الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: منصور يقدم (الرئاسية) ويتخذ إجراءات استثنائية لمكافحة الإرهاب
مصر: منصور يقدم (الرئاسية) ويتخذ إجراءات استثنائية لمكافحة الإرهاب

مصر: منصور يقدم (الرئاسية) ويتخذ إجراءات استثنائية لمكافحة الإرهاب

القاهرة ـ من أيمن حسين والوكالات:
اتخذ المستشار عدلي منصور الرئيس المصري المؤقت في كلمة للمصريين أمس الأحد، إجراءات استثنائية لمكافحة جرائم الإرهاب في مصر، بعد أن أكد على عدم التردد في اتخاذ ما يلزم من إجراءات استثنائيــة للحفاظ على الأمن والاستقرار في مثل تلك الأوضاع غير العادية، واجتثاث الدولة ومؤسساتها لجذور الإرهاب الأسود كما دحرته في تسعينيات القرن الماضي بلا هوادة ولا شفقة أو رحمة بعد أن تخلوا عن الوطن وابتعدوا عن صحيح الدين وأي قــيم سماويـــة أو إنسانيـة، مشددًا على أن معاقبة من يرتكبون تلك الجرائم النكراء أولوية مستحقة. وناشد منصور، رئيس محكمة استئناف القاهرة، بـ”زيادة عدد الدوائر التي تنظر قضايا الإرهاب، كما ناشد النائب العام في النظر لإجراء مراجعة في حالات الاعتقال خاصة طلاب الجامعات والافراج عن من لم يثبت تورطه”. وعدل المستشار عدلي منصور الرئيس المصري المؤقت خارطة الطريق السياسية التي تم إقرارها بعد عزل الرئيس محمد مرسي 3 يوليو الماضي، لتكون الخطة التالية للاستفتاء على الدستور المعدل، هي إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية. كما ناشد منصور، النائب العام في النظر في إجراء مراجعة لحالات المعتقلين والحالات قيد التحقيق، وبصفة خاصة طلاب الجامعات، على أن يتم – عقب انتهاء التحقيقات – الإفراج عمن لم يثبت ارتكابهم لأية جرائم أو أفعال يجرمها القانون. من جانبه توعد العقيد أركان حرب أحمد محمد على، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، لأول مرة تنظيم الإخوان الإرهابي, قائلا: “رجال القوات المسلحة عازمون على مواصلة حربهم ضد الإرهاب الأسود والقضاء الكامل على دعاة الظلام والفتنة والتكفير التابعين لجماعة الإخوان الإرهابية”. وبناء على قرار الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور، الخاص بتشكيل دوائر جنائية جديدة مختصة بنظر قضايا الإرهاب وأحداث العنف المنظم التي شهدتها مصر في الآونة الأخيرة، ومحاكمة المتهمين بارتكابها، تم زيادة عدد الدوائر المختصة بنظر تلك القضايا إلى 18 دائرة إرهاب، بدلاً من ثماني دوائر.
من جانبه وافق المستشار شعبان الشامي رئيس الدائرة 15 بمحكمة جنايات القاهرة، والتي تنظر محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و130 آخرين، في قضية اقتحام السجون إبان ثورة 25 يناير 2011، لعدد من وسائل الإعلام ومصوري بعض الصحف بالدخول إلى قاعة المحكمة في أولي الجلسات المقرر عقدها في 28 يناير الجاري.كما وافق أيضا للتليفزيون المصري وقطاع الأخبار بالدخول في يوم التصوير، وتسجيل الجلسة بالكامل.بينما لم يتم إيضاح هل تذاع على الهواء مباشرة أم لا. وفي مشهد بات متكررًا في مصر هاجم فجر أمس الأحد مجموعة من الملثمين المسلحين حافلة جنود تابعة للجيش على طريق السويس – أبو رديس، شرق نفق الشهيد أحمد حمدي، وهم في اتجاههم إلى شمال سيناء، ما أدى إلى مقتل 4 جنود، وإصابة 11 آخرون، تم نقلهم لمستشفى السويس العسكري. من جهتها أصدرت وزارة الصحة المصرية بيانًا صباح أمس بحصيلة الوفيات والإصابات التي وقعت بالتجمعات التي شهدتها الميادين بمحافظات الجمهورية “السبت” في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، إذ أسفرت عن 247 مصابا في محافظات الجيزة والإسكندرية والفيوم والإسماعيلية والمنيا والقاهرة وأسيوط وبني سويف بإصابات مختلفة، مشيرةً إلى أن إجمالي عدد الوفيات وصل إلى 49 حالة وفاة في محافظات المنيا، الجيزة، القاهرة، الإسكندرية. بدورها أعلنت وزارة الداخلية المصرية أمس أنها ألقت القبض على 1079 شخصًا في الأحداث التي شهدتها القاهرة وبعض المحافظات السبت، كما تم ضبط أسلحة وزجاجات مولوتوف. ودعت جماعة الإخوان المسلمين التي تصنفها الحكومة المصرية بـ”الإرهابية” في بيان لها الأحد، أنصارها إلى مواصلة ما أسمتها الفعاليات السلمية بغير انقطاع واصفةً إياها بـ”المبدِعة”، مبشرةً أتباعها إلى أنه “سوف يتساقط القتَلَةُ وينهارون قريبًا بإذن الله” ـ حسب البيان ـ. من جانبه أكد مصدر عسكري مسؤول أن قوات الجيشين الثاني والثالث أعلنت حالة الاستنفار القصوى بجميع مناطق سيناء بعد حادث استهداف مسلحين لحافلة للجيش بوسط سيناء. وأوضح المصدر أن طائرات الجيش قامت بتمشيط كافة أرجاء المنطقة لرصد الجناة، وقام الجيش بغلق الطرق الموجودة هناك، ونشر ما يقرب من 100 كمين ثابت ومتحرك، والدفع بقوات من الصاعقة والمظلات للقبض على الجناة. يأتي ذلك فيما ألقى مجهولون، صباح الأحد قنابل مولوتوف على نقطة شرطة الحي السويسري، بالحي العاشر بمدينة نصر، ما أدى إلى احتراقها، ولم تسفر عن أي خسائر في الأرواح. وقال اللواء ممدوح عبدالقادر، مدير إدارة الحماية المدنية بالقاهرة، إن رجال الدفاع المدني تمكنوا من إخماد النيران قبل امتدادها للأماكن المجاورة. فيما قال مصدر أمني، إن المتهمين مجموعة من الإخوان، أحرقوا نقطة الشرطة، وجاري البحث عنهم وضبطهم. من جهته جدد تنظيم ما يسمى “أنصار بيت المقدس” عن مسئوليته عن التفجيرات التي استهدفت مديرية أمن القاهرة ومحطة مترو البحوث، وسينما رادوبيس بالهرم، الجمعة الماضية، موضحًا أن الهدف من التفجيرين الأخيرين كان استهداف اللواء جرير مصطفى، مدير المباحث الجنائية بالجيزة، والقوة الأمنية أمام المترو بسبب ما سمته “قمعهم للتظاهرات”، فى إشارة لمظاهرات أنصار الإخوان. في سياق أخر، أكد اللواء عبدالفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية لشؤون العلاقات العامة والإعلام، أن الوزارة لن تسمح لأي طرف من الأطراف بالاعتصام بأحد شوارع أو ميادين القاهرة، قائلًا: “مرحلة الاعتصامات واحتلال الميادين مرحلة قديمة تجاوزناها”، مشيرًا إلى أن قوات الشرطة كانت جاهزة للتعامل مع عناصر الإخوان عند رغبتهم للاعتصام بميدان “المطرية” وسيتصدون لأي محاولة أخرى. وأضاف “عثمان”، خلال مداخلة تلفزيونية، أن وزارة الداخلية تطور خطتها الأمنية بما يتناسب مع الأحداث، فميدان التحرير على سبيل المثال شهد بوابات إلكترونية حديثة جرى استخدامها لأول مرة لتأمين الميدان، بالإضافة لتواجد عدد من عناصر الشرطة السرية وعناصر كشف المتفجرات، مشيرًا إلى أن إخلاء الميدان وغلقه أمام حركة الطرق جاء لتمشيطه للتأكد من عدم وجود أي متفجرات به.

إلى الأعلى