الثلاثاء 4 أغسطس 2020 م - ١٤ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / المحميات الطبيعية.. استثمار حقيقي
المحميات الطبيعية.. استثمار حقيقي

المحميات الطبيعية.. استثمار حقيقي

مبارك بن سعود الحرسوسي:

هناك الكثير من المحميات الطبيعية في السلطنة سواء التي يشرف عليها مكتب حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني أو وزارة البيئة والشؤون المناخية أو جهات أخرى .. عشرات الآلاف من الكيلو مترات تخضع لقانون المحميات الطبيعية ومئات الآلاف من الريالات تصرف عليها من ميزانية الدولة ولكن مقابل ماذا ؟
التساؤل المطروح هو: هل للمحميات الطبيعية نصيب من اسمها؟، .. لقد صدرت بها مراسيم سلطانية وقوانين للحماية فقط لتبقى مصونة وعدم المساس بها أم أن هناك خططا استراتيجية لاستغلالها سياحيا واقتصاديا واستثمارها الاستثمار الأمثل لتكون رافدا للاقتصاد الوطني بمشاريع طبيعية تسد مصروفاتها وتغدق على ميزانية الدولة أم أن الوضع لا يتعدى كونها اسماء فقط.
لقد تطرقت استراتيجية التنمية العمرانية الحالية بالسلطنة لوضع هذه المحميات وجعلها ضمن المقومات الطبيعية التي يمكن استغلالها اقتصاديا، فعندما نفكر مثلا بإنشاء حديقة للحيوانات بملايين الريالات لماذا لا يتم استغلال إحدى المحميات الحالية التي تزخر بالحيوانات النادرة والفريدة وتطويرها وتوفير كافة الخدمات فهي مهيأة من حيث المقومات وتحتاج الى تطوير ولمسات جمالية والترويج لها داخليا وخارجيا.
محمية الكائنات الحية والفطرية بمحافظة الوسطى وهي إحدى اكبر المحميات من حيث المساحة وتتميز بوجود عدد من الكائنات الحية الفريدة والطبيعة الخلابة، يمكن أن نجعل منها قيمة مضافة للدولة والمجتمع، ويمكن في سبيل ذلك الاسترشاد بالتجارب الدولية في كيفية استغلال المحميات وتحويلها الى مشاريع ذات جدوى اكثر من خلال ربط المشروع بالمجتمع المحلي والاستفادة من المنتجات المحلية وتشجيعها وإقامة المعارض لها في المحمية والاستفادة من أفراد المجتمع المحلي كمرشدين سياحيين للمنطقة وإقامة مخيمات ومشاريع سياحية حيث إن المحمية لها ميزة نسبية أخرى بقربها من مشاريع المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وقربها من مطار الدقم، فالمحمية نموذج من محميات السلطنة التي يمكن الاهتمام بها وتحويلها إلى مشروع يدر أموالا لميزانية الدولة ويمثل قيمة مضافة للمجتمع ويعتبر ضمن المقومات التي تزيد من سمعة ومتانة وتنوع الاقتصاد المحلي ونعلم ان هناك الكثير من الخطط والدراسات موجودة الآن لدى الجهات المختصة في التخطيط لكنها لا تعدو كونها خططا لا علاقة لهذه الجهات بكيفية التنفيذ.
نأمل أخذ هذه إلدراسات والخطط وتحويلها الى واقع فتتحقق المشاريع بالتنفيذ بعد التخطيط ثم المتابعة والتقييم، وما ندعو إليه هو تطويرالمقومات الطبيعية سواء سياحية او ترفيهية وخلق فرص من هذه المحميات بوجود مشاريع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وفرص عمل للمواطنين وتوفير مصروفات للمحميات التي تستنزف أموال الدولة.

* من أسرة تحرير الوطن
mubarak55499@gmail.com

إلى الأعلى