الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / قدحة البطولة

قدحة البطولة

أ.د. محمد الدعمي

”..إذا كانت ثمار مسيرة الركب قد بانت اليوم بوضوح، فإن تشبث العمانيين بفكرة التواصل التاريخي تعد بالمزيد مما يبشر بالخير للعمانيين ولشعوب المنطقة عامة، بسبب ما مثلته السلطنة من رمزية للاستقرار وللتوازن السياسي ولجهود السلام المجدبة، درجة ملاحظة العالم بأسره فضائل قائد المسيرة وعمود الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.”
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صدق المؤرخ الذي لاحظ أن البطولة الفردية تخدم شرطا مسبقا ومحررا لطاقات البطولة الجماعية، فثمة معادلة محكمة توازن نمطي البطولة، الفردية والجماعية: في اللحظة التاريخية التي تشهد انطلاق قدحة البطولة الفردية الضرورية لصناعة التاريخ، يكون معيار توفر وقوة البطولة الجماعية هو طبيعة استجابتها للومضة، ذلك أن الومضة أو القدحة تطلق طاقات البطولة الجماعية الكامنة. ولكنها لا تكتفي بذلك قط، لأن الطاقات البطولية إذا ما تحررت دون ضابط ومحور وموجّه تغدو طاقات عشوائية، بل متوحشة تبحث عن هدف دقيق لها. هي بحاجة إلى “مقنن” لها يوجهها نحو قنوات ونهايات بناءة أو نهايات واعدة بالبناء والعمران.
وإذا كانت طاقات أشقائنا العمانيين، بارك الله بهم وبهممهم وبسواعدهم السمر، قد بقيت كامنة وسكونية لردح من الزمن، فإنها، كما دلت النهضة العمانية خلال أربعة وأربعين عاما من التقدم الوئيد المتواصل، كانت في حال من التراكم والضغط في انتظار انطلاق القدحة البطولية التي تطلق الطاقات البطولية للجماعة، كي تقودها، رعاية وإرشادا وتوجيها، نحو تحقيق الرؤيا التاريخية التي بقيت تعتمل في دواخل صاحب الرؤيا الذي يحدو بالركب الى المدينة الفاضلة المترائية أمام ناظريه.
وإذا كانت ثمار مسيرة الركب قد بانت اليوم بوضوح، فان تشبث العمانيين بفكرة التواصل التريخي تعد بالمزيد مما يبشر بالخير للعمانيين ولشعوب المنطقة عامة، بسبب ما مثلته السلطنة من رمزية للاستقرار وللتوازن السياسي ولجهود السلام المجدبة، درجة ملاحظة العالم بأسره فضائل قائد المسيرة وعمود الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.
طوبى لأشقائنا العمانيين قائد مسيرتهم ومهندس نهضتهم الواعدة، ذي الرؤيا الفردوسية الواعدة، جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه.

إلى الأعلى