الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 م - ٤ صفر ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / بيت الزبير يفتتح المعرض الفني الافتراضي “تشفير المناظر الطبيعية” لـ ” دافينا دي بيير”
بيت الزبير يفتتح المعرض الفني الافتراضي “تشفير المناظر الطبيعية” لـ ” دافينا دي بيير”

بيت الزبير يفتتح المعرض الفني الافتراضي “تشفير المناظر الطبيعية” لـ ” دافينا دي بيير”

يضم 30 عملا فنيا عبر منصات جاليري سارة
مسقط ـ “الوطن” :
يفتتح بيت الزبير في الخامسة والنصف من مساء غد الأربعاء المعرض الافتراضي (تشفير المناظر الطبيعية) للفنانة دافينا دي بيير، عبر منصات جاليري سارة في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك عبر الولوج إلى روابط مباشرة بحسابات بيت الزبير وجاليري سارة في منصات الانستجرام والفيس بوك. وتعد استضافة جاليري سارة لمعرض (تشفير المناظر الطبيعية) الافتراضي للفنانة دافينا دي بيير التجربة الأولى افتراضيا، وذلك سعيًا من جاليري سارة لمواصلة إقامة أنشطته وفعالياته الفنية بآلية تنسجم مع قرارات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع تطورات جائحة كورونا.

وتصور أعمال الفنانة الجنوب أفريقية والمقيمة بالسلطنة منذ عام 2008 دافينا دي بيير حواراُ بين الطبيعة والفضاء الإلكتروني، وتستكشف مفاهيم الذاكرة من خلال لوحاتها الحديثة المستوحاة من المناظر الطبيعية في عمان. ويحتوي المعرض على 30 عملا فنيا وتركيبيا، حيث ترسم هذه المناظر الطبيعية متأثرةً بالحركة الفنية الرومانسية باستخدام الألوان الزيتية على قماش تنتقيه من الأسواق المحلية منقوش بعناصر أو زخارف نمطية مكررة للإشارة إلى استخدام الكود الرقمي في البرمجة. يحيط بحثها الحضور المستمر للشاشات الرقمية في حياة إنسان القرن الحادي والعشرين، حيث تطبق الفنانه تجربة مفاهيم اللوحات الجدارية الرومانسية للقرنين الثامن عشر والتاسع عشر التي تختبر الطبيعة الجميلة ولكن المرعبة أيضًا، على شاشات تعمل كبوابات في الفضاء الإلكتروني.

تهدف رسومات دافينا إلى خلق حوار بين الطبيعة المسطحة والمتوهجة للشاشات الرقمية كالهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر وشاشات التلفزيون والأسطح اللمسية للوحات. ويظهر لدى الفنانة تقديس للوحات الحركة الفنية الرومانسية الرائعة التي ظهرت في القرن التاسع عشر، وتشير مباشرةً إلى الفنان الألماني – رائد الحركة الرومانسية – كاسبر ديفيد فريديرتش في بعض أعمالها. حيث قامت دافيينا بدراسة عميقة للوحته الشهيرة (متسائل فوق بحر الضباب) وعمدت إلى إعادة رسم محتوى اللوحة حيث جمعت الفنانة صفات المدرسة الرومانسيه المليئة بالعاطفة والدهشة والإفراط في الجمال لدرجة الرهبة بصفات الفضاء الالكتروني المليء بالجمال الرهيب والمرعب أحيانا.

وتناقش الفنانة في أعمالها موضوع الانغماس والإدمان أو الاعتماد على الهواتف في حياتنا الحالية؛ حيث قامت بتنفيذ مجموعة من الأعمال بأسلوب مغاير وهو استخدام ضربات فرشاة تشبه وحدات البكسل حيث يتم تشويه الوجوه بالبكسل تجسيدا للوجود الرقمي. وتعلق الفنانة: “هذه الوجوه التي رسمتها بوضعية أنهم ينظرون إلى الأسفل كما لو كانوا على هواتفهم تبدو لي وكأنهم يتحولون الى وحوش في بعض الأحيان (تعبيرًا عن الوجود في الرقمي)، والذي هو أيضا صدى لهوياتنا في الفضاء الإلكتروني”. وتضيف الفنانة “إنني أسميها الوضعية الجديدة للبورتريه” لأن نظر الناس إلى هواتفهم مشهد شائع جدًا هذه الأيام، إنها الصورة “الجديدة”.

وتقول الفنانة : تتمتع عُمان التي أقيمُ فيها منذ عام 2008، بمناظر طبيعية شاسعة ورائعة أجدها قابلة للتطبيق على هذه الفكرة – الرسم السامي مثل الأعمال الفنية في الحركة الفنية الرومنسيه – التي يمكن أن يُنظر إليها على أنها مدهشة ومثيرة للروعة من حيث الحجم واللامحدودية. لقد رسمت مناظر طبيعية مجردة من صلالة وغيرها من المناطق الجبلية العمانية على قماش منمط خلال تجربتي لهذا المفهوم.

ركزت الفنانة في الغالب على المناظر الطبيعية والصور التي تلعب مع فكرة التقنية الفائقة (تكنو – سامية)؛ وهي أن الشاشات الرقمية في حياتنا قوية للغاية ومذهلة ولكنها مخيفة أيضًا: شاشات الهاتف والتلفاز والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر. وتضيف: ” تتمتع الشاشة بالقدرة والقوة المذهلة على نقلنا إلى أي مكان في العالم، حتى إلى أماكن غير معروفة، خيالية، فهي تغمرنا في الفضاء الإلكتروني، ونحن بالتالي نفقد أنفسنا فورا؛ كمثال عندما نمارس ألعاب الكمبيوتر، او عند مشاهدة الأفلام أو المسلسلات نفقد من الوقت الكثير. على الرغم من أننا نشعر بالإثراء أثناء هذا الضياع!

إنه حقا شعور متضارب، وقد اقتُنيت أعمال الفنانة دافينا من قبل كثير من المهتمين بالفنون في جميع أنحاء جنوب إفريقيا، وأيضا ضُمت اعمالها وعُرضت في “المجموعة الفنية العامة” للمتحف الوطني للنساء في بلومفونتين بجنوب إفريقيا. الجدير بالذكر أن الفنانة دافينا أقامت أول معرض شخصي لها في دبي عام 2011 في جاليري 76 بمركز دبي الدولي للفنون. وتعمل دافينا حاليًا مدرّسة للفن والتصميم في مسقط، وتواصل البحث في الأفكار المنبثقة عن استكشافها للتكنو – سامية.

وتضيف الفنانة دافينا دي بيير “تربطنا وسائل التواصل الاجتماعي بأشخاص آخرين وتوفر وسيلة لنا للتعبير عن أنفسنا، ولكن في الوقت نفسه يمكن أن تكون أيضًا تجربة تدخلية للغاية بجعل حياتنا الخاصة عامة، أو إلغاء الحدود بينهما. تطفو المعلومات الخاصة بنا على شبكة الإنترنت. الجميع تقريبا لديهم “حضور رقمي” … ما مدى قوة التحكم التي نملكه تجاه هوياتنا الرقمية الخاصة وما مدى إمكانية الوصول إليها بسهولة من قبل أي شخص لديه اتصال بالإنترنت؟ تمثل جرائم الإنترنت والتسلط عبر الإنترنت تهديدات حقيقية للغاية – تهديدات نحن من نسمح بها، لأنه لا يمكن اليوم الاتصال بشخص ما بفعالية دون استخدام الإنترنت. العمل يطلب ذلك، الأسرة تطلب ذلك والأصدقاء يطالبون به. في النهاية ليس لدينا خيار

إلى الأعلى