الخميس 13 أغسطس 2020 م - ٢٣ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / عوائد الاستثمار فـي الملاعب الرياضية متوقفة
عوائد الاستثمار فـي الملاعب الرياضية متوقفة

عوائد الاستثمار فـي الملاعب الرياضية متوقفة

- الاستثمار في الملاعب الرياضية .. رافد رياضي واقتصادي يتحدى الصعاب من أجل البقاء
تحقيق ـ ليلى بنت خلفان الرجيبية :
الاستثمار الرياضي كان الهدف الأسمى وراء مشاريع الملاعب الخضراء ، حيث عملت تلك الملاعب في انتاج عائدات اقتصادية كبيرة ، كما ان الاندية الرياضية واللاعبين تشاطرها تلك الأهمية ، اضف الى ذلك المنتخبات الوطنية ، فقد كانت رافدا مهما في تغذية الكثير من الفرق والمنتخبات خلال الاستحقاقات داخل او خارج السلطنة .. وللأهمية التي أحدثتها الملاعب الخضراء فقد انتشرت بشكل واسع في كافة ربوع السلطنة واصبح دورها فاعلا لدى فئة كبيرة من الشباب ، حيث انها تستقطبهم لممارسة الرياضة وتنمية المهارات لديهم .. وبسبب جائحة كوفيد 19 تجمدت انشطة هذه الملاعب حالها من حال بقية الانشطة الرياضية … وبعد التوقف الذي دام اكثر من 4 اشهر تراكمت الاعباء المالية على مستثمري هذه الملاعب وضاق الحال بهم ، حيث ان استثمارهم ودخلهم المادي من تلك الملاعب اصبح صفرا !! منهم من كانت مصدر دخله الوحيد والبعض الاخر مستثمر وكلهم في نفس الدوامة ينتظرون قرارات اللجنة العليا بشأنهم .. ولقد كانت لنا معهم هذه اللفتة التي تنقل بعضا مما عندهم .
عوائد لا تذكر في الملاعب الاستثمارية
قال نبيل العزري مؤسس ملعب فريق العامرات الأول : كوفيد 19 اجتاح العالم على حين غفلة ، فالسلطنة اتخذت بسرعة وحرفية التدابير اللازمة والإجراءات الضرورية والخطوات المدروسة للحد من تداعيات الوباء وانتشاره ، فكانت أولى القرارات بإيقاف جميع الأنشطة الدينية والاجتماعية والإقتصادية والرياضية التي تحمل طابع التجمعات وذلك حرصا للصحة والسلامة والأمن في هذا البلد العزيز ، وبطبيعة الحال نحن كاصحاب مشاريع متفهمين تماما لضرورة هذه الخطوات المتخذة من اللجنة العليا وأنها بلا شك تصب في المصلحة العامة ، ولكننا بالفعل نعاني كثيرا من الضغوط المادية فقد كلفني مشروع انشاء الملعب ما يقارب ١٥٠ ألف ريال وله عقد استثمار مؤقت ، ولم يكن بالحسبان أن نكمل أربعة أشهر بعوائد صفرية تتراكم وراءها الديون والالتزامات، وبالأخص شهر رمضان الذي يمثل ذروة الإيرادات السنوية بالنسبة لهذه المشاريع الاستثمارية بالذات .
رافد للقطاع الرياضي
واضاف العزري : تكمن اهمية هذه الملاعب بأنها رافد مهم في القطاع الرياضي والاقتصادي والاجتماعي، فأظهرت للساحة مجموعة من النجوم الذين ترعرعوا في هذه الميادين كما حافظت على اللياقة والصحة العامة بتنظيم التمارين فيها، وفي جانب الإقتصاد فقد خلقت رافدا مجزيا للمستثمر وباتت تمثل فرصة للأفراد لاستقلالهم بمشاريعهم التجارية الخاصة وساهمت بتقليل أعداد الباحثين عن عمل، أما من الناحية الاجتماعية فقد ساهمت هذه الملاعب في تعزيز الأواصر والروابط بين الأصحاب والأقارب وزملاء العمل بعقد التجمعات الرياضية والترفيهية بينهم وساعدت الملاعب كذلك في استغلال الشباب لأوقاتهم بممارسة الرياضة والبعد عن كل ما من شأنه التسبب في الإنحراف أو ضياع الوقت.
لا نعلم إلى متى يستمر !
ومن جانبه قال خالد الحراصي صاحب ملعب النبلاء في العامرات : ظهرت في الأعوام الأخيرة مجموعة من الملاعب التجارية وانتشرت في الكثير من ولايات السلطنة، وأصبح الاستثمار في هذا المجال رائجا لما يشهده من إقبال لشريحة واسعة من أبناء هذا الوطن والمقيمين فيه ، وبالتالي شكلت هيكلا استثماريا واقتصاديا للرياضة وفي حقيقة الأمر فإن الكثير من أصحاب الملاعب يعتمدون كليا على الاستثمار في الملعب ويصعب عليهم أن ينخفض الدخل من الألف إلى الصفر بدون سابق إنذار، بالاضافة الى أنهم لم تشملهم قروض بنك التنمية للمتضررين بسبب انهم قاموا بتأسيس مشاريعهم بجهودهم الشخصية وبعقد غير رسمي مع إدارة الفريق الذي خصصت الأرض لانتفاعه .
التوقف أرهق مشاريع الملاعب
وقال محمد سالم الراشدي صاحب مشروع ملعب سد الأنصب : الصحة والسلامة أهم أولويات هذه المرحلة ونتمنى أن نلفت نظر اللجنة العليا إلى هذه الفئة من المتضررين ، فقد جاء التوقف بعد فترة وجيزة من قرار آخر تم اتخاذه من وزارة الشؤون الرياضية يقتضي تقليص أوقات الخدمة مراعاة للأحياء المجاورة، هذا القرار الذي ألحق بأصحاب الملاعب وممارسي الرياضة من العمانيين والمقيمين العاملين فى القطاع الخاص بنظام المناوبة ولا زالوا يرجون إعادة النظر فيه.
نتمنى اتضاح الرؤية مستقبلا
كذلك تحدث خالد الدغيشي صاحب مشروع ملعب النبلاء : شهد النشاط الرياضي توقفا وجمودا بفعل الجائحة، وكانت الملاعب من أوائل المطبقين لقرارات اللجنة العليا لمكافحة كورونا، تلك القرارات التي ساهمت بشكل كبير للحد من تأثيرات هذه الأزمة، كما ان الجميع اشاد بأهمية هذه الإجراءات وفي المقابل نحن نعاني من صعوبة الموقف وعدم وضوح الرؤية المستقبلية ولا يوجد ما يشير في الأفق عن أي انفراجة، في حين ننتظر إعادة فتح الملاعب مع اتخاذ تدابير واشتراطات تعين ممارسي الرياضة على الحد من التفشي وتقلص احتمالية العدوى بشكل كبير وإذ اننا نؤكد التزام الجميع بقرارات اللجنة العليا ونحن على ثقة بأن يصل صوتنا إلى المختصين وان تجد الملاعب حلا عاجلا ومكانا شاغرا بين أنشطة الحزمة القادمة .

إلى الأعلى