الجمعة 14 أغسطس 2020 م - ٢٤ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / بمساحة تقدر بـ 10 ملايين متر مربع «مدائن» تبدأ العمل في إنشاء مدينة عبري الصناعية
بمساحة تقدر بـ 10 ملايين متر مربع «مدائن» تبدأ العمل في إنشاء مدينة عبري الصناعية

بمساحة تقدر بـ 10 ملايين متر مربع «مدائن» تبدأ العمل في إنشاء مدينة عبري الصناعية

- محافظ الظاهرة : مشـروع المدينة الصناعية سيدعم تطوير الأنشطة الاقتصادية بالسلطنة
- والي عبري : إضافة حيوية للاقتصاد الوطني ويسهم في إنعاش الحركة الاقتصادية
- الرئيس التنفيذي لـ«مدائن»: إنشاء مدينة عبري الصناعية يتماشى مع الأولويات الوطنية لرؤية عمان 2040
رئيس غرفة «الظاهرة» : المدينة الصناعية تسهم في توفير فرص أعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإيجاد فرص وظيفية

عبري ـ من سعيد الغافري:

احتفلت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية ـ مدائن أمس بوضع حجر الأساس لمدينة عبري الصناعية في ولاية عبري بمحافظة الظاهرة والتي ستقام على مساحة إجمالية تقدر بـ10 ملايين متر مربع، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ سيف بن حمير آل مالك الشحي، محافظ الظاهرة وبحضور عدد من المسؤولين في “مدائن”.
ويجري العمل حاليا على إعداد المخطط العام لمدينة عبري الصناعية من خلال الشركة الاستشارية التي تم تعيينها، ومن المتوقع خلال الربع الأخير من العام الجاري الانتهاء من أعمال التصميم التفصيلية وإعداد مستندات مناقصة التنفيذ للمرحلة الأولى، والتي ستتضمن أعمال البنية الأساسية والخدمات، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من الورش الصناعية والمرافق الأساسية، وتتضمن المدينة الصناعية الجديدة التي تقع على الطريق المؤدي إلى المنفذ الحدودي بين السلطنة والمملكة العربية السعودية إقامة مجموعة من الأنشطة الصناعية والتجارية والخدمية كالصناعات الخفيفة والمتوسطة، ومنطقة تجارية، ومكاتب إدارية، وورش صناعية، ومخازن لوجستية ومركز صحي ومساكن للأيدي العاملة الوافدة، بالإضافة إلى مركز الخدمات ـ مسار وغيرها من الأنشطة والخدمات المقدمة لأصحاب الأعمال والمستثمرين بصورة خاصة وسكان المحافظة بصورة عامة.
بيئة متكاملة للقطاع الصناعي
وقال سعادة الشيخ سيف بن حمير آل مالك الشحي، محافظ الظاهرة: إن تدشين المؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” لمدينة عبري الصناعية يأتي في توقيت مثالي لإيجاد بيئة متكاملة للقطاع الصناعي في محافظة الظاهرة بصورة خاصة، والسلطنة بصورة عامة، فكما هو معلوم أن المحافظة تتمتع بمقومات كبيرة في عدد من الأنشطة الاقتصادية لا سيما الصناعات المتعلقة بالرخام والكروم، ولا شك أن وجود مدينة صناعية مجهزة بالخدمات الأساسية سيكون داعما حقيقيا للدفع بتطوير مثل هذه الأنشطة ودعم الاقتصاد الوطني للسلطنة.
وأضاف الشحي: إن وجود مدينة صناعية بهذا الحجم سوف يوجد الكثير من فرص العمل لشريحة كبيرة من الكوادر العمانية، كما أنه سيوفر البيئة المناسبة للقطاع الخاص لمزاولة مختلف الأنشطة الصناعية والتجارية والخدمية في مكان واحد متكامل، الأمر الذي سينعكس إيجابا على زيادة دخل الفرد وانتعاش المجتمع.
مشروع حيوي
بدوره قال سعادة الشيخ الدكتور خلف بن سالم بن عبدالله الإسحاقي والي عبري: إن مشروع مدينة عبري الصناعية من المشاريع الحيوية والكبيرة، وهو اضافة ولبنة اقتصادية سترفد الاقتصاد الوطني وتسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية للمحافظة بشكل عام وايضا سيتيح المشروع فرص عمل للشباب العماني.
من جانبه أوضح هلال بن حمد الحسني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية “مدائن” أن إنشاء مدينة عبري الصناعية بمحافظة الظاهرة يأتي مواصلة لخطط حكومة السلطنة الرامية إلى توزيع التنمية الاقتصادية على مختلف محافظات السلطنة، وتماشيا مع الأولويات الوطنية لرؤية “عمان 2040” وبالتحديد فيما يتعلق بالتنويع الاقتصادي وإيجاد بيئة تنافسية جاذبة للاستثمار المحلي والخارجي، وبالتالي تحقيق أهداف “مدائن” المتمثلة في جذب الاستثمارات الأجنبية للسلطنة وتوطين رأس المال، وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة، وإيجاد فرص عمل جديدة للكوادر الوطنية، بالإضافة إلى تشجيع الصادرات وتنمية التجارة الدولية وتشجيع إقامة الصناعات التصديرية، علاوة على تنشيط القطاعات الاقتصادية العاملة بالسلطنة مثل: قطاع النقل، والقطاع المصرفي وغيرها من القطاعات، موضحا بأن “مدائن” ستعتمد في تصميم مدينة عبري الصناعية لأول مرة على أنظمة إنشاء المدن الذكية القائمة على استخدام الطاقة الشمسية التي تهدف إلى المحافظة على البيئة وإدخال التقنيات الحديثة في مجال إدارة المدن الصناعية. وأكد هلال الحسني أن “مدائن” ماضية بكل عزيمة وثبات على تحقيق رؤيتها المتمثلة في تعزيز مكانة السلطنة كمركز إقليمي ريادي في مجالات التصنيع، وتقنية المعلومات والاتصالات، والابتكار، والتميز في مبادرات القيمة المضافة، وذلك عبر جذب الاستثمارات الصناعية وتقديم الدعم المتواصل لها من خلال وضع الاستراتيجيات التنافسية إقليميا وعالميا، وإيجاد بنية أساسية متطورة، وتوفير خدمات القيمة المضافة، وتسهيل العمليات والإجراءات الحكومية.
من ناحيته أشار سيف بن سعيد البادي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس فرع الغرفة بالظاهرة، إلى أن المدن الصناعية التي تشرف عليها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تعد رافدا اقتصاديا للمحافظات التي تقع فيها من جهة، وتسهم في إيجاد حراك اقتصادي في السلطنة على كافة الأصعدة من خلال جذب الاستثمارات المحلية والخارجية من جهة أخرى، وما يميز هذه المدن الصناعية أيضا مساهمتها في توفير فرص أعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال العمانيين وبالتالي إيجاد فرص وظيفية مباشرة وغير مباشرة.
وأضاف البادي: إن وجود مدينة صناعية في محافظة الظاهرة على مساحة 10 ملايين متر مربع سوف يسهم في إحداث نقلة نوعية للجوانب الاقتصادية والصناعات التحويلية والقيمة المضافة وتنشيط مختلف الجوانب التجارية.

إلى الأعلى