الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تؤكد انفتاحها على كافة المواضيع وتؤكد أن المعارضة تتحدث عن أشياء صغيرة
سوريا تؤكد انفتاحها على كافة المواضيع وتؤكد أن المعارضة تتحدث عن أشياء صغيرة

سوريا تؤكد انفتاحها على كافة المواضيع وتؤكد أن المعارضة تتحدث عن أشياء صغيرة

دمشق ـ جنيف ـ الوطن ـ وكالات:
بحث الوفد السوري الرسمي مع وفد المعارضة قضية عشرات الاف المعتقلين والمفقودين في سوريا، في ثاني يوم من جلسات التفاوض ضمن جنيف-2، وباشرا بعد الظهر جلسات منفصلة للانتقال الى الشق السياسي. وعقد الوفدان امس جلسة مشتركة هي الثالثة في حضور الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي، دامت اكثر من ساعتين في قصر الامم، مقر الامم المتحدة في جنيف. واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” من جهتها ان الوفد الرسمي السوري “طالب وفد الائتلاف المسمى المعارضة بتقديم صورة واضحة عمن له السيطرة عليهم من المسلحين في المناطق السورية، إلا أن وفد المعارضة لم يقدم أي شيء، وقال ان ليست لديه أي سلطة على المجموعات المسلحة بل لديه فقط اتصال معها”. وسأل الوفد الحكومي الإبراهيمي، بحسب سانا، “كيف يمكن لوفد الائتلاف اذن أن يضمن تطبيق أي تفاهم؟”.وقالت المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان الاحد لوكالة فرانس برس ان “المشكلة ان الطرف الآخر حاول خلال جلسة امس ان يركز على امور صغيرة جدا”. وتابعت “مع اهمية ادخال المساعدات، أن نأتي كوفد مفاوض دولي الى جنيف لكي نناقش ادخال قافلة مساعدات الى حمص، اعتقد ان هذا يقلل من شأن المؤتمر ومن شأن الهدف الذي رسم لهذا المؤتمر”. واستبق وزير الإعلام عمران الزعبي انطلاق اليوم الثاني من محادثات جنيف، بتصريحات أكد فيها أن النظام “منفتح لمناقشة كل القضايا المطروحة على طاولة الحوار”، لافتا في الوقت نفسه إلى أن بشار لن يتنحى. وأضاف: “من يطالب بتنحي الأسد يعيش بعالم خرافي”، وأشار الزعبي إلى أن النظام “مستعد لفتح ممرات إنسانية للمتضررين داخل سوريا”. واعتبر أن المعارضة المسلحة “هي من تتحمل حصار المدنيين في القرى المختلفة”، وأضاف: “المعارضة السورية تحاصر مئات الآلاف من المدنيين في مناطق عدة من تلك البلاد”، أما فيما يتعلق بالمعتقلين، فقال: “نريد حل قضية المعتقلين دون تمييز وعلى وفد المعارضة أن يقدم لوائح بأسمائهم وأن يتحمل مسؤوليته في تحريرهم”.. مؤكدا إن المساعدات هي الخطوة الثانية لترتيبات تسمح بذلك وهي الترتيبات الأمنية من جانبها، قالت المستشارة الرئاسية بثينة شعبان في تصريحات صحفية إن الوفد الرسمي السوري “سيناقش كل المواضيع التي تخص الشعب السوري وسيوجه البوصلة باتجاه الأولويات وهي إيقاف المعاناة وإنهاء الإرهاب”، مضيفة “للأسف لا نلاحظ الجدية من قبل وفد الائتلاف المسمى المعارضة إذ انهم يحددون مناطق معينة دون غيرها لإيصال المساعدات إليها”.وأردفت أن الوفد الرسمي “لم يأت إلى جنيف لإيصال الإغاثة إلى منطقة معينة بحد ذاتها بل لإعادة الامن والأمان إلى كامل المناطق في سوريا وبحث الموضوع الأمني والإنساني ومن ثم بحث الموضوع السياسي”. وأوضحت شعبان أن “الوفد الرسمي لا مانع لديه من مناقشة موضوع المختطفين والمعتقلين”، مؤكدة “إننا أتينا الى جنيف لنفكر بشكل استراتيجي لوضع حد للإرهاب في سوريا”. وأضافت ان “الطرف الآخر يحاول التحدث عن ادخال الدواء والغذاء الى مناطق في سوريا وهذا الموضوع مهم ولكن هناك أجهزة في الدولة تقوم بذلك”. وأكدت شعبان “نحن ضد مصطلح ممرات إنسانية، ولدينا خطة في لايصال المساعدات الى كل المناطق المنكوبة”، مبينة أنه “ستتم مناقشة كل المواضيع وسنوجه البوصلة باتجاه الأولويات وهي إيقاف معاناة الشعب السوري”. فيما ذكرت وكالة (سانا) الرسمية أن الوفد الرسمي “أصر خلال اللقاء على أهمية التوصل إلى حلول تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق المحتاجة في سوريا”، مبينة أن الوفد الرسمي أكد أنه “لا يمكن البدء بالمشكلة الإنسانية قبل الترتيبات الأمنية على الأرض فالمساعدات تتعرض لإطلاق نار وقذائف هاون وتفجيرات”. ونقلت وكالة “سانا” الرسمية للأنباء عن الوفد الرسمي تأكيده قبيل الجلسة أنه لم يتم بالأمس الاتفاق على أي شيء حول حمص. من جانبه أعلن المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أنه من المتوقع أن تصل القافلة الأولى من المعونات إلى مدينة حمص المحاصرة في أقرب وقت بحلول اليوم بعد أن وافق النظام على السماح لوكالات الإغاثة بحرية وصول أكبر إلى المدينة . وذكر الإبراهيمي في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس إن دمشق قد وافقت على السماح بإدخال مئات الأطنان من الأدوية والمواد الغذائية إلى المدينة . وقال ” نظريا ، يقوم المحافظ غدا بالإجتماع مع مستشاره الأمني ونأمل في نهاية الأمر وعند مرحلة ما في السماح بإدخال بعض قوافل المعونة التي تضم بعض البضائع من كل من المواد الغذائية وغير الغذائية إلى المدينة القديمة “. وفي اطار متصل اكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأنه لا يمكن إجراء أي حوار مع الإرهابيين في سوريا. وقال لافروف في تصريح صحفي امس “نرفض لاعتبارات مبدئية إجراء مفاوضات معهم ولا ننصح الآخرين بذلك.
وأضاف: “لا أرى مكانا في العملية التفاوضية لتنظيمات مثل “جبهة النصرة” و”الدولة الإسلامية في العراق والشام” وفروع أخرى لتنظيم القاعدة”. وتابع قائلا إن هناك تساؤلات كثيرة لـ”الجبهة الإسلامية” التي أنشئت مؤخرا وتضم تنظيمين أو ثلاثة لها صلة بمذبحة عدرا، و”يصعب تصورها شريكا في مفاوضات السلام. وأضاف إن الهدف هو التوصل إلى نوع من التوافق السياسي بين الحكومة والمعارضة الوطنية العلمانية المتعقلة، ومساعدتهم في التوحد لمكافحة الإرهابيين، وذلك بالتوازي مع التسوية السياسية”.وقال الوزير إن “إيصال المساعدات ورفع الحصار عن المراكز السكنية التي تحاصرها إما القوات الحكومية أو قوات المعارضة، وتبادل الأسرى… كل ذلك سيعزز الثقة وسيؤثر على أجواء المفاوضات في جنيف”. على الصعيد العسكري ذكرت وكالة “سانا” إن الجيش قضى على مجموعات مسلحة تنتمي إلى ما يُعرف “بالجبهة الإسلامية” و”جبهة النصرة” بريف دمشق قرب جسر الباز. وأضافت إن وحدة من الجيش قتلت أعدادا من المسلحين في سهل الزبداني وفي مزارع ريما بمنطقة يبرود وزاكية بمنطقة الكسوة وداريا ومزارع دوما والمليحة ورنكوس. وذكرت مصادر أن “الاشتباكات التي بدأت صباح السبت في منطقة القدم بدمشق تواصلت امس، ما أدى إلى إغلاق طريق اتستراد دمشق درعا بسبب المعارك على أطرافه، وسط قصف على المنطقة وعلى حي العسالي بدمشق”. وفي حلب أحكم الجيش سيطرته على منطقة كرم القصر وبناء الميرندا شمال مطار النيرب في حلب. وأشارت “سانا” إلى سقوط عشرات المسلحين بين قتيل وجريح في عمليات في محيط سجن حلب المركزي وقرب المدينة الصناعية وقرى حريتان وحدادين وخوابي العسل بريف حلب الجنوبي الشرقي وأشارت المصادر إلى سقوط قذائف بجانب مدرسة في حي الميدان بحمص، أدت لاشتعال النيران جراء سقوط أحدها على خزان للوقود.

إلى الأعلى