الإثنين 10 أغسطس 2020 م - ٢٠ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / عبد الباسط مانع: الرواية البوليسية وسيلتي لحثّ الشباب على الإبداع

عبد الباسط مانع: الرواية البوليسية وسيلتي لحثّ الشباب على الإبداع

الجزائرــ العمانية:
ولج الجزائريُّ عبد الباسط مانع (22 سنة) عالم الكتابة من خلال روايته “جريمة الغرفة المظلمة” التي تنتمي إلى الأدب البوليسي، فاتحةً آفاقًا واسعة باتجاه المغامرة واستخدام الخيال وإعمال الفكر.
ويؤكد مانع لوكالة الأنباء العمانية، أنّ هذه الرواية، إضافة إلى محمولها من المتعة والتشويق، تهدف إلى تحريك اهتمامات الشباب وإبداعاتهم باتجاه لون مغاير من الأدب، يقلُّ إلى درجة الندرة في الجزائر. ويحاول الروائيُّ إضفاء لمسة جمالية من خلال اسماء الشخصيات الأجنبية والمدن والقرى. كما يبرز جوانب من ثقافته الألمانية، من خلال دسّ بعض المفردات عبر تضاعيف الرواية. وتجري أحداث الرواية في قرية معزولة في جنوب انجلترا خلف اسوار مدينة “هيلفورد” الخيالية، حيث تمّ العثور على جثة استاذ في احدى غرف الطابق العلوي لمدرسة ثانوية، وكانت ملابسات الجريمة غامضة، إذ لم يترك القاتل ايّ اثر يدلُّ على هويته. ويتمّ الاشتباه في العديد من الأشخاص، دون التوصُّل لحلّ لغز هذه الجريمة، ثم يُطوى ملف القضية، ليبقى سرُّ الضحية مدفونًا بين جدران الغرفة التي تمّ اغلاقها منذ ذلك اليوم المشووم، واصبحت قصة الغرفة المغلقة واحدة من اشهر القصص المتداولة بين سكان القرية وطلبة الثانوية. وبعد سنوات، ينتقل الى الثانوية طالبٌ جديد، ويلاحظ تلك الغرفة، ليحاول، بعدها، معرفة حقيقتها، وكشف سرّها.
ويركّز الروائيُّ على الأخذ بيد القارئ لتفكيك حيثيات تلك الجريمة التي لفّها الكثير من الغموض. ويشير إلى أنّ اختياره لشخصية الطالب ليخوض معه مغامرة التحقيق البوليسي، جاء لتسهيل كشف الأسرار والغموض المحيط بالمدرسة، ولتفادي أن يكون المحقّقُ رجلَ أمن يترصّد الجميعُ تحرُّكاته وسكناته.
كما يكشف المؤلّف، من خلال روايته، طقوسًا جرائمية يعتمدها الجاني، في أغلب الأحيان، لطمس الحقائق وتشويه الوقائع، مُستندًا في ذلك إلى بحوث وأشرطة تحقيقات المكتب الفيدرالي الأجنبي، لتبسيط الفكرة أمام القارئ، وجعله يحاول كشف هوية القاتل بناء على معطيات متضاربة وأدلة غير كافية.

إلى الأعلى