الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 م - ٤ صفر ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / الرياضة / مشروع عمان للإبحار يحتفل بمرور 12 عاما على تأسيسه كمشروع وطني
مشروع عمان للإبحار يحتفل بمرور 12 عاما على تأسيسه كمشروع وطني

مشروع عمان للإبحار يحتفل بمرور 12 عاما على تأسيسه كمشروع وطني

- يهدف إلى إحياء أمجاد التراث البحري العماني

- المشـروع ساهم في الترويج السياحي للسلطنة كوجهة سياحية واقتصادية واستثمارية ورياضية

يحتفل مشروع عمان للابحار هذا الاسبوع بمرور 12 عاما منذ تأسيسه في عام 2008 كمشروع وطني غير ربحي يهدف إلى إحياء أمجاد التراث البحري العُماني، حيث وضع المشروع قدمه بقوة على خريطة رياضية الابحار الشراعي نتيجة الانجازات التي حققها منذ بداية تأسيسه وحتى الآن تقتصر احتفالية المشروع على التذكير بمرور 12 عاما من الريادة والتألق من خلال ذكر الانجازات التي تم تحقيقها في مختلف البطولات التي شارك فيها والمساهمة الكبيرة في الترويج.
وقد ساهم المشروع في ايجاد فرص تدريبية مستدامة للأجيال الشابة تسهم في بنائهم البدني والذهني، وتساعدهم على المشاركة البناءة في مسيرة التنمية الشاملة. وخلال السنوات الماضية استطاع مشروع عُمان للإبحار تحويل الرؤية إلى حقيقة ملموسة، حيث أصبحت السلطنة في هذه الفترة الوجيزة وجهة مفضلة لاستضافة السباقات الشراعية العالمية التي يتنافس فيها أشهر البحارة من مختلف دول العالم.
وقد استطاع المشروع تأهيل جيل من البحارة العُمانيين القادرين على تمثيل السلطنة في أشهر السباقات العالمية في الأسواق التي تستهدفها وزارة السياحة، وبهذا أسهم في تعزيز الجهود الوطنية لتنويع مصادر الدخل من خلال الترويج للسلطنة في وسائل الإعلام العالمية، والتعريف بمقوماتها الاستثمارية والتنوع الطبيعي والجغرافي الذي تتمتع به، كما حقق مشروع عُمان للإبحار نجاحات استثنائية أسهمت في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية قدما، وسجل إنجازات ساعدت في استغلال الرياضة للمساهمة في تنمية مواهب الشباب ودعم جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية والرياضية بالسلطنة، وتنمية صناعة السياحة الترفيهية البحرية وتحقيق سمعة للسلطنة على الساحة الدولية كوجهة للسياحة الفائقة والاستثمارات القادمة.
بطولات عالمية
واستطاع مشروع عُمان للإبحار أن يستقطب الكثير من الاهتمام برياضة الإبحار الشراعي على المستوى الوطني، حيث حرص على إقامة الفعاليات المجتمعية المفتوحة بشكل سنوي وتعريف المجتمع بهذه الرياضة، بالإضافة إلى استقبال أعداد كبيرة من طلاب المدارس وتعريفهم بهذه الرياضة وتدريبهم على تقنياتها، كما حقق المشروع منذ افتتاحه العديد من الإنجازات الرياضية، حيث أصبح محسن بن علي البوسعيدي في عام 2009م أول بحار عربي يبحر حول العالم دون توقف، واستطاع فريق الموج مسقط، الفوز بلقب بطولة سباقات الإكستريم لمرتين على التوالي، كما أولى المشروع أهمية كبيرة بالعنصر النسائي من خلال توفير فرص متساوية للتدريب، وتأسيس فريق نسائي للسباقات الشراعية، واستطاعت المرأة العُمانية خوض سباقات أوروبية لأول مرة، حيث أصبحت راية الحبسية على سبيل المثال أول فتاة عربية تدخل في منافسات سباق فاستنت، وأول عربية ترشح لجائزة رولكس لأفضل بحارة للعام، كما استطاع قارب عُمان للإبحار من فئة المود70 والذي يحمل اسم “مسندم” تحطيم رقم قياسي عالمي في سباق النجوم السبعة للإبحار حول بريطانيا وأيرلندا في عام 2014م بفارق 14 دقيقة عن الرقم القياسي السابق، وأعطى دفعة إضافية للسلطنة في الساحة الدولية للإبحار الشراعي.
وتعدّ السلطنة هي أول دولة خليجية في دورة الألعاب الأولمبية للشباب والتي أقيمت بالأرجنتين عام 2018 وايضا أول دولة خليجية لديها مدراس للابحار الشراعي، وحصول السلطنة على جائزة السياحة العالمية عام 2012 وذلك بعد استخدام السلطنة رياضة الابحار الشراعي في الترويج السياحي. كما استضافت دورة الالعاب الآسيوية الشاطئية 2010 واستضافت السلطنة بطولات العالم لليزر عام 2013 واستضافت بطولة “ار اس أكس” عام 2015 وايضا استضافت بطولة العالم النسائية لقوارب الليزر راديال عام 2015 واستضافت بطولة العالم للفورمولا للتزلج المظلي 2017 واستضافت بطولة العالم للتزلج المظلي 2018 وكذلك استضافت بطولة آسيا الدولية لقوارب الأوبتمسيت 2019 وايضا المشاركة في البطولات الدولية المختلفة في دول العالم.
مستويات قوية
وتمكن برنامج الإبحار الشراعي للناشئين منذ تأسيسه من إنشاء قاعدة قوية ينطلق من خلالها أشبال وناشئو عُمان للإبحار نحو عالم الإبحار الشراعي، حيث يتم خلال هذا البرنامج اكساب البحّارة المهارات اللازمة لتعلم هذه الرياضة واحترافها؛ والتي تبدأ مراحلها عبر قوارب الأوبتمست لينتقلوا بعدها للإبحار عبر قوارب الليزر وألواح التزلج الشراعي. وخلال مشاركاتهم الإقليمية والخليجية تمكنوا من الظفر بالعديد من الميداليات والألقاب مع اكتساح أغلب المراكز في مختلف الفئات والذي عكس مستوى الأداء والمهارات التي يتمتع بها البحّارة العُمانيون. وفي الوقت الراهن يسعى الطاقم الفرق المشرف عليهم إلى مواصلة تأهيلهم وصقل مهاراتهم من أجل إشراكهم في البطولات والمحافل الدولية وبالأخص البطولات التي تقام في القارة الآسيوية نحو كسب المزيد من الألقاب والميداليات.
برامج مجتمعية
بعد أن تمكن الفريق العُماني للإبحار الشراعي من ذوي المهارات الخاصة من حصد الميدالية الذهبية في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019، قامت عُمان للإبحار ممثلة بقسم تنمية المهارات الشخصية والمهنية (زمام) وبدعم من شركة بي.بي عُمان وبالشراكة مع اللجنة البارالمبية العُمانية، بتدشين برنامج الإبحار الشراعي لذوي الإعاقة “أبحر بحرّية”، وهو البرنامج الأول من نوعه في السلطنة، والذي يهدف إلى تعريف المشاركين برياضة الإبحار الشراعي، وإيجاد مسار جديد يُمكنهم من الوصول لمستوى عالٍ من الاحتراف في رياضة الإبحار عبر القوارب الشراعية، بالإضافة إلى تعزيز مهارات التفكير الإبداعي وتنمية مهاراتهم وقدراتهم العملية، مع تدريبهم على أفضل الطرق والممارسات التي تساعدهم في التغلب على الصعوبات والعقبات التي تواجههم. ليتم في نهاية البرنامج اختيار طاقم فريق المنتخب الوطني والذي سيمثل السلطنة في المحافل والبطولات الدولية.
ومع إطلاق هذه المبادرة، ستصبح عُمان للإبحار أول مؤسسة في الوطن العربي تمتلك برنامجا وطنيا للإبحار الشراعي لذوي الإعاقة، والذي تعتبر خطوة كبيرة للنهوض بهذه الرياضة محليا وإقليميا.

إلى الأعلى