الخميس 13 أغسطس 2020 م - ٢٣ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / فـي ظل تصاعد المنحنى الوبائي لجائحة «كوفيد ـ 19» فـي جميع محافظات السلطنة .. «الوطن» تستطلع الآراء حول رفع مستوى المسؤولية والوعي الصحي لدى أفراد المجتمع ومدى إدراكهم للممارسات الخاطئة
فـي ظل تصاعد المنحنى الوبائي لجائحة «كوفيد ـ 19» فـي جميع محافظات السلطنة .. «الوطن» تستطلع الآراء حول رفع مستوى المسؤولية والوعي الصحي لدى أفراد المجتمع ومدى إدراكهم للممارسات الخاطئة

فـي ظل تصاعد المنحنى الوبائي لجائحة «كوفيد ـ 19» فـي جميع محافظات السلطنة .. «الوطن» تستطلع الآراء حول رفع مستوى المسؤولية والوعي الصحي لدى أفراد المجتمع ومدى إدراكهم للممارسات الخاطئة

- تكدس الأيادي العاملة وتجمعاتهم فـي أحيائنا السكنية ظاهرة خطيرة تحتاج إلى عملية تنظيمية

استطلاع ـ سميحة الحوسنية:
بالرغم من الجهود الحثيثة والباسلة التي تقوم بها اللجنة العليا المكلفة بالتعامل مع تطورات فيروس كورونا (كوفيد ـ 19) منذ بداية الجائحة إلا أن ما نشاهده في أرض الواقع من استهتار البعض أدى الى تفاقم معدل الاصابات وارتفاع ملحوظ في عدد الوفيات بسبب اللامبالاة التي ظهرت في الفترة الأخيرة من بعض الأشخاص، فكان للتجمعات حضور وعدم الالتزام بلبس الكمامات وارتياد الشواطئ والأماكن السياحية والتقارب الجسدي وإقامة المناسبات منتهى العنترية واللامبالاة .. وكانت النتائج مجتمعًا يرتفع به معدل الاصابات بشكل كبير.

فهذه الممارسات الخاطئة خطر جسيم وجرس انذار يهدد جميع الأرواح .. فأين دور الأفراد في حماية أنفسهم وأسرهم وتثقيف مجتمعهم من هذا الوضع المحدق؟ فلا بد من التصدي الجاد لهذه الممارسات التي ستكون نتائجها وخيمة حسب المؤشرات والمعطيات، كورونا ما زال يواصل انتشاره وبشكل كبير، لا بد من وقفة جادة وتعاون مع الحكومة الرشيدة كي لا نصل الى مرحلة لا تستوعبنا فيها غرف العناية المركزة لا بد من مواصلة الالتزام بالإجراءات الاحترازية.
(الوطن) استطلعت آراء عدد من المواطنين حول هذه الممارسات الخاطئة .. وكيف يمكن التصدي لها والتغلب عليها ..

الضمير والإحساس بالمسؤولية
بداية تحدثت نورة الوهيبية قائلة: إن كانت قرارات اللجنة العليا تمثل ضبطًا خارجيًّا لسلوك الفرد والمجتمع يبقى الضمير والإحساس بالمسؤولية هما الضابط الداخلي الذي يعوّل عليه الكثير في إيقاف الوباء ومنع انتشاره، مشيرة الى أن من أسباب تزايد الحالات هو أن العماني ابن ثقافته القائمة على التزاور والترابط والتواصل الاجتماعي لكن في هذه الفترة الحرجة لا بد أن نعلم أن قسوة التباعد هي أرحم بكثير من فقدان الأحبة أو تعطيب أحد أعضاء جسمهم جراء نقل الفيروس لهم، كذلك الممارسات المتجاوزة لاحتياطات السلامة ساهمت في تفشي الوباء رغم أنها لا تعدو لبس الكمام والغسل الدائم لليدين بالماء والصابون والتباعد الجسدي كأن يصر البعض على المصافحة والخروج إلى الأماكن العامة بغير داعٍ لا بد أن يضع الفرد نصب عينيه أن ممارسته الخاطئة عود ثقاب مشتعل قد يودي بحياته وحياة من حوله، ومن هنا ينبغي تكثيف الرسائل الإعلامية عبر شتى القنوات التي تدعو إلى التعايش مع الوباء لا نشره بتحويل الممارسات الصحية الوقائية إلى سلوك يوميٍّ دائم، وضرورة إيلاء الأيدي العاملة الوافدة الواسعة وذات المستويات البسيطة ثقافة ومعيشة وعملًا العناية التوعوية بلغاتهم وتسكينهم في مساكن تضمن التباعد الجسدي لهم وتليق بخطورة الوباء كونهم الفئة الحاضنة للمرض أكثر من غيرها في البداية، والأخذ بتشديد المساءلة القانونية عند تخطي الخطوط الحمراء لتعليمات اللجنة هو منفذ مهم لإيقاف الوباء.

الأمر بمنتهى اللامبالاة
وقال عبد العزيز المجرفي: الحقيقة أن ما نشهده من تزايد لأعداد الإصابات في الفترة الأخيرة يدعو للاستغراب والتعجب، على الرغم من كثرة الارشادات والنصائح والمعلومات التي تزودنا بها اللجنة العليا والجهات ذات الصلة، إلا أن هذا لم يكن كفيلًا بردع فئة من الناس ما زالت تأخذ الأمر بمنتهى اللامبالاة، فما الذي كان ينبغي فعله من اللجنة العليا أو من المختصين ولم يفعلوه؟، فما آن للوعي والادراك أن يكون، حيث لا بد ان يكون من تحمل المسؤولية الفردية والشخصية والتسابق على حفظ الأرواح والأنفس من التهلكة ومن هذا الوباء، ولا ينبغي أن يكون مستوى الادراك العقلي لهذا الوباء بهذا الحس غير المسؤول من البعض، فما ذنب من التزم بيته واتخذ كامل الاجراءات الاحترازية ان يكون عرضة لهذا المرض من شخص تسبب له قد يكون أقرب الناس اليه؟ لذا أدعو الجميع في أن يتقوا الله في أنفسهم بالمحافظة عليها وعلى أرواح أقربائهم وان يكونوا أكثر حرصًا لكي لا يتسببوا بأمر لا يحمد عقباه ولا ينفع معه ندم.

غرس المسؤولية الفردية
وقالت انتصار الهنائية: مشهد مؤلم متكرر بين حقبات الزمن المختلفة يحصد آلافًا من الناس موتًا بالأوبئة يجتاح الأمم مخلِّفًا مقابر من الأحزان في قلوب من فقد عزيزًا له وهذا ما يشهده العالم الآن من مآسي وباء (كوفيد ـ 19)، موضحة بأن المعول الأول يستند في مجمله على المسؤولية الفردية ومدى غرسها في المجتمع بصفتها ثقافة لها ثمار طيبة مستقبلًا فنجد لدى البعض تخليا عن المسؤوليه، فهناك عمالة وافدة تجتمع غير مكترثة بهذا الوباء مما يضاعف الإصابات ويسرع في تفشي وتيرة الوباء، وفي مشهد آخر يقيم البعض الاحتفالات الأسرية والأعراس في أماكن متباينة بعيدًا عن الأعين تلبية لنداء الاستمتاع والترفيه لتستيقظ الأسرة غالبًا على فاجعة انتشار الإصابة بين أفرادها مما يودي بحياة البعض، بينما نرى في زاوية ثانية أشخاصًا خرجوا لكسب الرزق لا ذنب لهم سوى أنهم صادفوا آخرين ينقلوا لهم العدوى عن طريق المصافحة أو المخالطة.
الوقاية خير

من قنطار علاج
وقال خليفة البلوشي: مع بداية الجائحة أبدى المواطنون والمقيمون التزامًا بتنفيذ التعليمات الصحية والإجراءات الوقائية المعلنة، وطغى المشهد العام قلة الحركة مع إغلاق المجمعات والأسواق الكبيرة وعدم ارتياد الأماكن العامة والشواطئ، مع الحرص على تنفيذ أولوية البقاء في المنازل وتجنب التجمعات وكل مناسبات الأفراح والأتراح وغيرها من الأنشطة، ومعها سجلة بعض الولاية صفر ـ ولله الحمد والمنّة ـ ومع مرور الوقت وعند الفتح التدريجي والجزئي للمجمعات والمحلات التجارية ومحلات كي الملابس وخياطة الملابس والصناعيات، ومع قرار اللجنة بالتعايش مع الفيروس، أصبح الالتزام يوجد به تفاوت بين الأفراد سواء في الأماكن العامة أو جهات العمل، الكثير ترى عليهم الالتزام والحرص والفئة القليلة لا تتبع التعليمات، والقليل قد يكون مؤثرًا سلبيًّا على حساب المجموعة، وهذا ما نشاهده خلال هذه الفترة من ارتفاع وتزايد مخيف ومقلق في عدد الاصابات وكذلك الحال بالنسبة للوفيات، ونداؤنا من هذا المنبر بعدم الاستهانة والاستهتار بهذا الفيروس المرعب، وعلينا جميعًا التقيد بالتعليمات والأخذ بالاحترازات الوقائية، وكما يقال الوقاية خير من قنطار علاج، ويجب أيضًا مراقبة تكدس الأيدي العاملة الوافدة في الأحياء السكنية والقيام بعملية التنظيم في مقر مأواهم بموجب القوانين الرادعة.

تصرفات تعود بالضرر
وقال محمد الجهوري: للأسف الشديد ما زلنا نشكو من قلة الوعي بخطورة فيروس كورونا (كوفيد ـ 19)، حيث يضرب البعض بالتعليمات ولا يعي بما يقوم به من تصرفات تعود بالضرر على صحته وصحة أفراد المجتمع، ولا ننكر أن لدينا ثقافات مختلفة لدى البعض وفئات غير مسؤولة عن تصرفاتها وعن عما يحدث بما حولها أو بما تسمع ونسمع عنه جميعًا وهو ازدياد وارتفاع في عدد الحالات بالاصابة بهذا الفيروس، وهناك حالات وفاة أخذت منحنى تصاعديًّا وفي ازدياد، إلا ان هذه الفئات القلة لا ترضخ ولا تتبع التعليمات، ولكن عندما يقع الفأس في الرأس ويصبح ذلك الشخص مصابًا ويقوم بعدوى كل من حوله وبعدوى كل من هم تنقصهم المناعة وأصحاب الأمراض المزمنة حتى أقاربه بعدها لا ينفع الندم أو الحسرة على ما قام به وعلى فعلته بعدم الالتزام، وفي المقابل يوجد لدينا فئة في المجتمع واعية وملتزمة ولكن للأسف تدفع ضريبة عدم وعي والتزام الفئات الأخرى غبر الملتزمة.
الحفاظ على

سلامة أنفسنا
وقال يحيى البريكي: ندرك تمامًا أن الوضع الحالي الذي تمر به البشرية جمعاء كلفنا أمورًا جمّة، تكبدت علينا بخسائر عدة، حتى أُجبرنا عن التخلي عن بعض أمورنا والعيش بسلامٍ تامٍ كالسابق، لكن مع ذلك جاءت التسهيلات التي تساعدنا للتعايش مع هذه الجائحة بالقدر الذي نستطيع التعايش معه ولكن بحذر، ومنها العودة الى فتح النشاطات التجارية والخدمية، كان شعارنا العودة بحذر لأنه أصبح الحفاظ على سلامة أنفسنا المسؤولية الأولى لنا كأشخاص متحضرين وحماية عوائلنا ومجتمعنا ثانيًا، وعلى الرغم من توفير كافة التسهيلات من اللجنة العليا المختصة بالبحث عن آلية التعامل مع (كوفيد ـ 19) للتأقلم مع هذا الجائحة، إلا أن سلم الاستهتار والتهاون الذي نعيشه اليوم بدأ بالازدياد مما أدى الى ارتفاع معدل الاصابات بدل انخفاضها.

إلى الأعلى