الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / المباحثات بشأن نووي إيران تسابق (السقف الزمني) وأحاديث عن (اتفاق إطاري)
المباحثات بشأن نووي إيران تسابق (السقف الزمني) وأحاديث عن (اتفاق إطاري)

المباحثات بشأن نووي إيران تسابق (السقف الزمني) وأحاديث عن (اتفاق إطاري)

فيينا ـ عواصم ـ وكالات: اجتمع أمس في فيينا وفدا الحكومة الإيرانية والمجموعة الدولية (5+1) في الجولة الأخيرة من المفاوضات من اجل التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، دون الحديث عن تقدم رغم التفاؤل البريطاني والحديث في أروقة المباحثات بشأت اتفاق إطاري يجنب المفاوضين المهلة النهائية للمفاوضات والتي تنتهي غدا 24 نوفمبر.
ولم يتحقق الاختراق المأمول به رغم الجهود الكثيفة للفريقين الرئيسيين في هذا الملف، وهما وزير الخارجية الأميركي جون كيري -الذي قرر البقاء في العاصمة النمساوية- ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف اللذين كثفا لقاءاتهما.
وافادت مصادر على صلة بالمباحثات بأن إطارا مبدئيا جرى الاتفاق عليه في المفاوضات بشأن البرنامج. وهذا الاطار يخص البند المتعلق بتخصيب اليورانيوم، مع بروز تفاصيل تقنية بحاجة إلى البحث على مستوى الخبراء والتقنيين.
وبعيد وصوله الى فيينا قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن المفاوضات صعبة لكن الاتفاق ممكنٌ ولكن ليس مؤكدا.
من جهته أطلع وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظراءه الكويتي والقطري والبحريني والاماراتي على محادثات فيينا في لقاء جمعه والوزراء عبر الهاتف.
نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف رجح أن تكلل مفاوضات فيينا بشأن النووي الايراني بالنجاح.
ريابكوف أشار الى امكانية أن يتوجه وزير الخارجية سيرغي لافروف الى فيينا لإيقاف انهيارها. وقال إن محادثات فيينا لن تفضي الى توقيع اتفاقية بين الاطراف بل الى تبني خطة عمل مشتركة.
المتحدثة باسم الخارجية البريطانية فرح دخل الله قالت إن الدول الكبرى مستعدةٌ لرفع جزء كبير من العقوبات عن إيران في وقت مبكر. دخل الله وفي مقابلة تلفزيونية أشارت الى أنه يفضل رفع تلك العقوبات تدريجا الى أن تولد الثقة بسلمية البرنامج النووي الإيراني.
وقال اريك شولتز المتحدث باسم الرئيس الاميركي باراك اوباما في ختام هذا اليوم الماراتوني “ساكون صادقا، لا تزال هناك تباينات لا تزال هناك تباينات كبيرة”.
وتجهد مجموعة الدول الست الكبرى (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والمانيا) وايران لبلوغ اتفاق يضع حدا لاثني عشر عاما من التوتر الدولي وذلك في موعد اقصاه الاثنين.
ويريد المجتمع الدولي من ايران ان تقلص قدراتها النووية تفاديا لاستخدامها لاغراض عسكرية. وفي المقابل، تطالب طهران التي تؤكد ان برنامجها سلمي بحت، بحقها في امتلاك قدرة نووية مدنية في موازاة مطالبتها برفع العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها.
واضاف شولتز “نخوض سباقا مع الوقت. المهلة هي الاثنين وفرقنا تعمل من دون كلل للتوصل الى اتفاق”.
وتوجه وزيرا خارجية فرنسا لوران فابيوس وبريطانيا فيليب هاموند الى فيينا على ان ينضم اليهما الوزيران الالماني والروسي في نهاية الاسبوع.
وبات معروفا ان ثمة نقطتين خلافيتين: وتيرة رفع العقوبات من جهة والقدرات الايرانية على تخصيب اليورانيوم من جهة اخرى.
وصرح مصدر قريب من الوفد الايراني لوكالة فرانس برس بان “الجميع يحاولون التوصل الى اتفاق حول اطار عام لنتمكن بعدها من العمل على التفاصيل. ليس هناك سيناريو آخر ممكن في هذه المرحلة. ولاحقا يمكننا ان نمنح انفسنا بعض الوقت”.
من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من موسكو ان “كل المكونات من اجل اتفاق باتت على الطاولة”، مضيفا “ربما هناك محاولة، في هذه المرحلة المتقدمة من المفاوضات، لاقتراح بعض الافكار الاضافية بهدف الحصول على اكثر بقليل مما يحتاج اليه” كل طرف.
ودعا فابيوس ايران الى “انتهاز فرصة” بلوغ اتفاق. وفي السياق نفسه، اعتبر هاموند ان لدى الجمهورية الاسلامية “الكثير لتكسبه: الوصول الى مبالغ كبيرة من الاصول المجمدة، القدرة مجددا على ممارسة التجارة بحرية مع العالم واعادة اطلاق العلاقات مع المجتمع الدولي”.
ومن شان التوصل الى اتفاق ان ينعش الاقتصاد الايراني، وخصوصا بفضل رفع الحظر الدولي عن النفط الايراني. كما سيمهد لتطبيع العلاقات بين ايران والغرب ويفتح نافذة التعاون وخصوصا حول ازمتي سوريا والعراق.
وعدم امكان تجاوز الصعوبات يدفع العديد من الخبراء الى طرح احتمال اتفاق انتقالي جديد. لكن هذه الصيغة سترفع من اسهم من يعارضون الاتفاق سواء في الجانب الغربي او الايراني.
ونبه المفاوض الروسي سيرغي ريابكوف الى “انها لحظة مصيرية وعدم انتهازها سيكون خطأ كبيرا مع تداعيات وخيمة جدا”.
وبعدما كان الرئيس باراك اوباما طليق اليدين للتفاوض مع ايران من دون اي تدخل للنواب في واشنطن، فان خصومه الجمهوريين سيسيطرون اعتبارا من يناير على مجلسي الكونغرس الاميركي.
كذلك، فان فشل مفاوضات فيينا سيضعف موقع الرئيس الايراني المعتدل حسن روحاني الذي قد يخسر جزءا كبيرا من صدقيته في حال لم يؤد انفتاحه على القوى الكبرى الى النتائج المرجوة.
وكانت إيران ومجموعة “5+1″ توصلتا إلى اتفاق مرحلي نتيجة المفاوضات، التي بدأت في 24 نوفمبر من العام الماضي، وتضمن الاتفاق التوصل إلى حل نهائي في 20 يوليو من العام الجاري، إلا أن بروز نقاط خلاف بين الجانبين، دفع إلى تمديد الموعد النهائي للتوصل إلى حل حتى 24 نوفمبر الجاري.

إلى الأعلى