لعُمان، رسم مستقبلها وأسس قواعد البنيان فيها، وبناها لتغدو دولة عصرية يشار إليها بالبنان، مرسخا فيها جلالته مفهوم الأصالة والمعاصرة بالصبغة العمانية الأصيلة التي تواكب التطور ولا تبتعد عن خصوصيتها التي عُرِفت بها، هكذا بنى هذا القائد المعظم اللبنات الأساسية لدولتنا العصرية، التي ترفل بثوب العزة والفخار منذ توليه زمام الأمور وحتى يومنا هذا، الذي نحتفي به بالعيد الوطني الرابع والأربعين المجيد.
لقد أولى مولانا السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الإنسان جل اهتمامه منذ انطلاقة مسيرة التنمية في بلادنا؛ فكان “الإنسان” هو العصب الحقيقي الذي مُنِح من التعليم والتدريب والتأهيل ليكون العامل المهم في بناء هذا الوطن الغالي، فالإنسان العماني في مختلف قطاعات التنمية في البلد وضع في مقدمة طموحاته للنهوض بـ”عُمان” فكان ذلك في مسارات متعددة من هذه المسيرة الظافرة التي أرسى دعائمها جلالته ـ حفظه الله ـ وقد تأتى ذلك كما نراه واقعا في يومنا الحاضر في مختلف القطاعات الصحية والتعليمية والصناعية وغيرها التي كان وما زالت تؤكد رخاء الإنسان العامل الذي انطلقت به المسيرة على تراب هذا الوطن المعطاء.
إن الفرحة العارمة التي يعيشها الشعب العماني منذ الإطلالة الأولى لوالدنا السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في الثالث والعشرين من يوليو 1970م ، وفي كل محفل يطل علينا جلالته، لهو تأكيد على الروابط المتينة والحب المتبادل بين القائد وشعبه الذي يلتف حوله في كل الأوقات، هذه الروابط لا شك أنها ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج عمل شاق دؤوب، قام به عاهل البلاد المفدى؛ ليعم الرخاء ربوع عمان، لذا فإن “الشعب العماني” بمختلف أطيافه تشّكل له شخصية “السلطان قابوس” رمزا عظيما لا يختلف عليه أحد، بل ويتفق الجميع على الحب والولاء لهذا الإنسان الذي ضحى بكل شيء من أجل وطنه، لذا كان وما زال الشعب العماني مؤكدا هذا الولاء، ليحتفي مجددا بنوفمبر مغاير هذا العام منذ الإطلالة السامية لمولانا ـ حفظه الله ـ في الخامس من هذا الشهر، معلنا فرحة جديدة لوطن عظيم وقائد أعظم، هي إطلالة أراحت قلوب العمانين وحملت في رمزيتها أبعادا كثيرة من معاني التواصل المباشر بين القائد وشعبه.
وها نحن نحتفي في هذا اليوم الوطني الجميل، لنؤكد حضور والدنا السلطان المعظم في قلوبنا ولنحتفي بمسيرة النهضة في عيدها الرابع والأربعين بكل ما تحمله من أبعاد وطنية راقية، في هذا اليوم الوطني العزيز على قلوبنا، نبارك لمولانا الوالد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مرور أربعة وأربعين عاما من مسيرة النهضة الظافرة، وعسى الله أن يعيد هذه الأيام السعيدة أعواما مديدة على مولانا القائد وهو يرفل بثوب الصحة والعافية ويجعله ذخرا لعُمان وأن يرده إلى وطنه وشعبه سالما معافى بإذن الله تعالى.

فيصل بن سعيد العلوي
fai79@hotmail.com

إلى الأعلى