الإثنين 10 أغسطس 2020 م - ٢٠ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / وسط احترازات واحتياطات صحية .. «التبسيل» مستمر بالمصنعة
وسط احترازات واحتياطات صحية .. «التبسيل» مستمر بالمصنعة

وسط احترازات واحتياطات صحية .. «التبسيل» مستمر بالمصنعة

المصنعة ـ من خليفة بن عبدالله الفارسي:
تستمر بولاية المصنعة عملية التبسيل لنخلتي المبسلي وأبو نارنجة وسط احترازات واحتياطات صحية جراء فيروس كورونا المستجد. وفي تعريفه لعملية التبسيل يقول بدر بن هلال الفرعي لـ(الوطن) خلال زيارتها لمزرعة أبناء هلال بن زاهر الفرعي بقرية الطريف في ولاية المصنعة: ظاهرة التبسيل هي عادة اجتماعية عمانية توارثها الأبناء من الآباء والأجداد لتورّث للأجيال القادمة، حيث يبدأ موسم التبسيل في نهاية شهر يونيو أو بداية يوليو ويستمر لأسبوعين أو أكثر، وفيه تستخدم أواني الطبخ الكبيرة (المراجل) بمكان مخصص يسمى “التركبة” ثم تعرض للتجفيف تحت أشعة الشمس المباشرة في أماكن مخصصة تسمى “المسطاح” لتقوم بعدها عملية تنظيفها من الشوائب وعرضها للبيع. ويوضح الفرعي أن العملية تبدأ من خلال قطف الثمار التي يطلق عليها “الجداد” قبل أن تكون رطبا ثم فصلها عن بعضها لتكون فرادى وبعدها تطبخ. مؤكدا أن التبسيل لا يحتمل التأجيل وخصوصا إذا كان الإنتاج كثيرا فيمتد العمل لوقت أطول. ويضيف الفرعي: ”تلاقي نخلة المبسلي وأبو نارنجة اهتماما واسعا من المزارع، حيث يتم تنظيفها من كافة الشوائب التي تهدد محصولها، كما تتم تغذيتها بالماء والسماد لتبدو مشرقة في طلعتها قبل موعد جني ثمارها، وعند بدء موسم الصيف وبدء تباشير القيظ يقوم المشاركون بتنظيفها عبر مرحلة أولية تسمى بالنفاض عند التحدير، إذ تنظف العذوق من الثمار اليابسة، وتنظف كذلك من الحشرات وكل ما يهدد جودة البسر، وعند بدء نضج هذه الثمار يقوم المزارع بالتجهيز لمهنة التبسيل من صيانة المراجل وتنظيفها وتجهيز المسطاح وتهيئته وإعداد حبل (الموراد) الذي تورد عليه عذوق النخل من الأعلى ليتلقفها أحد العاملين قبيل أن تصل إلى الأرض. وتعلو الصيحات “الجداد طاح موارده، الجداد يخدم على أولاده”. وتعتبر عملية التبسيل من الأنشطة الزراعية التي يحرص المزارعون عليها سنويا نظرا لأهميتها في توفير نفقات الرعاية والاهتمام بالنخلة، والنخلة شجرة مباركة تجود بعطائها وكرمها لأصحابها.
ويختتم الفرعي حديثه مؤكدا أن عميلة التبسيل تواجه حاليا عزوف بعض الشباب وازدياد الأيدي العاملة الوافدة، لكنها لا تزال مناسبة اجتماعية يسودها الفرح والابتسامات والضحكات الجميلة وحلاوة التجمع الأسري، ورغم المشقة والتعب إلا أنها حرفة ممتعة وشيقة، إضافة إلى ذلك فقد حدت جائحة “كوفيد 19” من تواجد الأبناء والأسرة كما هو معتاد عليه في السنوات السابقة، وكانت المشاركة محدودة نوعا ما مطبقين مبدأ التباعد الجسدي بين جميع الحضور.

إلى الأعلى