الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / أكثر من 27 ألف فرصة عمل توفرها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية خلال السنوات الـ(3) القادمة
أكثر من 27 ألف فرصة عمل توفرها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية خلال السنوات الـ(3) القادمة

أكثر من 27 ألف فرصة عمل توفرها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية خلال السنوات الـ(3) القادمة

ـ هلال الحسني:
ما تحقق من نتائج إيجابية خلال العقود الأربعة الماضية جاء بفضل الرؤية الشاملة لصاحب الجلالة

ـ 12.5% نسبة النمو في حجم الاستثمارات و12% زيادة في القوى العاملة خلال النصف الاول من عام 2014
ـ قريبا التوقيع على عقود تنفيذ مشاريع تطوير وتوفير البنية الأساسية في كل من سمائل الصناعية والمرحلة السابعة بمنطقة صحار النصاعية
ـ 550 مليون ريال حجم الاستثمارات الجديدة خلال النصف الاول من عام 2014
ـ أكثر من 40% نسبة الإنجاز بمشروع قرية الراحة بمنطقة الرسيل الصناعية ومدينة سكنية متكاملة بمنطقة صحار الصناعية قريبا
ـ الانتهاء من تشييد مبنى الخدمات التجاري بواحة المعرفة مسقط وتوقعات افتتاحه قبل نهاية العام الحالي
ـ المؤسسة مستمرة في لعب دور كبير لترويج وتسويق المنتجات الوطنية على المستويين الداخلي والخارجي

توفر المناطق الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية خلال السنوات الـ3 القادمة نحو 27 ألف فرصة عمل حيث إن هناك 228 مشروعا تحت الإنشاء من المتوقع أن تباشر عمليات الإنتاج خلال عامي 2015، 2016 وهذه المشاريع توفر أكثر من عشر آلاف فرصة عمل جديدة مضافا لها المشاريع التي خصص لها أراضي وهي 436 مشروعا، ومن المتوقع الانتهاء من توطينها قبل نهاية عام 2015 ومباشرة تشيد مشاريعها التي ستوفر أكثر من 17 ألف فرصة عمل عند البدء بالإنتاج و المتوقع أن يكون قبل نهاية عام 2017.
وقال هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية إن ما تحقق من نتائج إيجابية في الأربعة عقود الماضية ما هي إلا ثمار الرؤية الشاملة لجلالته، والذي ركّز منذ بدايات النهضة المباركة لسلطنة عمان على أن تكون التنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومستدامة تغطي مختلف محافظات السلطنة، رافعا أسمى آيات التهاني والتبريكات والعرفان لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ حفظه الله و رعاه ـ بمناسبة العيد الوطني الرابع والأربعين المجيد، مشيراً إلى فرحة كافة العاملين بالمناطق الصناعية للإطلالة السامية لجلالته والتي كانت دافعا للمزيد من العمل والعطاء والوفاء، وبيّن الحسني في حديث صحفي بمناسبة العيد الوطني الرابع والأربعين المجيد أن الانطلاقة الحقيقة للقطاع الصناعي وللمناطق الصناعية في السلطنة ما كانت إلا نتاج توجيهاته السامية بدعم هذا القطاع أثناء زيارته التاريخية لمنطقة الرسيل الصناعية عام 1991م، فمن منطقة واحدة كانت في ذلك العام وبمساحة لا تتجاوز ثلاثة ملايين متر مربع، نجد اليوم خارطة المناطق الصناعية والاقتصادية تمتد من البوابة الشمالية الغربية للسلطنة بمحافظة البريمي وصولاً إلى البوابة الجنوبية بمحافظة ظفار في كل من الرسيل وصحار والبريمي وريسوت وصور ونـــزوى وسمائل بالإضافة إلى واحة المعرفة مسقط والمنطقة الحرة بالمزيونة ومؤخراً منطقة عبري اللوجستية بمساحة إجمالية لهذه المناطق تفوق الـ(90) مليون متر مربع من الأراضي، ولتشكل منظومة استثمارية متكاملة مع باقي المناطق الاقتصادية الحديثة التي تعمل خارج نطاق المؤسسة العامة للمناطق الصناعية، والتي تأتي بهدف تنويع النماذج الاقتصادية التي تتوافق مع متطلبات الأعمال والمستثمرين المحليين والأجانب، فبالإضافة إلى مناطق المؤسسة هنالك منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة وميناء صحار الصناعي والمناطق الحرة في كل من صحار وصلالة.
استمرار النمو
وأوضح هلال بن حمد الحسني أن عام 2014 شهد استمرارا لنمو النتائج بأعمال المؤسسة بمختلف مناطقها وقطاعاتها الاستثمارية، حيث حققت خلال النصف الأول من هذا العام نسبة نمو جيدة في حجم الاستثمارات الكلية وصلت إلى 12.5%، وتمكنت خلال النصف الأول من العام نفسه من جذب (550) مليون ريال عماني استثمارات وطنية وأجنبية بمختلف مناطقها، بينما بلغ عدد المشاريع التي تم جذبها (59) مشروعا للفترة نفسها، وفي مجال توفير فرص العمل والتي تعد من أهم الأهداف الوطنية التي تسعى المؤسسة بكل طاقتها وخططها أن ترفع مساهمته، فقد زاد إجمالي حجم القوى العاملة بالمناطق بنسبة 12% خلال النصف الأول من هذا العام، حيث وفرت المشاريع القائمة بمناطق المؤسسة ما يقرب من 4000 فرصة عمل، وتطمح المؤسسة أن توفر خلال الثلاث سنوات القادمة أكثر من 27 ألف فرصة عمل جديدة، حيث هنالك حاليا بمناطق المؤسسة 228 مشروعا تحت الإنشاء من المتوقع أن تباشر عمليات الإنتاج خلال عامي 2015، 2016 وهذه المشاريع توفر أكثر من عشر آلاف فرصة عمل جديدة مضافا لها المشاريع التي خصص لها أراضي وهي 436 مشروعا، ومن المتوقع الانتهاء من توطينها قبل نهاية عام 2015 ومباشرة تشييد مشاريعها التي ستوفر هذه المشاريع أكثر من 17 ألف فرصة عمل عند البدء بالإنتاج والمتوقع أن يكون قبل نهاية عام 2017.
خطط استراتيجية
كما أشار الحسني إلى أن التوسع بإقامة المناطق الصناعية يتم وفق خطط استراتيجية متوسطة وطويلة الأمد تحقق مبدأ التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة ويتماشى مع الرؤى السامية لحكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ حيث إن هنالك مواقع متعددة تفكر المؤسسة لإقامة مناطق جديدة بها، وسيتم إجراء دراسات متخصصة لإقامة عدد من المناطق الجديدة خلال ما تبقى من فترة الخطة الثامنة والتاسعة، ومن المواقع المستهدف إقامة مناطق جديدة بها مناطق الامتياز لشركة تنمية نفط عمان بكل من مرمول وفهود وهنالك فريق عمل مشترك يعمل حاليا على هذا الموضوع، بالإضافة إلى إقامة منطقة بثمريت بمحافظة ظفار بعد وصول منطقة ريسوت لنسب إشغال عالية، وكذلك هناك تفكير في محافظة الوسطى والظاهرة والباطنة ومحافظة البريمي، وبالغالب ستكون المناطق القادمة مناطق متخصصة بقطاعات وأنشطة معينة، بالإضافة إلى منطقة المضيبي الصناعية الجديدة التي هي تحت التأسيس حاليا، مشيرا إلى أن المؤسسة تدرس حاليا البدائل الاستثمارية المناسبة للأراضي المخصصة لها بولاية محضة في محافظة البريمي.
وفيما يخص ولاية عبري بمحافظة الظاهرة قال هلال بن حمد الحسني أن المؤسسة قامت بتعيين أحد بيوت الخبرة كاستشاري لمشروع منطقة عبري اللوجستية، حيث تعمل المؤسسة حاليا على تطوير مساحة تقدر بــ3 ملايين متر مربع ذلك لإقامة منطقة لوجستية متكاملة ونموذجية تكون كمحطة للنشاطات اللوجستية (تخزين/شحن/تصدير/توريد)، وتتوسط كل من دولتي الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الشقيقتين، حيث ستأخذ المنطقة في الاعتبار الأنشطة المحيطة بها كالطريق الدولي الذي يصل السلطنة بالمملكة العربية السعودية وخط القطار والمناطق الصناعية المستقبلية، وكل متطلبات الجهات التي قد تتداخل أنشطتها ومشاريعها وخططها مع خطة المؤسسة لتطوير المنطقة اللوجستية بعبري، وبيّن الحسني أن المنطقة تعد نواة لخطة كبيرة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية بمحافظة الظاهرة بشكل عام وولاية عبري بشكل خاص حيث هنالك خطة لإقامة المنطقة الصناعية بعبري وكذلك مناطق ذات علاقة بالأمن الغذائي وفور استكمال هذه الإجراءات مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، ستقوم المؤسسة بعمل اللازم لتطويرها أسوة ببقية المناطق الصناعية القائمة في مختلف محافظات السلطنة وهذه الجهود مشتركة مع المجلس الاعلى للتخطيط الذي يقدم الدعم الكبير للمؤسسة، ويتضمن المخطط العام لمشروع المنطقة اللوجستية في عبري وحدات تخزين, صناعات خفيفة, محطة تفريغ وتحميل للبضائع مرتبطة بخط القطار الوطني عبر محطة عبري, مبنى الادارة, وغيرها من الخدمات التي تتعلق بالجهات الحكومية المعنية بمثل هذه المشاريع بالإضافة إلى كل البنى الأساسية والطرق الداخلية والري والتشجير، حيث سيتم تنفيذ المشروع على مراحل فور استكمال التصميم النهائي للمشروع والذي من المتوقع الانتهاء منه في فبراير 2015م.
وحول منطقة الرسيل الصناعية، قال هلال الحسني إن عملية توسعة وتطوير منطقة الرسيل الصناعية رائدة المناطق الاقتصادية العمانية تمضي بشكل متسارع، حيث إن مناقصة تطوير المنطقة اللوجستية بالرسيل الصناعية في مرحلة استلام العروض من الشركات ومن المتوقع أن يتم خلال أشهر الانتهاء من كافة الإجراءات والمباشرة بأعمال التنفيذ، والمؤسسة مستمرة في أعمال تحسين البنية الأساسية والخدمات المقدمة للمصانع التي ستتم إقامتها خلال الفترة المقبلة، حيث أن المنطقة تشهد إقبالا كبيرا من أجل توطين المشاريع الصناعية، وفيما يخص مشروع المدينة السكنية بالمنطقة (قرية الراحة) أكد الحسني أن نسبة الإنجاز بالمشروع تجاوزت 40%، وهذا المشروع يأتي وفقا لرؤية المؤسسة المستقبلية وتوفير القيمة المضافة للمناطق الصناعية، حيث إن هذه القرية عبارة عن مشروع مدينة مع مرافق متكاملة سكنية وتجارية وترفيهية إلى جانب الخدمات الأخرى ذات الصلة التي تطورها شركة شموخ للاستثمار والخدمات الذراع الاستثماري للمؤسسة، وقد تم تصميم قرية الراحة خصيصا لتقديم مستويات معيشية عالية تتناسب مع خط المعايير الدولية في تقديم أفضل مستوى سكني للموظفين العاملين في الشركات والمصانع، فمع النمو المتسارع الذي تشهده منطقة الرسيل الصناعية، تم تصميم القرية لتكون بمثابة حل متكامل لمشكلة استيعاب الآلاف من العمال والفنيين الذين سيتم نقلهم في السنوات المقبلة، وأوضح الحسني أن مشروع قرية الراحة يقع في موقع استراتيجي بمنطقة الرسيل الصناعية، على مساحة إجمالية تقدر بحوالي 55,590 متر مربع، والقدرة الاستيعابية له حوالي 10,000 نسمة، مع مجموعة كاملة من المرافق والخدمات بصورة متكاملة تشمل مطبخ مركزي وقاعات الطعام والمرافق الترفيهية الداخلية والخارجية ومركز صحي ومركز نقل لحوالي 3,000 متر مربع من المساحات التجارية.
وأشار الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية إلى أنه تم استكمال تطوير الحزمة الأولى من المنطقة الحرة بالمزيونة والعمل جار بالتنسيق مع الجهات المختصة للمباشرة بالعمليات التجارية والمساحات الجمركية للمنطقة بعد أن تم استكمال الأطر والضوابط التنظيمية للمنطقة، والعمل جار على طرح مناقصة تطوير الحزمة الثانية للمنطقة الحرة بالمزيونة قبل نهاية 2014، وقد أوضح الحسني أن المؤسسة تقوم بإعداد خطة تسويقية للمنطقة الحرة بالمزيونة سيتم تنفيذها عبر وسائل الإعلام المختلفة في عدد من الدول على المستويين الإقليمي والعالمي، وذلك للاستفادة القصوى من موقع المنطقة الاستراتيجي بين السلطنة والجمهورية اليمنية والذي يعد البوابة التجارية البرية لدول مجلس التعاون الخليجي إلى الجمهورية اليمنية ودول شرق إفريقيا.
وفيما يتعلق بمنطقة سمائل الصناعية، أوضح الحسني أنه سيتم قريبا توقيع اتفاقية تنفيذ اعمال تطوير وتنمية المنطقة التي قطعت شوطا كبيرا في تجهيز البنى الأساسية من طرق وخدمات، ومن أبرز التطورات التي تشهدها المنطقة الإقبال الكبير على بعض القطاعات للأراضي الصناعية، الأمر الذي استدعى التنسيق مع الجهات المختصة مثل وزارة الاسكان والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط لتوسعة المنطقة وضم المساحة المجاورة للمنطقة لتلبية الحاجة الملحة للاراضي للمستثمرين، حيث تجاوز عدد المشاريع التي تم توطينها بالمنطقة الـ (186) مشروعا، وتعد سمائل أول منطقة صناعية يتم تطويرها بشكل كامل دفعة واحدة، حيث ستضيف هذه الميزة للمنطقة إضافة كبيرة، فقد روعي في تصميمها الكثير من المزايا، وذلك بالاستفادة من خبرة السنوات الماضية في عمل المناطق الصناعية، وقد تم تقسيم المنطقة إلى عدة قطاعات كل قطاع يحتوي على مساحات كافية لتوطين عدد مناسب من الصناعات، فهناك قطاع لصناعة المواد الغذائية، وآخر لصناعة المواد البلاستيكية، وكذلك قطاع لصناعة الحديد، وقطاع لصناعة الرخام إلى جانب وجود قطاع لصناعة مواد البناء، بالإضافة إلى وجود قطاعات لصناعات أخرى كالكيماويات والزجاج والخشب والألياف الزجاجية، علاوة على وجود قطاع الخدمات المساندة كالمخازن.
مشاريع أخرى
وحول المشاريع الأخرى التي تعمل المؤسسة العامة للمناطق الصناعية على تنفيذها خلال المرحلة الحالية، أكّد هلال الحسني أنه تم استكمال المخطط الشمولي لمنطقة صحار الصناعية وقريبا وقبل نهاية هذا العام سيتم التوقيع على عقد تنفيذ أعمال تطوير المرحلة السابعة، وللوصول إلى تكامل الخدمات وزيادة القيمة المضافة في مناطقنا الصناعية، يجري العمل على إقامة مدينة سكنية نموذجية بالمنطقة توفر كافة الخدمات وفقا لأفضل المعايير الدولية، وبذات السياق وفي مجال اقامة المدن السكنية متكاملة الخدمات أشار الحسني إلى أنه تم استكمال المنطقة السكنية بمنطقة ريسوت الصناعية وحاليا يقطن بها جزء من العاملين بمنطقة ريسوت الصناعية.
وفيما يتعلق بواحة المعرفة مسقط، منطقة تقنية المعلومات الوحيدة في السلطنة، الحاضنة لمشاريع التقنيات الحديثة ومراكز الاتصال وتقنية المعلومات والاتصالات والكليات الجامعية المتخصصة بذات المجال، فهي لم تكن خارج خطط المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في التنمية والتطوير ومواكبة التغيرات، حيث أوضح الحسني أن المخطط الشمولي لواحة المعرفة مسقط والذي اعد من قبل احد أكبر بيوت الخبرة العالمية في هذا المجال قريبا سيكون محلا للتنفيذ بعد أن تم طرح مناقصة الأعمال خلال هذا العام، وحاليا هي بمرحلة تحليل العروض ومن المتوقع أن تباشر الشركات المنفذة أعمالها خلال الأشهر القليلة القادمة، واشار من منطلق التميز في هذه المنطقة وتوفير أعلى درجات الراحة والخدمات المتقدمة للشركات العامة بها وللعاملين تم تشييد مبنى الخدمات التجاري ومن المتوقع افتتاحه قبل نهاية العام الحالي، حيث يعد قيمة إضافية من خلال تقديمه لخدمات وتسهيلات متعددة ومجتمعة في مكان واحد للمستثمرين والعاملين في الواحة، حيث أنه يمثل نقلة نوعية تساهم في تحقيق مزايا مختلفة لجميع المستفيدين منه، وهو مكمل أساسي لواحة المعرفة مسقط ومناطق التقنية المشابهة لها، حيث أنه يوفر كل ما تتطلبه بيئة العمل العصرية التي تسهم في زيادة وتحسين الأداء؛ نظراً لتوفر مختلف الخدمات التي يحتاجها العاملين بها في المكان نفسه، وتأتي فكرة إنشاء هذا المبنى بهدف تعزيز دور الواحة القائم على توطين التكنولوجيا الحديثة بالسلطنة، وكذلك الإقبال الكبير الذي تشهده على الخدمات التي تقدمها من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى التوسع المستمر لها.
مبادرات القيمة المضافة
وحول مبادرات القيمة المضافة التي تتبناها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية، أوضح هلال الحسني أن المركز الوطني للأعمال بواحة المعرفة مسقط عمل، بعد مرور عام على تدشينه في نوفمبر 2013، على دعم وتعزيز دور الكثير من المشاريع المحتضنة، وذلك من خلال التسهيلات التي يقدمها إلى جانب خدمات الاستشارات والتوجيه التي يتميز بها المركز عن طريق التعاقد مع بيوت خبرة عالمية لتنفيذ وتقديم ورش ودورات تدريبية للشركات المحتضنة, كما أن المركز بادر بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم المعنية بدعم هذه الشركات ومنها الاتفاقيات التي تضمن حصول الشركات المحتضنة على خدمات دعم مالي (قروض) بميزات تنافسية من هيئات وبرامج حكومية وخاصة، وتدرس المؤسسة حالياً إمكانية نقل الفكرة لمناطق جديدة، وفيما يتعلّق بتدريب الكوادر العمانية في الشركات والمصانع الموطنة في المناطق الصناعية .
وأشار الحسني إلى أن التركيز على تحقيق الأهداف الرئيسية من جذب وتوطين الاستثمارات لم يبعد المؤسسة عن دورها الوطني في المساهمة والمشاركة بالبرامج الوطنية وتوظيفها لتحقيق قيمة مضافة للاستثمار في مناطقها، حيث تقوم سنوياً من خلال مركز تنمية الموارد البشرية بإعداد خطط تدريبية متضمنة حزمة من البرامج الفنية والسلوكية والإدارية بالإضافة إلى بعض المهارات التخصصية الآخرى، حيث يتم توجيهها إلى مختلف المستويات الإدارية في تلك الشركات، كما يلعب المركز دور كبير في تعزيز قيم وأخلاقيات العمل وإرساء الثقافة القانونية وتعزيز قواعد وأسس الصحة والسلامة المهنية في الشركات والمصانع ، وذلك من خلال تنفيذ الكثير من المحاضرات والاستعانة ببعض الخبراء المختصين في مجال القانون ومكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وعلم السلوك الإنساني لتقديم المحاضرات التوعوية والثقافية في مجال حقوق وواجبات العامل ضمن إطار قانون العمل العماني والتشريعات ذات العلاقة بهذا الشأن، حيث إن الالتزام بجودة التدريب يعد أهم القيم وذلك لغرض ترجمة رؤية وأهداف المؤسسة التي نعمل على تجسيدها في تدريب موظفينا ، وذلك لغرض ترجمة رؤية وأهداف المؤسسة في تنمية وتطوير هؤلاء الموظفين بالإضافة إلى موظفيها، ونسعى لتوسع بقاعدة التدريب لتشمل أكبر عدد ممكن من العاملين في المناطق الصناعية سعيا لرفع كفاءة الكوادر الوطنية .
وأكد هلال الحسني على أن تطوير الصناعات الوطنية والارتقاء بها تعد سياسة عامة بالمؤسسة، فإلى جانب وجود مركز الابتكار الصناعي الذي يقدم خدماته لكافة الصناعيين وأصحاب المشاريع القائمة بالمناطق الصناعية وبما يسهم في تطوير و تحسين جودة منتجاتنا الوطنية والرفع من قدراتها التنافسية ، أطلقت المؤسسة مشروعاً جديداً لتحسين جودة المنتجات الوطنية من خلال تطوير و تحسين التغليف والتصميم لمنتجات المصانع الصغيرة و المتوسطة والعمل جاري حاليا على تطوير منتجات بعض المصانع والأمر الأكثر إيجابية أن هذا المشروع ينفذ من خلال مؤسسات صغيرة محتضنة بالمركز الوطني للأعمال ومركز ساس التابع لهيئة تقنية المعلومات، وذلك لدعمها ومنحها الثقة بجودة مخرجاتها، وليشكل هذا المشروع نموذج تشاركي بين المؤسسات والشركات الوطنية للتعاون التجاري فيما بينها.
وأضاف الحسني أن المؤسسة مستمرة في لعب دور كبير لترويج وتسويق المنتجات الوطنية على المستويين الداخلي والخارجي، فبالإضافة إلى المعارض المتواصلة التي تنظمها داخل السلطنة للمنتجات العمانية، نجحت المؤسسة بالتعاون مع عدد من المؤسسات في القطاعين العام والخاص بتنظيم معارض خارجية في كل من الرياض والدوحة ودبي، فيما ستكون الوجهة القادمة بمدينة جدة السعودية في العام 2015 ، كما بدأت المؤسسة مؤخراً بتنظيم معارض المنتجات العمانية المتخصصة، حيث أقامت خلال الفترة الماضية عدداً من المعارض في المدارس ضمن مذكرة التفاهم مع وزارة التربية والتعليم، والتي تهدف لنشر ثقافة أهمية التوجه إلى اقتناء المنتج العماني وتعزيز تواجده بين أوساط المجتمع التربوي بعناصره الثلاثة (الطالب والمعلم والأسرة)؛ حيث تسعى المؤسسة من خلال إقامة معارض المنتجات العمانية في المدارس إلى التعريف بالمنتجات العمانية وأهمية اختيارها، وغرس ثقافة العمل الحر والاستثمار في ذهنية الطلبة، وتعزيز مفهوم العمل بالقطاع الخاص وخاصة في القطاع الصناعي، بالإضافة إلى تعزيز العلاقة بين المجتمع الأكاديمي بمختلف مستوياته ومجتمع الاقتصاد والأعمال. وذلك من خلال تنظيم معارض توعوية وتسويقية في المدارس بمختلف محافظات السلطنة والقيام بندوات ومحاضرات وتشكيل فرق عمل من الطلبة للمشاركة بالحملة، بالإضافة إلى تخصيص بعض من أيام النشاط المدرسي للحملة، كما تخطّط المؤسسة لإقامة معارض المنتجات العمانية بالتعاون مع جمعيات المرأة في السلطنة.
وفي الختام أكد الحسني أن المؤسسة جزء من المنظومة الحكومية ولا يمكن لها العمل وتحقيق هذه النتائج بمفردها، حيث تعمل بالتكامل و التنسيق مع الشركاء الرئيسين المعنيين مثل وزارة التجارة والصناعة والمجلس الأعلى للتخطيط ووزارة المالية ومجلس المناقصات ووزراة الإسكان ووزارة البيئة والشؤون المناخية، ووزارة القوى العاملة ووزارة النفط والغاز وشرطة عمان السلطانية و غرفة تجارة وصناعة عمان والهيئة العامة للكهرباء والمياه، بالإضافة إلى كافة الجهات المعنية بأنشطة الشركات العاملة بالمناطق الصناعية.

إلى الأعلى