الثلاثاء 4 أغسطس 2020 م - ١٤ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تجري عليه تجارب لزراعته منذ عام 2013 .. السلطنة تحتفل باليوم العالمي لنبات «الكينوا»
تجري عليه تجارب لزراعته منذ عام 2013 .. السلطنة تحتفل باليوم العالمي لنبات «الكينوا»

تجري عليه تجارب لزراعته منذ عام 2013 .. السلطنة تحتفل باليوم العالمي لنبات «الكينوا»

مسقط ـ «الوطن»:
احتفلت السلطنة باليوم العالمي لنبات الكينوا أحد محاصيل الحبوب الزراعية والذي يصادف الـ 7 من يوليو من كل عام، وذلك تقديرا للمزارعين الذين يحرصون على زراعته والحفاظ عليه كغذاء للأجيال القادمة. وقد تم إطلاق مبادرة الاحتفال باليوم العالمي للكينوا في عام 2018 من قبل بعض الأفراد والمؤسسات الدولية ليكون يوم ٧ يوليو من كل عام يوما للكينوا بهدف الاهتمام بزراعته واستخدامه كغذاء للاستهلاك البشري.

وبذلت وزارة الزراعة والثروة السمكية جهودا لإدخال محصول الكينوا إلى السلطنة في عام 2013 بالتعاون مع المركز الدولي للزراعات الملحية (إكبا) ومكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وذلك لدراسة أقلمته تحت الظروف المناخية للسلطنة. وتم تنفيذ التجارب المختبرية والحقلية لغرض تقييم الأصناف الواعدة واستجابتها لإجهادات الملوحة والحرارة وتم التوصية بزراعة الأصناف (اكبا 3) و(اكبا 5) والصنف امريلامر نجاني. ويجري الآن اكثارها بغرض نشرها مع المزارعين كما يتم دراسة أصناف أخرى تحت ظروف الري بالمياه المالحة.
وأكدت الوزارة أن محصول الكينوا يزرع في السلطنة في منتصف شهر سبتمبر أو بداية أكتوبر ويمكث في الأرض مدة 6 أشهر، ويتميز محصول الكينوا بقدرته على تحمل الظروف الصعبة، فهو من المحاصيل المتحملة للجفاف ومقاوم للملوحة المتوسطة. ويحتاج محصول الكينوا إلى تربة طميية رملية أو رملية طميية جيدة الصرف ذات نسبة عالية من المواد العضوية، كما أنه يفضل التربة معتدلة القلوية (4.5 – 9.0). ويتم حرث الأرض وتسويتها جيدًا مع ضمان عدم وجود الكتل الكبيرة لضمان التساوي في عمق الزراعة.
كما يتم استخدام 4 ـ 6 كجم/‏هكتار من البذور، حيث تزرع البذور في خطوط على مسافة 50 سم على مسافة تتراوح من 30 ـ 35 سم بين النباتات، يساعد التباعد المتساوي بين النباتات على تحسين الإنتاج على اعتبار أن وزن البذرة يساوي 0.3 جرام. ويحتاج محصول الكينوا إلى أسمدة الفوسفور والبوتاسيوم والنيتروجين والتي يجب أن تضاف بناءً على تحليل التربة قبل الزراعة، وفي حالة عدم تحليل التربة فيمكن استخدام 50 كجم/‏هكتار فوسفور (100 كجم سوبر فوسفات الثلاثي) و50 كجم/‏هكتار بوتاسيوم (100 كجم سلفات البوتاسيوم) و120 كجم/‏هكتار نيتروجين (200 كجم/‏يوريا). يتم إضافة أسمدة الفوسفات والبوتاسيوم كاملة قبل الزراعة. أما بالنسبة لأسمدة النيتروجين فيتم إضافة نصف الكمية بعد أسبوع من الزراعة والنصف الأخر بعد شهر من الزراعة.
ويعتبر الكينوا من محاصيل الحبوب الواعدة التي تساهم في تحقيق الأمن الغذائي، بالإضافة إلى تميزه بالجودة الغذائية والتنوع الجيني والقدرة على التكيف مع المناخ الجاف وظروف التربة المختلفة وانخفاض تكلفة الإنتاج، حيث إن هذه السمات تجعل منه محصولا يمكن زراعته في مختلف مناطق العالم. كما يعتبر الكينوا من المحاصيل الصالحة للأكل كحبوب بشكل رئيسي وأوراقه التي تؤكل كخضار أو تقدم كأعلاف للحيوانات. بالإضافة إلى كونه طعامًا مناسبًا لمرضى حساسية الجلوتين نظرًا لخلوه من الجلوتين، كما أن حليب الكينوا مناسب للذين يعانون من حساسية اللاكتوز الموجود في حليب البقر.
وأشارت وزارة الزراعة والثروة السمكية إلى أن حبوب الكينوا تتميز بالبروتين العالي، فكل كأس من الكينوا يعطي 8 جرامات من البروتين إضافة إلى ذلك تعد الكينوا من الأغذية الغنية بالألياف. ومن جانب القيمة الاقتصادية للكينوا فتعود إلى الاستخدامات المتعددة له في الصناعات الغذائية والدوائية والصناعات الأخرى، ومن ناحية الصناعات الغذائية فالكينوا تستهلك كحبوب كاملة ودقيق خام أو محمص ورقائق. وتتمثل الميزة الرئيسية لاستخدام الكينوا كإضافة غذائية الى الدقيق في أنها تساعد في تلبية الطلب العالمي المتصاعد على المنتجات الخالية من الجلوتِين.
وأشارت الوزارة إلى أن مادة الصابونين تستخرج من الكينوا التي يتم استخدامها في مجال الصناعات الدوائية والصناعات التجميلية وصناعة المنظفات الصناعية والمبيدات الحشرية وغيرها من الصناعات، حيث يعتبر ميزة نسبية رفعت من جدواها الاقتصادية.
وينتمي محصول الكينوا إلى الفصيلة المرامية، وهو نبات عشبي حولي ذاتي التلقيح وذو نورة زهرية تشبه إلى حد ما السبانخ، وتعتبر البذور الجزء الصالح للأكل، ويتراوح طول النبات من (60 ـ 200سم) وذلك حسب نوع الصنف والبيئة المزروعة، كما أن جذوره وتدية تمتد إلى 30 سم تحت مستوى سطح الأرض ،وتتميز بذور الكينوا بصغر حجمها، حيث يتراوح قطرها من 2 ـ 3 ملمتر، كما أنها تتباين من حيث الألوان فمنها الأبيض والأصفر والأحمر والأرجواني والوردي والأسود ويرجع ذلك إلى التنوع الجيني الكبير لهذا المحصول.
ويفضل محصول الكينوا النهار القصير ودرجات الحرارة المنخفضة، حيث ينمو في درجة حرارة تتراوح من 15-25 درجة مئوية، كما توجد أصناف وطرز وراثية تتكيف مع العديد من المناخات.
كما يعتبر محصول الكينوا من المحاصيل الحساسة للحرارة العالية في مرحلتين، وهما مرحلة ما بعد الإنبات، حيث تموت النباتات إذا انخفضت الحرارة دون الصفر قبل بلوغ النبات طور الست ورقات. ومرحلة الإزهار، حيث تدخل النباتات في طور السكون وعقم اللقاح إذا تعدت الحرارة 35 درجة مئوية. وتحتاج نباتات الكينوا إلى فترة جفاف عند بلوغها طور الإزهار وتكوين الحبوب.

إلى الأعلى