الإثنين 3 أغسطس 2020 م - ١٣ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / «كلمة» يصدر ترجمة لكتاب «الإبحار فـي الخليج العربي وعُمان» لآجيوس ديونيسيوس
«كلمة» يصدر ترجمة لكتاب «الإبحار فـي الخليج العربي وعُمان» لآجيوس ديونيسيوس

«كلمة» يصدر ترجمة لكتاب «الإبحار فـي الخليج العربي وعُمان» لآجيوس ديونيسيوس

أصدر مشروع «كلمة» للترجمة التابع لدائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي ترجمة كتاب «الإبحار في الخليج العربي وعُمان: مجتمعات السفن الشراعية»، لمؤلفه آجيوس ديونيسيوس، وقد نقله إلى العربية الدكتور سلطان بن ناصر المجيول، وراجعه وقدّمه وعلّق عليه الدكتور حمد محمد بن صراي. ويُعد الكتاب دراسةً إثنوغرافية لمجتمعات السفن الشراعية في الخليج العربي وعُمان، أجرى فيه المؤلف مسحًا شاملًا لطبيعة اهتمام دول الخليج العربي بالتجارة والتبادل التجاري عبر السفر بالسفن الشراعية، وذلك من مصادر وأرشيفات تاريخية تفيد بالكثير من المعلومات اللغوية والأنثروبولوجية والإثنوغرافية حول الموضوع، بالإضافة إلى تسجيل المعلومات من بحَّارة وغواصين كبار في السفن ما زالوا على قيد الحياة، حيث سُجلت معهم مقابلات حول كل ما يتعلق بتجاربهم الثرية في صناعة السفن والإبحار، والتجارب الصعبة التي عانوا منها بوصفهم نواخذة أو بحارين أو غواصين.

ويحاول الكتاب استكشاف أهمية السفن الشراعية من ناحية طرائق صناعتها، وأسمائها، واختصاص صيغ تلك الأسماء بالمناطق الخليجية الساحلية، ومهمتها التجارية بعد صناعتها، ومساراتها الملاحية، ونوعيات المنتجات التجارية والسلعية التي ارتبطت بها.
يدرس المؤلف في كل فصل مرحلة مهمة من مراحل مجتمعات السفن الشراعية التي تغطي معلوماتها ما يزيد عن أكثر من 150 عاما ماضية، مُضمّنًا فيها الخبرات العلمية والعملية في ميادين الملاحة والإبحار وصناعة السفن وتجارة الأسماك واللآلئ، والواقع المجتمعي الخليجي وتفاصيل هيكلة السفن الشراعية وكل الأدوات التي تُستعمل في صناعتها، وتفاصيل الطاقة البشرية التشغيلية في مراحل الصناعة والإبحار والملاحة والغوص والتجارة في سواحل الهند والصين وإفريقيا، بالإضافة إلى الإنفاق المالي والعائد المالي في كل مرحلة.
جاء الفصل الأول عاما يتناول مواضيع عن شمولية دراسة المؤلف في كتابه، وجاء الفصل الثاني عن السفن الشراعية. أما الفصل الثالث فتطرق إلى سواحل الخليج العربي والبحّارة، والفصل الرابع قدّم مسحا شاملا عن عُمان والبحارة ومراحل التشغيل البشري الإبحاري إلى المحيط الهندي. تلا ذلك أساليب صناعة السفن وأدواتها في الفصل الخامس. وتصدى المؤلف في الفصل السادس إلى العديد من المعلومات حول الملاحة البحرية واتجاهاتها وأدواتها إلى غرب الهند وشرق إفريقيا. أما الفصلان السابع والثامن فقد رصد المؤلف فيهما الكثير من المعلومات المهمة عن البحَّارة والغواصين وصيادي اللؤلؤ. وركّز المؤلف على مبادئ الملاحة البحرية والإبحار في الفصل التاسع، ثم صوّر مراحل الإعداد والاستعداد للإبحار وقيادة السفن وأساليب التعامل مع الأشرعة صناعةً وتوجيها في الفصل العاشر، ثم وقف على عدة تجارب عصيبة عن وقائع مجابهة الرياح والعواصف في أثناء الإبحار في الفصل الحادي عشر. أما الفصل الثاني عشر والأخير فقد صوّر فيه المؤلف الحياة البحرية بأسلوب فني وأدبي يُضفى وقائع الفنون ومنتجاتها من البحارة أنفسهم وذلك في نقوشهم الزخرفية، ورسوماتهم الفنية، ونُحُتهم الصخرية.
ويعد مؤلف الكتاب البروفيسور ديونيسيوس ألبرتوس آجيوس أستاذا في جامعة إكسيتر البريطانية، وهو متخصص في الثقافة البحرية في العالم الإسلامي والعربي، وباحث مُرشّح في الأكاديمية البريطانية في عام 2011. مهتم بدراسة المواد الثقافية والتراث في العالم الإسلامي والمحيط الهندي الغربي والبحر الأبيض المتوسط دراسةً تاريخية ولسانية وأنثروبولوجية وإثنواغرافية. متخصص في التطور المعجمي والمصطلحي للسفن الشراعية والإبحار، وبتواريخ الإبحار وحرفياته، ولديه اهتمام عام بالتاريخ الثقافي الاجتماعي والإبحار والتجارة في المحيط الهندي الغربي والخليج العربي والبحر الأحمر.
اما المترجم الدكتور سلطان بن ناصر المجيول فهو أستاذ اللغويات الحاسوبية والمدونات المشارك في قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة الملك سعود، وأستاذ زائر في جامعة كاليفورنيا، بيركلي في عام 2019، له العديد من الأبحاث العلمية المنشورة في مجلات النخبة المتخصصة بالحوسبة.

إلى الأعلى