الخميس 13 أغسطس 2020 م - ٢٣ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / من يدفع الثمن مع «كوفيد ـ 19»؟!
من يدفع الثمن مع «كوفيد ـ 19»؟!

من يدفع الثمن مع «كوفيد ـ 19»؟!

لا شك أن كل فرد مصاب بهذا الفيروس هو من يدفع الثمن أولًا إن من ناحية المعاناة والحجر الصحي وتحمل الأعراض أو بقائه بعيدًا عن أحبائه لفترة زمنية إلى أن يتعافى، بالإضافة إلى الضغط النفسي والجسدي للفرد المصاب، فهو ليس بشيء بسيط أو سهل، كما أن العائلة تشارك في دفع الثمن وتقع تحت هذا العبء من الحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي إلى أن يشفى مريضهم.. هذا إذا لم تنقل العدوى لفرد آخر من العائلة. على صعيد التجارة والأعمال وكافة الخدمات، إلى متى سوف يصمدون ويتكبدون الخسائر ويتحملون نتائج الإغلاق على مدار أشهر؟ ولا أحد يعلم إلى متى سيستمر هذا الحال؟ كما أننا نلاحظ أن أعداد المصابين في تزايد خصوصًا بعدما فتحت بعض الأنشطة التجارية.. هنا علينا أن نعلم جميعا أننا كلنا تحت طائلة المسؤولية بدون استثناء، إما أن نأخذ الأمر بجدية وحسم، أو أننا لن نخلص أبدا.
لأن الموضوع يتعلق بصحتنا وصحة الآخرين، فمن يعجبه أن يكون مصابًا ويُحجر ويبقى معزولًا لفترة ليست بقصيرة؟ لا أعتقد أن أحدًا منا يريد أن تنتقل له العدوى. فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء ومن لا يرد أن يعي حقيقة خطورة الأمر فعليه أن يدفع الثمن بنفسه وأن يتحمل العواقب، والوعي مطلوب، فالحكومة الرشيدة واللجنة العليا لم يوفرا فرصة لنشر الوعي بين أفراد المجتمع، والالتزام بالإجراءات واجب على كل فرد منا، وإلا نحن لا نعلم متى ستنتهي هذه الأزمة وهذه الجائحة ومتى سنستعيد حياتنا الطبيعية..؟ فنحن وصلنا إلى مرحلة كل مستهتر بالأمر يعرض حياته وحياة أحبائه للخطر وهذا شيء مخيف، هذا عدا الأشخاص الذين يلتقي بهم ويصافحهم وكأنه لم يعلم شيئا عن هذا الفيروس.
اليوم نرى أن الحياة لتستمر بشكل أفضل علينا أن نغير بعض السلوكيات والأمور التي كنا قد تعودناها في السابق، وأن نلتزم باتخاذ الإجراءات الوقائية ليس الآن فقط، بل علينا أن نجعلها أسلوب حياة، وهي أمور ليست صعبة أو مستحيلة؛ لأنه فعلا الحياة قبل كورونا لن تكون كما كانت عليه قبل كورونا:
- لا للمصافحة والأحضان والعناق لنكتفي بالسلام عن بُعد.
- ارتداء الكمامة خصوصا في الأماكن المكتظة.
- غسل اليدين جيدا بالماء والصابون كل ساعة (كلما أمسكنا النقود، كلما دخلنا دورات المياه..
إلخ).- ارتداء القفازات عند الضرورة.
- التباعد الاجتماعي بترك مسافة لا تقل عن مترين بينك وبين الآخرين.
جميعنا نخاف خطر الإصابة بهذا الفيروس، لكن بما أننا قد عرفنا خطورته وعرفنا ماهيته وكيف يمكننا أن نتجنب الإصابة به أصبح حريا بنا بأن نكون حذرين، وأن نتحلى بالمسؤولية في اتخاذ أساليب الوقاية والحفاظ على صحتنا ثم صحة الآخرين، فكل فرد عليه أن يبدأ بنفسه أولا.
لأننا نريد أن نكسر سلسلة العدوى بهذا المرض، ونريده أن يتراجع ويختفي من المجتمع لكي نسترجع حياتنا الطبيعية التي فقدناها منذ عدة أشهر. هكذا علينا أن نكمل حياتنا، والأهم هو الإحساس بالمسؤولية والوعي لنوفر على أنفسنا وعلى الآخرين أي احتمال بالإصابة ـ لا سمح الله ـ والالتزام بالإجراءات ضروري جدًا لكي لا ندفع فاتورة لا ذنب لنا فيها، لأننا في الظروف الراهنة كلنا ندفع الثمن لطالما هنالك شخص واحد لا يقدّر خطورة الموقف.
نرجو الله العفو والعافية للجميع.

سونيا بادور
كاتبه لبنانية

إلى الأعلى