السبت 15 أغسطس 2020 م - ٢٥ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / «أحببتك» .. إصدار جديد للكاتبة أمل المعمرية
«أحببتك» .. إصدار جديد للكاتبة أمل المعمرية

«أحببتك» .. إصدار جديد للكاتبة أمل المعمرية

متابعة ــ سميحة الحوسنية:
صدر للكاتبة أمل بنت بن علي المعمرية كتابًا يحمل عنوان (أحببتك) والذي يحمل بين دفتيه أثر حضور المغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ ويتضمن الكتاب ثلاثة أجزاء ويضم 150 ورقة، وحول محتوى الكتاب تقول الكاتبة: كتاب (أحببتك) هو تعبير عن مشاعر الحزن التي أصابت قلب كل عماني برحيل السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – الذي أذاب القلوب، وعن حكاية وطن تيتم من بعده، وبقدر ما هو حفاوة بالراحل الجليل بقدر ما هو مرآة صادقة دالة على سمو أخلاق الشعب العماني الذين أعربوا عن أعمق معاني الوفاء والانتماء بإحساس مرهف بلوعة الفقد.
مشيرة الى خبر رحيل سلطان قلوبنا – طيب الله ثراه – كان فاجعة وقعها فجر مشاعر حبنا المكنون، وضخ من دماء وريدنا كلمات، وقبسٌا من نور لملهمنا وسلطاننا الذي وضعناه في حنايا الروح، وتغنينا بمناقبه، وارتوينا من منابعه الصافية في الحكمة والإدارة وكرم الأخلاق، صانع مَجد عمان ، وباني الوطن، والمرتقي به إلى الذُّرى العالية في التقدّم والأمان والكرامة، لقد كان المغفور له إنساناً وقائداً ومُلْهِماً، وبدراً ساطعاً في سماء المجد، وروحاً نقيّةً تركتْ أعظمَ الآثار وذكريات 50 عامًا بل 50 زهرة من بستان عمره أهداها لنا منثورة بأكاليل الحب ممزوجة بأريج العطاء والتضحيات والإنسانية والتي لا تزدادُ مع مرور الأيام إلا تَوهُّجاً وإلهاماً، مضيفة بأن المشاعر كانت لا توصف في مصابنا الجلل، برحيله أخذ قلوب الوطن بأكمله، كيف لنا ألا نبكيه وهو حتى الرمق الأخير من عمره حافظ على إنسانيته، لقد غادر الحياة وهو نبيل، فمنذ اليوم الأولى للحداد على وفاته كنت أسابق الزمن ليل نهار؛ لإنجاز هذا الكتاب، ولأضع بصمة في حبه المخلد في قلوبنا ما حيينا، وستبقى سيرته في أعظم صفحات التاريخ الإنساني خالدة ملهمة للأبد، مع إن الكلمات عجزت عن وصف شعور الرحيل ، وبالرغم من مرارة الحزن إلا إنني وبفضلالله تمكنت خلال شهر من إنجاز ما استطعت كتابته من مشاعر.
وأضافت (المعمرية) : ضم الكتاب بین دفتيه (٣) أجزاء الجزء الأول هو بمثابة مشاعر فياضة في رثاء حبيب الشعب الذي نذر (50) عاما من حياته في سبيل مجد عمان والعرب والمسلمين والإنسانية بمعناها الشامل، ضارباً بذلك أروع الأمثلة في القيادة الرشيدة، والنزاهة الروحية، والسماحة الأخلاقية، والتخلّق بأرقى المناقب والشمائل التي هي جوهرُ الحكمة.
أما الجزء الثاني تطرقت فيه الكاتبة عن أحداث دارت رحاها ما قبل وما بعد وفاة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه وكان تركيزها واضحا على إنسانيته، وقالت (المعمرية) : إنسانيته العالية هي جوهرُ شخصيته، وحكمته العميقة هي خيط النور المتبقي من إرْثه الخالد، 50 عاماً غيّرت التاريخ، وكتبتْ صفحة جديدة في تاريخ سلطنة عمان،وأضافت لأعمارنا عمراً جديداً، عنوانه الرخاء بعد الشدة، والراحة بعد التعب، والسعادة إلى الأبد إن شاء الله تعالى، كما تخلل صفحات هذا الجزء برتوكول الجنازة، ووصية المغفور له، فكانت مكتوبة بحروف لا كالحروف، وبمِدادٍ لا كالمِداد، إنها حروف من القلب ومِدادهُ الذي يغترف من بحر الصدق، كان يتمنى لشعبه ولعمان من بعده سلطانا يرتقي بها إلى مدار الصفاء النبيل الذي ينعقد بين قلوب الرجال الفرسان الذين يعشقون المناقب، ويحتفظون بالمجد في حنايا القلوب، ويؤدّونه إلى الأجيال اللاحقة؛ لتكون هذه المشاعر مُتوناً في تاريخ الوطن، وعُقوداً في جيد الأبناء ليقدروا تضحيات باني هذا الوطن وصبره حتى وصل بالبلاد إلى هذه المنزلة الرفيعة بين الأمم.
بينما جاء الجزء الثالث حول إرثنا العظيم من سلطاننا الراحل ومن توسَّم فيه الخير مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ـ، ‏فكل الشعب كان يداً بيد ، وصفّا واحداً موحّداً كالبنيان المرصوص خلفه.

إلى الأعلى