الثلاثاء 4 أغسطس 2020 م - ١٤ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / أقامتها لجنة التاريخ بـ«الكتاب والأدباء» جلسة حوارية حول سياسة فرنسا مع عمان حتى عام 1856م
أقامتها لجنة التاريخ بـ«الكتاب والأدباء» جلسة حوارية حول سياسة فرنسا مع عمان حتى عام 1856م

أقامتها لجنة التاريخ بـ«الكتاب والأدباء» جلسة حوارية حول سياسة فرنسا مع عمان حتى عام 1856م

مسقط ـ «الوطن»:

أقامت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة في لجنة التاريخ جلسة حوارية بعنوان «سياسة فرنسا نحو عمان في الفترة من عام 1799 حتى عام 1856م»، للباحثة العراقية أطلال سالم حنا، وذلك على قناة الجمعية في ZOOM، مع بث مباشر على قنواتها في يوتيوب وتويتر. في الأمسية التاريخية التي أدارها الدكتور سليم الهنائي، تناولت الباحثة عددا من المحاور بما في ذلك محور التوجهات السياسية نحو الخليج العربي وهنا أشارت إلى الوجود الفرنسي عبر البحار حيث إن فرنسا لم تكن تمتلك اسطولا بحريا حتى عام 1624م لحماية تجارتها عبر البحار، لذا قامت بعد ذلك التاريخ ببناء أسطول قوي يستخدم في وقت السلم للتجارة، مما مهد لفرنسا الطريق للدخول في الاستعمار الخارجي. حيث أشارت في حديثها إلى لويس الرابع عشر وتكوين فرنسا لامبراطورية قوية على سواحل الهند والشرق الأقصى ومصر فأسست شركة الهند الشرقية الفرنسية على غرار شركات الهند الانجليزية والهولندية فازداد عدد الأسطول الفرنسي من 20 سفينة الى 140 عام 1661م، كان هدفه اقامة امبراطورية فرنسية في العالم القديم، وفيما يتعلق بعمان فقد أصبحت أواخر القرن السابع عشر والعقدين الأولين من القرن الثامن عشر اعظم قوة بحرية في الخليج العربي والمحيط الهندي، وظهر التفوق العماني واضحا بالتغلب على منافسيهم الاوروبيين والإيرانيين لا سيما بعد انهيار البرتغال وانشغال ایران بشؤونها الداخلية. وحول محور عمان والصراع الفرنسي – البريطاني 1799-1809 أشارت أطلال سالم أن فرنسا استمرت تنتهج سياسة الود والصداقة تجاه مسقط واتخذت العلاقات الفرنسية – العمانية طابع الود في طبيعتها، وكان السيد سلطان بن أحمد يسترشد في شؤونه السياسية بطبيبه الفرنسي، إلا أن سياسة الجنرال نابليون بونابرت في الشرق أتت وبعكس ما كانت تهدف إليه، إذ ساعدت بطريقة غير مباشرة في تدعيم المركز البريطاني في بحار الشرق. خاصة بعد أن ثارت شكوك بريطانيا في قيام حكومة مسقط بالتنصل من موقفها الحيادي طبقا للتقارير التي وردت إليها، والتي أشارت إلى قيام سفن مسقط التجارية بنقل المعلومات عن تحرك السفن البريطانية إلى جزيرة مورشيوس، إضافة إلى الأرباح التي يحققها العمانيون جراء بيعهم البضائع والسفن البريطانية التي يأسرها الفرنسيون، على اثرها عملت قامت بريطانيا بفرض معاهدة في 12 أكتوبر 1798 والتي تضمنت عدة بنود، أهمها تعهد حاكم مسقط بالتعاون مع بريطانيا ضد فرنسا لغرض إضعاف النفوذ الفرنسي في المنطقة. أما في محور فرنسا اتجاه عمان (1806 ـ 1856م)، فقد أوضحت أطلال سالم أن سياسة فرنسا تغيرت تجاه عمان منذ عام 1806 بسبب سياستها التوسعية مما ادى الى توتر العلاقات بينهما، بسبب أزمة السفينة الفرنسية لافيجلان التي وصلت إلى ميناء مسقط في 21 يوليو من 1809 والتي عندما ارادت التزود بحاجتها من المؤن، وإجراء بعض الإصلاحات فيها، صادف وجودها مع وصول الفرقاطة الإنجليزية الكونكورد إلى ميناء مسقط، عندها طلب قائد الفرقاطة من رئيس الميناء تسليم السفينة الفرنسية، والذي رفض ذلك احتراما لحياد مسقط، مما عده قائد السفينة البريطانية خرقا للمعاهدات المعقودة بين بريطانيا ومسقط، منذرا بإخراج السفينة الفرنسية خلال أربع وعشرين ساعة مما اضطر رئيس الميناء إلى إصدار أوامره إلى السفينة الفرنسية بمغادرة الميناء بعد تزويدها بالمؤن، إلا أنها وقعت أسيرة الفرقاطة الإنجليزية على بعد عدة أميال من الميناء، واقتادتها إلى مومباي، الأمر الذي عدته فرنسا اتفاقا عمانيا مع البريطانيين مما أدى إلى تصاعد التوتر بين عمان وفرنسا في ذلك الوقت.

إلى الأعلى