السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / عصابات المستوطنين تقتحم الأقصى وميليشيات الاحتلال تعتقل المرابطين
عصابات المستوطنين تقتحم الأقصى وميليشيات الاحتلال تعتقل المرابطين

عصابات المستوطنين تقتحم الأقصى وميليشيات الاحتلال تعتقل المرابطين

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس الأربعاء ، ستة شبان مقدسيين خلال اقتحامها أحياء وقرى في مدينة القدس المحتلة، فيما واصل المستوطنون اقتحامهم لباحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة شرطية مشددة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى تواجدًا مكثفًا للشرطة الإسرائيلية “وحرس الحدود”، وانتشار للحواجز العسكرية في كافة مداخل وشوارع المدينة.
وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب لــــ ( الوطن ) إن قوات الاحتلال اعتقلت الفتى عبادة نجيب بعد دهم منزل عائلته في شارع الواد بالبلدة القديمة، وتم نقله إلى أحد مراكز التحقيق.
وأوضح أن قوات الاحتلال اعتقلت أيضًا خمسة شبان من بلدة بيت حنينا شمال القدس، فيما أفرجت عن تسعة من عائلة الشهيدين عدي وغسان أبو جمل، وأبقت على ثلاثة قيد الاعتقال سيتم الإفراج عن اثنين منهم، هما معتز ومنذر أبو جمل.
وأشار أبو عصب إلى أن مخابرات الاحتلال اعتقلت شابًا من عائلة الجعابيص من حي جبل المكبر، حيث سيتم عرضه على قاضي محكمة الصلح الإسرائيلية للنظر في قضية اعتقاله.
واعتبر قرارات الاحتلال بحق المقدسيين في أعقاب عملية القدس بأنها ليست جديدة، وإنما تهدف لخنق المقدسيين، وتهدئة خواطر المستوطنين واليهود، مشيرًا إلى أن المقدسيين يخشون من تصاعد اعتداءات المستوطنين بحقهم عقب العملية.
وفي السياق، واصل عشرات المستوطنون صباح امس اقتحامهم للمسجد الأقصى بحراسة شرطية مشددة، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته.
وقال المنسق الإعلامي في دائرة الأوقاف الإسلامية فراس الدبس لـــ ( الوطن ) إن 20 مستوطنًا اقتحموا منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى على أربع مجموعات، ونظموا جولة في باحاته.
وذكر أن كافة المصلين من الرجال والنساء تمكنوا من الدخول للأقصى بعد احتجاز هوياتهم الشخصية، لافتًا إلى أن جميع أبواب المسجد مفتوحة أمام المصلين.
وشهدت مدينة القدس مؤخرًا عدة عمليات فدائية أدت إلى مقتل 11 إسرائيليًا، وإصابة العشرات بجراح متفاوتة، ردًا على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المقدسيين، وخاصة المسجد الأقصى المبارك.
من جهة أخرى فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس الأربعاء، منزل الشهيد عبد الرحمن الشلودي في بلدة سلوان جنوب الأقصى المبارك تنفيذاً لقرارات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وقالت والدة الشهيد ايناس الشلودي إن قوات الاحتلال اقتحمت المنزل عند الساعة الواحدة فجراً وطردت كافة العائلات التي تقطن البناية السكنية ومنها ٥ عائلات ليست من عائلة الشلودي واجبرتها على الانتظار في خيمة الاعتصام ‘البستان’ القريبة من البناية ومن بينهم أطفال رضع ومسنون.
ولفتت إلى أن تفجير منزل العائلة وهو بالطابق الرابع أثّر على الشقق الست في البناية، وأن سقوط حجارة المنزل المتفجر على الشارع خلّف تدميراً للسيارات المصطفة على الشارع، مضيفة :’لم يفجروا منزلنا فقط والذي لم يبق منه شيء إلا أعمدته بل عاثوا خرابا في منازل البنياية الأخرى، حيث قاموا بتفتيشها وتخريب محتوياتها وحتى ان جنود الاحتلال قاموا بالتبول على فراش أصحابها’.
يذكر أن الشهيد عبد الرحمن الشلودي استشهد في ٢٣ من اكتوبر الماضي بعد أن تمت تصفيته برصاص الاحتلال بزعم تنفيذه لعملية دعس في محطة القطار بشارع رقم واحد عند حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، مع العلم ان شهود العيان أكدوا حينها انه حادث سير عادي وليس متعمد.
من جهة أخرى أصيب عشرات الطلبة والشبان الفلسطينيين امس الأربعاء ، بجراج وحالات اختناق خلال مواجهات عنيفة اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على معبر مخيم شعفاط وحاجز قرية عناتا شمال شرق القدس المحتلة.
وقال الناطق الإعلامي باسم حركة فتح في شعفاط ثائر فسفوس لــــ ( الوطن ) إن قوات كبيرة من القوات الخاصة “وحرس الحدود” برفقة وزير الأمن الداخلي “يتسحاق أهرونوفيتش” حاولوا اقتحام مخيم شعفاط، إلا أن شبان المخيم ردوا عليهم بإلقاء الحجارة، ما دفعهم للتراجع إلى مدخل المخيم.
وأضاف أن مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال التي تتواجد بشكل كبير على معبر المخيم، مشيرًا إلى أن سيارة تابعة للشرطة تقوم بعملية تصوير للمنطقة، دون معرقة الأسباب.
وذكر أن قوات الاحتلال أطلقت القنابل الغازية والرصاص المطاطي باتجاه الشبان المتظاهرين وفي داخل مدرسة الرازي بالمخيم، ما أدى لإصابة نحو 35 طالبًا تتراوح أعمارهم ما بين 7-12 سنة بحالات اختناق.
وأضاف أن مديرة المدرسة والمعلمات طالبن أهالي الطلبة من أجل الحضور لأخذ أبنائهم، خاصة في ظل تواصل المواجهات وإطلاق قنابل الغاز.
وأوضح أن أحد الشبان أصيب برصاص مطاطية في قدمه، مما سبب له حروقًا وتمزقا، كما أصيب شاب آخر في فخذه، وجرى معالجته ميدانيًا.
وأشار فسفوس إلى انقطاع التيار الكهربائي على شارع عناتا، فيما يقوم جنود الاحتلال بتفتيش المركبات والمواطنين المارين عبر حاجز عناتا، والتدقيق في هوياتهم الشخصية.
وفي السياق ذاته، أفاد شهود عيان أن مواجهات عنيفة اندلعت مع قوات الاحتلال على حاجز عناتا، أطلقت خلالها وابلًا كثيفًا من القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي باتجاه الشبان.
فيما نكل جنود الاحتلال امس الأربعاء، بالفتى خضر العجلوني ( 16 عاما) من سكان القدس المحتلة، في أحد المراكز التابعة لشرطة الاحتلال بشارع صلاح الدين.
وعمد جنود الاحتلال على اسقاطه من على درج المركز، ما أدى إلى توقٌف يده وقدمه ورقبته وظهره عن الحركة، ونقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما اعتقلت الشرطة الاحتلال الاسرائيلي شابين فلسطينيين بزعم مهاجمة إسرائيلي بقضيب حديد.
وقالت مصادر إسرائيلية إن “الشرطة اعتقلت فلسطينيين بتهمة مهاجمة إسرائيلي بقضيب حديد اثناء ركوبه دراجته في البلدة القديمة بالقدس”.
وأضافت أن الاعتقال جاء بعد استعانة الشرطة الإسرائيلية بكاميرات المراقبة والشابان نقلا للتحقيق.
وفي سياق آخر هاجم مستوطن بالرصاص حاجز حزما شرقي مدينة القدس، بعد ان شاهد شابين فلسطينيين يحملان زجاجة ، وفقا لما ادعاه.
وأكد الجيش الإسرائيلي وفقا لما نشره موقع القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي أن المستوطن قام باطلاق النار التحذيري في الهواء لدى مروره بسيارته بالقرب من حاجز حزما، حيث كان يقف شابان فلسطينيان ملثمان بالقرب من الشارع ويحملان زجاجة حارقة وفقا لادعائه، ولم تقع اصابات أو أضرار نتيجة لاطلاق النار.
ويأتي هذا في الوقت الذي دعت فيه إسرائيل لتشكيل قوة حماية مدنية طالبة من الإسرائيليين الانضمام لها لتأمين حماية المراكز الحيوية كما وصفتها، والحديث يدور عن تسليح عدد كبير من الإسرائيليين والمستوطنين تحت ذريعة حماية المدارس والكنس والمراكز المجتمعية اليهودية من العمليات الفلسطينية.

إلى الأعلى