الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السلطنة تنضم رسميا إلى هيئة (الربط الكهربائي) لدول التعاون غدا
السلطنة تنضم رسميا إلى هيئة (الربط الكهربائي) لدول التعاون غدا

السلطنة تنضم رسميا إلى هيئة (الربط الكهربائي) لدول التعاون غدا

بتكلفة 1.5 مليار دولار على مستوى الخليج
كتب ـ وليد محمود:
تحتفل السلطنة غداً بفندق قصر البستان بتوقيع اتفاقية الانضمام رسمياً إلى هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث سيرعى الحفل معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية بحضور معالي الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لدول مجلس التعاون وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة الوكلاء.
وقال سعادة عبدالله بن جمعة الشبلي الامين العام المساعد للشئون الاقتصادية في الأمانة العامة لدول المجلس إن السلطنة ستوقِّع غدا على اتفاقية الانضمام إلى مشروع الربط الكهربائي الخليجي، وربطها كهربائياً بشبكة الربط الكهربائي الخليجي عن طريق الشبكة الكهربائية الداخلية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ليكتمل مشروع الربط الكهربائي بمراحله الثلاث وربط شبكات كهرباء جميع دول مجلس التعاون الخليجي بتكلفة ما يقارب (1.5 مليار دولار).
وذكر سعادته أن هذا المشروع مر بمراحل ثلاث فلقد اكتملت أعمال المرحلة الأولى منه في الربع الأول من عام 2009م، بربط شبكات كل من مملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الكويت، والتي تم تدشينها من قبل أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون بالتزامن مع اجتماعهم في قمتهم الثلاثين بدولة الكويت في 14 ديسمبر 2009م كما اكتملت المرحلة الثانية منه بربط شبكة كهرباء دولة الإمارات العربية المتحدة بشبكة الربط الكهربائي الخليجي ، في حفل أقيم بإمارة دبي في 20 إبريل 2011م.
وبين عبدالله الشبلي أن المشروع يأتي استلهاماً لمبادئ وأهداف مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورغبة من دول المجلس في تحقيق المزيد من التعاون وتواصل الروابط فيما بينها، وإدراكاً منها لأهمية التعاون والتنسيق في قطاع الكهرباء على النحو الذي يعود بالخير والنفع على شعوبها .. وبناء على ما ورد في الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المادة (التاسعة عشرة) التي تنص على أن تتعاون الدول الأعضاء في مجالات النقل البري والبحري والاتصالات وتعمل على تنسيق وإقامة مشاريع البنية الأساسية كالموانئ والمطارات ومحطات الماء والكهرباء والطرق بما يؤدي إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المشتركة وترابط النشاطات الاقتصادية.
وكان المجلس الأعلى قرر في دورته السادسة عشرة التي عقدت في مسقط في الفترة 4-6 ديسمبر 1995م الموافقة من حيث المبدأ على الربط الكهربائي بين دول المجلس، والبدء في تنفيذ المرحلة الأولى منه وفقاً لنتائج الدراسة الفنية التي أقرتها اللجنة التأسيسية للمشروع. وبالرجوع الى المشروع نلاحظ أنه مر بعدة مراحل، ففي عام 1986م وبرعاية من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون ، تم عمل دراسة جدوى لمشروع الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون العربية كأحد المشاريع المشتركة التي رعتها الأمانة ، وذلك من خلال لجنة إشراف مكونة من الدول الأعضاء وبتمويل من الصندوق السعودي للتنمية الصناعية وقام بتنفيذ هذه الدراسة معهد البحوث بدولة الكويت ، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن مع الدار السعودية للخدمات الاستشارية ، وقد أثبتت نتائج الدراسة جدوى المشروع.
وفي عام 1988م وجهت اللجنة التأسيسية لمشروع الربط المكونة من وكلاء الوزارات المعنية بالشأن الكهربائي ، بتحديث الدراسة السابقة، وبتمويل من دول المجلس ، تم الانتهاء من تلك الدراسة عام 1990م التي قامت بتنفيذها إحدى الشركات الاستشارية العالمية بمشاركة استشاري خليجي وبمساعدة بنك الخليج الدولي وجاءت نتائج الدراسة الثانية لتؤكد جدوى المشروع فنيا ومالياً واقتصاديا .. وتم اعتماد نتائج هذه الدراسة في مسقط عام 1995 من قبل المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون العربية، والأخذ بتوصية الدراسة بتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع .
وتم إعلان تأسيس هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 2001، ويكون مقرها مدينة الدمام في المملكة العربية السعودية، ومهمتها الرئيسية تنفيذ ومتابعة إنشاء شبكة الربط الكهربائي بين دول المجلس ومن ثم تشغيل شبكة الربط وصيانتها.
وعن فوائد الربط الكهربائي ذكر الامين العام المساعد للشئون الاقتصادية أنها تتمثل في مشاركة الدول المترابطة في احتياط التوليد، مما سيخفض احتياطي قدرات التوليد إلى نصف إجمالي الاحتياطي المطلوب، والمساندة الإستراتيجية في حالات الانقطاع الشامل للكهرباء في إحدى الدول أو حالات الطوارئ، والاستغناء عن بناء محطات توليد تزيد قدرتها الإجمالية على 5000 ميجا واط، وتوفير أسس تبادل الطاقة بين الدول بما يخدم النواحي الاقتصادية ويدعم الموثوقية، وتعزيز مساهمة قطاع الكهرباء في زيادة الناتج الاقتصادي لدول المجلس، وكذلك تنمية الصناعات الخليجية في مجال صناعة المعدات الكهربائية وقطع الغيار، وتقليل الاستثمارات اللازمة للطاقة الكهربائية.
جدير بالذكر أن انضمام السلطنة إلى هيئة الربط الكهربائي الخليجي تم بعد أن أكملت السلطنة إجراءات الانضمام لتنتقل من عضو مراقب إلى عضو فعال لتعمل على تعزيز منظومة الربط الكهربائي لمواجهة تحديات التنمية والاستهلاك المتزايد بما يوفر قدرات إنتاجية عالية تواكب التطورات الاقتصادية بدول مجلس التعاون ويعزز قدراتها في توليد الطاقة وتوفيرها ، ويفتح المجال لتأسيس سوق خليجية لتبادل الكهرباء .
وسيمهد هذا الانضمام لمرحلة متقدمة من التعاون الكلي في الإنتاج والتوليد وتطوير البرامج المشتركة التي تخدم مشروعات التنمية بالدول الأعضاء ويعزز الربط الكهربائي المساندة الاستراتيجية لشبكة كهرباء أي من دول الخليج في حالات الانقطاع الشامل أو في حالات الطوارئ ، كما أنه يسمح بمشاركة الدول الخليجية في احتياط التوليد ، وتنمية الصناعات الخليجية في مجال صناعة المعدات الكهربائية وقطع الغيار.

إلى الأعلى