الثلاثاء 11 أغسطس 2020 م - ٢١ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / إجراء يوضح حجم الخطورة

إجراء يوضح حجم الخطورة

أن تلجأ اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد19) لتغليظ العقوبات على مخالفي الإجراءات المتخذة للحماية من العدوى وانتشار الجائحة، وأن تجدد اللجنة التأكيد على قلقها البالغ من تزايد أرقام الوفيات والإصابات، فإن ذلك يؤشر على حجم الخطورة النابعة من ممارسات البعض.
فتعبير اللجنة عن استيائها الشديد من عدم التزام الكثيرين بالضوابط الاحترازية لم ينبع من فراغ, وإنما منبعه استهتار البعض واعتقادهم بأن إعادة فتح الأنشطة التجارية والاقتصادية يدلل على زوال الجائحة، غير مدركين أن عودة الأنشطة منبعها ضرورة استمرارية الحياة الاقتصادية ولا تعني أبدًا الاستهتار بالجائحة.
ويتضح ذلك أيضًا من حرص اللجنة على التذكير بالخطورة الشديدة لهذا المرض، وعلى عدم وجود لقاح للوقاية منه، ولا دواء لعلاجه حتى الآن، وعلى إمكانية تسببه في مضاعفات صحية كثيرة وخطيرة أدت في حالات عديدة إلى وفاة المرضى من جميع الفئات العمرية.
كذلك فإن الخطورة النابعة من الاستهتار لا تقف عند المستهتر فقط، ولا حتى تهديد حياته أو حياة ذويه وأصدقائه وزملائه .. بل إن الأمر يطول المنظومة الصحية، حيث إن انتشار المرض قد أدَّى إلى ضغط شديد على الخدمات التي يقدِّمها القطاع الطبي، خصوصًا غرف العناية المركَّزة، الأمر الذي قد يؤثر على ما يقدِّمه هذا القطاع من خدمات، سواء للتعامل مع المصابين بهذا المرض أم بالأمراض الأخرى.
ومن هنا، فإن تشديد العقوبة الذي قررته اللجنة العليا والذي وقد يتضمن نشر أسماء المخالفين وصورهم في وسائل الإعلام المختلفة أمر منطقي لردع المستهترين، ولدفع الجميع على تحمُّل مسؤولياتهم.

المحرر

إلى الأعلى