الإثنين 28 سبتمبر 2020 م - ١٠ صفر ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / بودكاست علوم الأولين يستهدف تطوير قدرة ومشاركة الشباب في التعرف على فهم والحفاظ على الكنوز الحضارية والتاريخية والموروث الثقافي العماني الأصيل
بودكاست علوم الأولين يستهدف تطوير قدرة ومشاركة الشباب في التعرف على فهم والحفاظ على الكنوز الحضارية والتاريخية والموروث الثقافي العماني الأصيل

بودكاست علوم الأولين يستهدف تطوير قدرة ومشاركة الشباب في التعرف على فهم والحفاظ على الكنوز الحضارية والتاريخية والموروث الثقافي العماني الأصيل

أحد مخرجات مشروع “يشهدون” للجنة الوطنية للشباب
مسقط ـ العمانية :
يسعى مشروع ” يشهدون” التابع للجنة الوطنية للشباب والمتاح عبر موقعها الإلكتروني إلى تطوير قدرة ومشاركة الشباب في التعرف على فهم والحفاظ على الكنوز الحضارية والتاريخية والموروث الثقافي العماني الأصيل من حيث تأهيل فرق الشباب وتدريبهم في مهارات توثيق التاريخ الشفوي من أفواه الرواة عبر التسجيل والتصوير ثم قيام الفرق الشبابية بتوثيق التاريخ الشفوي العماني من خلال تسجيل وحفظ المعلومات التاريخية من كبار السن المحيطين بهم (أقرباء وجيران وأصدقاء) ممن عاصروا أحداثًا هامَّة اعتمادًا على خبراتهم الشخصية، أو ما سمعوه من أحداث.
ويتضمن هذا التوثيق الحكايات الشعبية والأمثال الشعبية والعادات والتقاليد الاجتماعية، والطعام، والزواج، والمناسبات، والعائلة ويشمل التوثيق الكتابة وتسجيل الروايات صوتيا أو عبر الفيديو ويتم جمع التاريخ الشفوي عبر التوثيق المكتوب وتسجيل الروايات بأصوات الكبار أو من خلال الفيديو ويشرف على الشباب مختصون بتصنيف المعلومات وعرضها من خلال إنتاج الكتيبات أو أفلام وثائقية أو إقامة معارض صور وغيرها.
ويعتبر “بودكاست علوم الأولين” أحد المخرجات الرئيسية التي تم تدريب الشباب عليها عام 2019 لتأتي نتاجها هذا العام وهي سلسلة صوتية أنتجتها اللجنة ضمن أنشطة مشروع ” يشهدون “عبر التعاقد مع الشركة الشبابية “شبكة قاف” وهي مؤسسة معنية بإنتاج المحتوى المسموع وتوجّه هذه السلسلة الصوتية للشباب مباشرة بهدف تقوية تمسكهم بتراثهم الحضاري والإنساني والتاريخي وتحتفي بكبار السن من خلال سرد حكايات الأجداد بأصواتهم.
وقال محمد الرواحي عضو اللجنة الوطنية للشباب رئيس مشروع “يشهدون ” إن المشروع يعد مخرجا رائدا من مخرجات مشروع يشهدون والذي أطلقته اللجنة الوطنية للشباب في عام 2017م ضمن برنامج المواطنة والانتماء بقصد المحافظة على التاريخ الشفوي العماني والذي يتناول عموم التراث الشعبي من القصص والروايات والأمثال والحكم والألعاب الشعبية والشعر وكل ماله علاقة بالتاريخ الشفوي.
وأضاف أن المشروع حقق عددا من المنجزات من ضمنها إعداد ثلاث دورات تدريبية متخصصة لإعداد كوادر وطنية مؤهلة لحفظ التاريخ الشفوي، تخرج منها ثمانون باحثا، وقام هؤلاء المتدربون بعمل ميداني رائع لتوثيق التاريخ الشفوي حيث انتقلوا لكبار السن “الرواة” وسجلوا معهم أكثر من مائة مادة صوتية.
وأوضح أن التاريخ الشفوي هو إرث وطني وكنز حضاري ومجال البحث فيه رحب وواسع، وبحاجة إلى من يقوم باستخراج هذه الكنوز والدرر وأولى وأحق من يقوم بذلك هم فئة الشباب لأنهم عماد الأمة والوطن ومن الضروري أن يتم جمع الموروث الثقافي في أسرع وقت ممكن كي لا تضيع مصادره.
من جانبه قال سالم بن بشير الريامي المعلق الصوتي في بودكاست علوم الأولين إن انطباعات الرواة كانت جيدة فهم متحمسون ومستمتعون وسعيدون جدا حول الحديث عن تاريخهم وقصصهم بلغتهم ولهجتهم الخاصة بشكل عفوي جدا فهذا من أضاف لمسة جميلة في بودكاست علوم الأوليين.
وأنتجت اللجنة الوطنية للشباب حتى الآن 10 حلقات شملت (19 راويا من كبار السن) في مختلف محافظات السلطنة وهي بيت البرندة محافظة مسقط وفلج الفيقين محافظة الداخلية وقلعة الفيقين محافظة الداخلية والمسجد الجامع محافظة جنوب الباطنة وسوق السيب محافظة مسقط وسوق صحم محافظة شمال الباطنة وحصن قريات محافظة مسقط وسُوَر اللواتيا جزآن محافظة مسقط وسوق إزكي جزآن محافظة الداخلية.
ويعتبر هذا النوع من الإنتاج الوثائقي المسموع للتراث الثقافي هو الأول من نوعه على مستوى المحتوى العربي في البودكاست، وسوف يوثق جزءا من تاريخ السلطنة الغني بالأحداث والتجارب التي يعد حفظها تخليدًا لمناحي الحياة الملهمة.

إلى الأعلى