الخميس 13 أغسطس 2020 م - ٢٣ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / عدسة عدنان البلوشي توثق أبراج وأسوار ولاية بركاء
عدسة عدنان البلوشي توثق أبراج وأسوار ولاية بركاء

عدسة عدنان البلوشي توثق أبراج وأسوار ولاية بركاء

كتب ــ خالد بن خليفة السيابي:
حطت رحال عدسة المصور عدنان البلوشي في الكثير من الأماكن الأثرية القديمة في ولاية بركاء، حيث كانت الغاية توثيق (أبراج) و(أسوار) الولاية بالصورة، لتبقى ذكرى ضوئية ومصدرا تعرفيا للأجيال القادمة. واستغرقت رحلة التوثيق عشرة أيام، بعد ما قام المصور بحصر عدد الأماكن المقصودة بهذه الرحلة الفوتوغرافية،ولم يكتف المصور بالتقاط الصورة، بل فتش عن المعلومة التاريخية التي تخص هذا الإرث عن طريق كبار السن وبعض مؤرخي الولاية.
وحول هذا العمل الضوئي قال عدنان البلوشي : العدسة وجدت للتوثيق وهي تعتبر صاحبة فضل بحياة الأفراد والشعوب، حيث نقلت لنا الماضي بالصورة، وكما يقال الصورة أبلغ من الكلام، حيث إن الصورة الضوئية تختصر لك مسافات الشرح والوصف، وتنقل المتلقي إلى عوالم متعددة ومختلفة، وأنا من خلال الضوء قمت بتوثيق أبراج وأسوار ولاية بركاء والتي يتراوح عددها الأربعين، شيدت في حقب مختلفة، لغرض الحماية من الغزو الخارجي، ولكن معظمها تهالكت ولم يبق منها سوى القليل، وبطبيعة الحال تحتاج إلى ترميم ومعالجة، كي لا نخسر إرثا نتفاخر به أمام المجتمعات والشعوب، ومن مكتسبات هذه الرحلة أنني تعرفت على بعض المعلومات الأثرية عن طريق كبار السن المعاصرين لهذه الأماكن.
وأضاف (البلوشي): كانت محطتي الأولى (برج الجنينه) ويقع بحارة الجنينة وقام بتشيده الشيخ مسلم بن مسعود المعولي في سنة 1304 للهجرة الموافق 1887م حسب ماجاء بوثيقة البناء والتي لا زالت موجودة إلى يومنا هذا، أما محطتي الثانية فكانت لحصن (الثرامد) وهو لا يبعد كثيرا عن برج الجنينة وقمت بالتقاط العديد من الصور التي تعكس أصالة الماضي، ومن محطاتي أيضا قمت بزيارة العديد من الحصون والأسوار ومنها سور (ال بدر) وسور (المشافرة) وسور (ال حمد) وسور (السيابيين).
وتطرق المصور عدنان البلوشي أن زاوية التصوير من أهم عوامل لتقاط صورة مثالية، تليها اللحظة الحاسمة التي تحتاج دقة تروي من قبل المصور، وأن تكون الصورة مكتملة المعالم بالذات عند توثيق أماكن تاريخية كي تصل للمتلقي بطبيعتها الحقيقية، وبطبيعة الحال بعض الصور تحتاج إلى أدوات خاصة وعدسات ذات تقنية عالية، وكما هو معلوم التقنية لا تتوقف عند نقطة معينة بل تتطور وتصبح أكثر دقة، وعلى المصور أن يواكب هذا التطور التقني.
يذكر أن المصور عدنان البلوشي من أكثر المصورين العمانيين توثيقا للأحداث الضوئية، وله العديد من الرحلات الفوتوغرافية سواء داخل السلطنة أو خارجها، وثق من خلالها الأماكن ومواسم القيظ والتبسيل وغيرها من الأحداث الفنية

إلى الأعلى