الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة بفضل القيادة الحكيمة استطاعت تحقيق الكثير من الإنجازات في زمن قياسي

السلطنة بفضل القيادة الحكيمة استطاعت تحقيق الكثير من الإنجازات في زمن قياسي

رئيس جامعة السلطان قابوس لـ” الوطن ” :

جامعة السلطان قابوس من أهم الإنجازات التي تحققت في مجال التعليم على أرض السلطنة

مراجعة سنوية للبرامج وتخصصاتها ومعرفة حاجة المجتمع من التخصصات الجديدة التي تحتاجها عملية التنمية في البلاد

مستشفى جامعة السلطان قابوس استطاع أن يضع اسمه على خارطة المؤسسات الصحية التعليمية والبحثية المرموقة في المنطقة

أجرى الحديث : خالد بن سعود العامري :
تحتفل السلطنة بالعيد الوطني الرابع والأربعين المجيد وقد تحققت العديد من الإنجازات على كافة الأصعدة ومن الصروح الرائدة التي ينهل منها أبناء عمان معين العلم جامعة السلطان قابوس التي تتشرف بحمل اسم قائد هذا الوطن ـ حفظه الله ورعاه ـ وبمناسبة هذه الذكرى الغالية أجرت الوطن حديثا صحفيا مع سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس والحديث كالتالي :
* هل لكم من كلمة تودون قولها في هذه المناسبة الوطنية الغالية ؟ وما أبرز الإنجازات التي تحققت على أرض السلطنة في العهد الزاهر ؟
** يشرفني أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – وإلى الشعب العماني بمناسبة العيد الوطني المجيد الرابع والأربعين وطوال السنوات الماضية استطاعت عمان بفضل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم تحقيق الكثير من الإنجازات في كافة المجالات في زمن قياسي قصير، وكان الاهتمام بالتعليم من أهم الأولويات لدى جلالة السلطان المعظم ، وكانت جامعة السلطان قابوس من أهم الإنجازات التي تحققت في مجال التعليم على أرض السلطنة فمنذ افتتاحها عام 1986م وهي تقوم بتخريج أجيال مزودة بسلاح العلم والإيمان ليحملوا راية العلم في كل مكان ويبددوا ظلمات الجهل ويبنوا عمان الحضارة والمجد .
والسلطنة اليوم تخطو بخطى ثابتة نحو المستقبل وفق خطط مدروسة تلبي حاجة الإنسان العماني ، وتوفر سبل العيش الكريم ، ومن ضمن أهم المسارات التي تركز عليها السلطنة مسار التعليم ، فمن أيام قليلة تم تدشين استراتيجية التعليم والتي ستسهم في تطوير التعليم في السلطنة من الناحية النوعية والكيفية كما أن الأنظار تترقب مشروع جامعة عمان التي سترفد المجتمع بالمخرجات التقنية والعلمية لتسهم جنبا إلى جنب مع جامعة السلطان قابوس في مسيرة التعليم العالي ولا ننسى دور الكليات التطبيقية والتقنية والمعاهد المتخصصة ، وكذلك الجامعات والكليات الخاصة التي تسهم في إعداد كوادر بشرية نوعية متخصصة يحتاج إليها سوق العمل.
* حققت جامعة السلطان قابوس منذ إنشائها العديد من الإنجازات فهل لكم أن تطلعونا على أبرز هذه الإنجازات على مختلف الأصعدة ؟
** الإنجازات في جامعة السلطان قابوس لا تتوقف ، فقد استطاعت الجامعة خلال فترة قصيرة تحقيق العديد من الإنجازات على المستوى المحلي والإقليمي والعربي والدولي ، إذ استضافت العديد من المؤتمرات الدولية ، بالإضافة إلى مشاركتها في العديد من المحافل الدولية والعربية، وحصولها على مراكز متقدمة في المسابقات الطلابية الخليجية والإقليمية والدولية وفي إطار المحافظة على جودة البرامج الأكاديمية المقدمة تسعى الجامعة إلى اعتماد برامجها الأكاديمية خلال الفترة المقبلة ، لاسيما برامج الماجستير والدكتوراه ، وذلك بالنظر إلى حاجة سوق العمل لمثل هذه البرامج التي تساعد في تأهيل الدارسين والرقي بأفكارهم للإسهام في نهضة هذا البلد.
وفي هذا المجال تم اعتماد برنامج السياحة في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية من منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة تيدكوال (TedQual) ، كما حققت كلية الطب والعلوم الصحية الاعتماد الأكاديمي الدولي لبرامجها من قبل الاتحاد العالمي للتعليم الطبي ورابطة التعليم الطبي بمنطقة الشرق الأوسط كذلك تم تجديد اعتماد برامج كلية الهندسة من قبل مجلس الاعتماد الأمريكي ( أبت )، وحصل قسم الكيمياء بكلية العلوم على الاعتماد الأكاديمي لبرنامج البكالوريوس في الكيمياء من الهيئة الكندية الكيمائية وحقق تخصصي علومِ الأرض والجيوفيزياء بكلية العلوم الاعتماد الأكاديمي لبرنامج البكالوريوس من قبل الجمعية الجيولوجية ، كما حصلت كلية الطب والعلوم الصحية على جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية كأفضل كلية طبية في العالم العربي ، وهناك خطوات متسارعة تقوم بها كليتا التربية والتمريض لاعتماد برامجهما من قبل منظمات عالمية والجامعة تنتهج هذا النهج لبقية الكليات والبرامج ، مؤكدة حرصها على جودة التعليم قبل كل شيء .
من ناحية أخرى تشهد الجامعة نموا في برامجها “البكالوريوس، الماجستير، الدكتوراه” وفي خدمة المجتمع وتزايد مراكزها البحثية ، والعمل جارٍ لإنشاء مبنى المركز الوطني لأمراض الدم الوراثية وزراعة النخاع ، ومبنى قسم الأشعة في المستشفى الجامعي كما تمّ الانتهاء من عملية إنشاء مبنى الإدارة (الملحق) ، ومبنى مختبرات كلية العلوم وهناك مشاريع أخرى في طور التصميم مثل مباني : مجمع المراكز البحثية ، ومختبرات كلية الهندسة ، ومطبعة الجامعة، وإدارة مستشفى الجامعة، وسكن للطالبات، ومركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر، والمخازن العامة والخاصة.
وعلى صعيد إنجازات الطلاب والباحثين استطاع طلاب الجامعة تحقيق العديد من المراكز المتقدمة في مجال التصوير الضوئي في الفياب 2014، وفي المسابقات العلمية ، وكذلك في المجال الثقافي على المستوى العربي ودول الخليج العربية ، وكذلك حقق الباحثون والأساتذة إنجازات مشرفة في أكثر من محفل علمي ، وكان آخرها حفل تكريم الباحثين والطلاب من قبل مجلس البحث العلمي في الاجتماع السنوي الخامس والعشرين لأكاديمية العالم للعلوم (تواس) الذي عقد بمسقط مؤخرا.
وكل هذه الإنجازات التي تحققت وتستمر ـ بإذن الله – ما كانت لترى النور لولا فضل الله علينا، ثم الدعم اللامحدود من لدن المقام السامي لهذه الجامعة التي شرفت بحمل اسمه ، فله كل شكر وتقدير وامتنان من طلبة الجامعة وموظفيها على عنايته المستمرة بها.
* تطرح الجامعة في كل عام أكاديمي مجموعة من التخصصات الجديدة فهل لكم أن تحدثونا عن أبرز التخصصات وما المعايير التي تضعها الجامعة في اختيارها لها ؟
** هناك العديد من التخصصات والبرامج الأكاديمية التي تعدّ جزءًا أساسًيا ومتفقًا عليه في الأعراف الأكاديمية ، وهناك التخصصات والبرامج التي تحتاجها المؤسسات العامة والخاصة، وتهدف إلى دفع عملية التنمية في أي بلد كان وتسعى الجامعة سنويًّا إلى مراجعة برامجها وتخصصاتها، ومعرفة حاجة المجتمع من التخصصات الجديدة التي تحتاجها عملية التنمية في السلطنة.
ويبلغ عدد برامج الماجستير التي توفرها كليات الجامعة 60 برنامجا ، أما بالنسبة لدرجة الدكتوراه فهي 30 برنامجا ، أما البكالوريوس فقد بلغت عدد البرامج 73 برنامجا ويمكن للطلاب الراغبين إكمال دراستهم العليا في الماجستير والدكتوراه التي توفرها الجامعة الالتحاق بها، وذلك وفق شروط معينة ومعايير ترتبط بكل تخصص وبرنامج ، كما توفر الجامعة عددا من المنح الجزئية والكلية بشكل سنوي للطلاب الراغبين في الالتحاق في برامج الماجستير والدكتوراه أما بالنسبة لدرجة البكالوريوس فيتقدم الطالب خريج شهادة الدبلوم العام والحاصل على المعدلات المطلوبة عبر مركز القبول الموحد.
ونظرًا لأن برامج الدراسات العليا هي جزء لا يتجزأ من بناء القدرات البحثية وتزويد البلاد بالكوادر المتخصصة والمؤهلة ، فإن الجامعة سوف تتوسع في برامج الماجستير والدكتوراه في المجالات ذات الأهمية بالنسبة للسلطنة.
وبصفتها أكبر صرح علمي في السلطنة ، تفخر الجامعة بمعايير الجودة العلمية التي تحرص عليها ، وقد حققت عددا من برامج الجامعة اعتمادا أكاديميا دوليا من مختلف المؤسسات الدولية. وحرصا على تطوير هذا الجانب فقد وضعت الجامعة خطة استراتيجية من أجل الإسهام في تنمية الاقتصاد العماني وتطويره وإثراء المعرفة الإنسانية ، وتبني استراتيجيات مدروسة تعزز القدرات البحثية والبنية الأساسية للجامعة وتوفر الخبرات الضرورية للمجتمع لتحقيق الأهداف الطموح وتطوير ذاتها لتصبح مؤسسة بحثية من الدرجة الأولى تقوم بدورها في نشر المعارف الجديدة على نطاق واسع وتسهم في تطور عمان والعالم بشكل عام.
* هل لسعادتكم تسليط الضوء على جهود جامعة السلطان قابوس في تشجيع البحث العلمي، وأبرز البحوث التي تدعمها الجامعة في هذا المجال؟
** يعد البحث العلمي نقطة ارتكاز تنطلق منها الجامعة إلى آفاق المستقبل ، فمع توافر الأرضية الصلبة والدعم السخي للبحوث العلمية والذي جاء بنظرة حكيمة وثاقبة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه – انطلقت البحوث الاستراتيجية لتحقق نجاحات متسارعة في معالجة العديد من القضايا والمواضيع في مجالات البيئة ، والطاقة ، والعلوم الصحية ، والعلوم الإنسانية والاجتماعية ، والاتصالات ، والموارد الصناعية ، وقد بلغ إجمالي عدد المشاريع البحثية الممولة من الدعم السامي حتى الآن خمسة وستين (65) مشروعًا بحثيّا استراتيجيا بموازنة إجمالية تزيد عن ستة (6) ملايين ريال.
ومنذ مطلع عام 2014م مولت الجامعة تسعة وسبعين (79) منحة بحثية من مواردها الداخلية في مختلف التخصصات ، يأتي في مقدمتها الأبحاث الصحية وأبحاث علوم المواد والبيئة والأبحاث التربوية وأبرمت الجامعة في العام المنصرم عقودًا بحثية بما يقارب مليوني ريال. وقد تعددت اهتمامات هذه المشاريع لتشمل قطاعات عدة يأتي في مقدمتها الأبحاث المتعلقة بقطاعات البيئة والطاقة والبحوث الإنسانية وقد بلغ إجمالي العقود والاستشارات البحثية التي أنجزتها الجامعة حتى نهاية 2013م أربعمائة واثنين وعشرين (422) بحثًا بقيمة تتجاوز ستة عشر مليون ريال.
كما حصلت الجامعة في العام الماضي على تمويل لثلاثة عشر (13) مشروعا بحثيًّا من مجلس البحث العلمي وحصلت الجامعة منذ بداية العام الحالي على تمويل لمشاريع بحثية بقيمة تقارب المليونين ونصف ريال لتحقق بذلك الجامعة زيادة غير مسبوقة في أعداد المنح الممولة من مجلس البحث العلمي منذ أن بدأت في عام 2010م.
وتواصل الجامعة مشاريعها البحثية المشتركة مع جامعة الإمارات العربية المتحدة ؛ إذ تم اعتماد خمسة (5) مشاريع بحثية مشتركة هذا العام سيتم تمويلها من قبل الجانبين كما حصلت الجامعة العام الماضي على ستة منح بحثية من مؤسسات خارجية ، في مجالات الزراعة والهندسة والطب والتقنية الحيوية البحرية وتولي الجامعة أهمية كبيرة بإيجاد شراكات أكاديمية وبحثية مع جامعات ومؤسسات أكاديمية وبحثية عالمية ، ويضطلع مكتب التعاون الدولي بدور حيوي لربط الجامعة بشبكة علاقات خارجية مع جامعات مرموقة لتفتح آفاقًا أوسع للأكاديميين والباحثين والطلبة بالجامعة للتعاون في المجالات الأكاديمية والبحثية المشتركة.
وتعتمد مؤشرات النشاط البحثي في الجامعات على قيام المؤتمرات والندوات ، والأوراق العلمية المنشورة ، وعلى هذا المستوى نظمت الجامعة ستة عشر (16) مؤتمرا وندوة علمية في العام الماضي وتثمن الجامعة دور مجلس البحث العلمي على إسهامه في تمويل بعض هذه المؤتمرات والندوات وللفترة ذاتها قدمت الجامعة دعمًا ماليا لـ ستمائة وواحد وخمسين (651) باحثًا للمشاركة في مؤتمرات وندوات خارجية.
وقد شهدت عملية النشر في المجلات العلمية العالمية تقدمًا ملحوظًا ، إذ تأتي الجامعة في طليعة المؤسسات التي تنشر أوراقًا علمية على مستوى السلطنة ، حيث شكل إنتاجها العلمي المنشور ما نسبته ثمانية وسبعون في المائة (78%) من إنتاج السلطنة للأوراق العلمية.
* إنجازات متواصلة يحققها مستشفى جامعة السلطان قابوس فهل لسعادتكم أن تطلعونا على ما هو الجديد في خطط التطوير والتحسين في المستشفى على المستويين البشري والخدمات المقدمة؟
** استطاع مستشفى جامعة السلطان قابوس أن يضع اسمه على خارطة المؤسسات الصحية التعليمية والبحثية المرموقة في المنطقة ، فإلى جانب الخدمات الطبية التي يقدمها للطلاب والموظفين والمجتمع فإنه يوفر البيئة العملية والتدريبية لطلاب كليتي الطب والعلوم الصحية والتمريض تحت إشراف أساتذة وأطباء مختصين في مجال التدريب الطبي والصحي.
لقد استطاع المستشفى الجامعي أن يحقق نجاحا متواصلا في عملية زراعة النخاع العظمي مما أعطى المجال لاستحداث مركز وطني لمعالجة أمراض الدم الوراثية وزراعة النخاع، حيث سيتم افتتاحه قريبا .
كذلك تم تركيب عدد من الأجهزة الطبية المتطورة والحديثة ليضاهي المستشفيات العالمية ، كما اهتم بإدارة الجودة وتكللت جهوده بالحصول على شهادة (9001 ISO ) في عدة سنوات متتالية ، واستطاع الفريق الطبي تحقيق الريادة في إجراء بعض العمليات الجراحية الدقيقة في القلب والعيون وغيرها كما تمكن المستشفى من الحصول على الاعتماد الدولي الكندي على المستوى الذهبي لمؤسسات الرعاية الصحية.

إلى الأعلى