الخميس 13 أغسطس 2020 م - ٢٣ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ساكسو بنك: الطلب على النفط يواجه التحديات. .والذهب أمام مخاطر الإشباع المؤجل خلال الربع الثالث
ساكسو بنك: الطلب على النفط يواجه التحديات. .والذهب أمام مخاطر الإشباع المؤجل خلال الربع الثالث

ساكسو بنك: الطلب على النفط يواجه التحديات. .والذهب أمام مخاطر الإشباع المؤجل خلال الربع الثالث

من المرجح أن يكون الاعتقاد السائد بأننا قادرون على العودة إلى الوضع الطبيعي في غضون عدة أرباع خاطئًا، ويعتقد ساكسو بنك أن هذه الفترة ستشهد نموًّا منخفضًا أو حتى سلبيًّا وارتفاعًا في مستويات الدين وفي نهاية المطاف زيادةً في معدلات التضخم.
وبالتالي، تبقى التوقعات المتعلقة بالمعادن الثمينة خلال الربع الثالث إيجابيةً.
لكن هذا الوباء الذي لا يزال بعيدًا عن بلوغ نهايته مصحوبًا بموجة انتشار ثانية محتملة تلوح في الأفق يهدد بعرقلة الارتفاعات الأخيرة التي شهدتها قطاعات الطاقة والصناعة، وستتم إعاقة أي نمو إضافي يتم تحقيقه خلال الربع الثالث.
وفي هذا الصدد، قال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى ساكسو بنك: يبقى هب السلعة الرئيسية الوحيدة التي سجلت عائدًا إيجابيًّا حتى الآن خلال 2020 وبعد تقلبات شهر أبريل، استقر الذهب عند مجال 1700 دولار للأونصة تقريبًا.
ومن المرجح أن تظهر قدرة الذهب على التسبب بحالة من الإحباط، وفي نهاية المطاف مكافأة المستثمر الصبور بأوضح صورة ممكنة خلال الربع الثالث.
وفي الوقت الحالي، تُقابل القوى الدافعة الإيجابية المتعددة بما نعتقد بأنه سيكون بمثابة انخفاض قصير الأجل في مستويات التضخم.
ونوصي بتبني توقعات متفائلة حيال الفضة، وحيال الذهب أيضًا الآن بعد أن تقلصت الفجوة التي تفصل بين علاوة الذهب وعلاوة الفضة.
وهناك عدة أسباب تدفعنا للاعتقاد بأن الذهب سيرتفع إلى 18 دولارا للأونصة كحد أدنى خلال عام 2020، يليه ارتفاع قياسي جديد خلال السنوات القادمة.
وقد أدت مسألة غياب زخم السوق منذ شهر أبريل والبيئة المضطربة التي نشهدها حاليًّا إلى حدوث انخفاض بنسبة 55% في رهانات العقود الآجلة المضاربة على ارتفاع الذهب منذ الذروة التي شهدتها بداية عام 2020.
ومن المرجح أن يدفع حدوث تغيير إيجابي في التوقعات الأساسية أو الفنية التجار إلى العودة إلى السوق. ويمكن لهذا التطور أن يدفع الذهب نحو تحقيق المزيد من الارتفاع. كما ساعدت أسعار الفضة الرخيصة قياسًا بالذهب في تحقيق انتعاش قوي أواخر الربع الثاني. ومن شأن توقعاتنا المتفائلة حيال الذهب أن ترفع الفضة إلى مستويات أعلى.
لكن بالنظر إلى سلوكيات الفضة المتقلبة في كثير من الأحيان، وتوقعات النمو الحالية، نعتقد أن الفضة قد تواجه صعوبات في سبيل تحقيق أداء أفضل مقابل الذهب.
ويمكن أن تبلغ نسبة الذهب إلى الفضة، وهي مقياس رئيسي للقوة النسبية، 95 أونصة فضة مقابل أونصة ذهب واحدة في أفضل سيناريو ممكن.
ومع ذلك، يمكن لموجة انتشار ثانية لوباء كوفيد-19 أن تتسبب بإضعاف الفضة وبلوغ معدل أداء من 110 – الأمر الذي يعكس انخفاضًا بواقع 10% قياسًا بمستويات الأداء الحالية.
كما سيساهم تعافي عقود النحاس عالي الجودة مؤخرًا إلى مستويات ما قبل انتشار وباء كوفيد-19 في فرض المزيد من الصعوبات أمام قدرة المعدن على تحقيق مستويات أعلى خلال الربع الثالث.
وكان انتعاش الطلب الصيني جنبًا إلى جنب مع اضطرابات الإمدادات في مناجم أميركا الجنوبية بمثابة المحفزات التي أجبرت المضاربين على العودة إلى صفقات المراكز الطويلة بعد تجاوز السعر لحاجز 2.50 دولار للرطل.
وقد تجبرنا مخاطر حدوث موجة انتشار ثانية للوباء – ولا سيما في الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلكين في العالم – على إعادة التفكير مرةً أخرى؛ حيث لا نتوقع ارتفاع السعر بشكل إضافي خلال الربع القادم”.
وأردف هانسن: “لا تزال التوقعات المتعلقة بمستويات الطلب على النفط الخام تواجه التحديات التي يفرضها وباء كوفيد-19 الذي لم يخضع للسيطرة حتى اللحظة.
وفي حين بذلت مجموعة أوبك بلس جهودًا جبارة لدعم السوق العالمية من خلال تخفيضات الإنتاج القياسية ومستويات الامتثال العالية، ستكون إمكانية تحقيق انتعاش إضافي محدودةً خلال النصف الثاني من عام 2020.
وفي ظل بقاء قيود السفر عبر الحدود برًّا وجوًّا ساريةً في جميع أنحاء العالم، وتدني احتمالات استعادة ملايين العمال لوظائفهم في أي وقت قريب، قد يكون أي انتعاش يشهده الطلب على النفط أبطأ من المتوقع.
وحتى في هذه المرحلة المبكرة، بدأ البعض بإطلاق التكهنات حول ما إذا كان الطلب العالمي قد بلغ في عام 2019 الذروة التي سيبدأ بالانخفاض منها في ظل تغيّر سلوك البشر والدول وطريقة تفاعلهم مع بعضهم البعض.
كما لن تولد موجة انتشار ثانية لوباء كوفيد- 19 صدمة طلب متكررة تشبه تلك التي حدثت خلال شهر أبريل. فبدلًا من ذلك، ستتجه معظم البلدان نحو إبقاء اقتصادها مفتوحًا قدر الإمكان، نظرًا لأن التداعيات الاقتصادية ستكون أسوأ. ومع ذلك، لا يزال الانهيار الذي شهده شهر أبريل يسلط الضوء على قدرة النفط على تجاوز الأهداف المحددة.
وبينما نتوقع أن يتعافى سعر خام برنت ليبلغ نطاقًا يتراوح بين 50-60 دولارا للبرميل في أواخر عام 2020 أو أوائل عام 2021، تشير التوقعات على المدى القصير إلى عودته إلى منطقة التماسك، مع احتمال بقاء الأسعار ضمن نطاق 35-45 دولارا للبرميل خلال معظم فترات الربع الثالث”.

إلى الأعلى