الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ارهابيو المستوطنين يقتحمون الأقصى مجددا ومواجهات في باب المغاربة
ارهابيو المستوطنين يقتحمون الأقصى مجددا ومواجهات في باب المغاربة

ارهابيو المستوطنين يقتحمون الأقصى مجددا ومواجهات في باب المغاربة

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
اقتحم ارهابيو المستوطنين امس ، المسجد الأقصى على شكل مجموعات وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته. وتعالت أصوات التكبيرات الصادرة من قبل المصلين رجالًا ونساءً التى لم تتوقف خلال تلك الاقتحامات، جميع المصلين تمكنوا من الدخول للمسجد الأقصى، مع تشديدات على الأبواب وحجز للبطاقات الشخصية.
وكانت منظمات ‘الهيكل’ المزعوم أعلنت نيتها تنفيذ اقتحامات جديدة للمسجد الأقصى المبارك، بدءا من أمس الأحد، تتخللها برامج تلمودية إرشادية وتعليمية داخل المسجد الأقصى، موضحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنه سيشارك في هذه البرامج كل من أفراد ‘منظمة طلاب لأجل الهيكل’، و’هليبا’، و’أمناء الهيكل’، و’نساء لأجل الهيكل’. وأوضحت هذه المنظمات أن مسيرة يهودية تلمودية ضخمة ستنطلق في تمام الساعة السادسة من مساء الأحد ، من ساحة حائط البراق، وتلتف حول أبواب الأقصى جميعها، مشيرة إلى أنه سيتم خلال هذه المسيرة رفع رايات ‘الهيكل’ المزعوم، للمطالبة بفتح كافة أبواب الأقصى لليهود، وسيشارك فيها عدد كبير من أفراد منظمات الهيكل المزعوم، الذين أعلنوا أن مشاركتهم تأتي تضامنا مع الحاخام ‘المتطرف ‘يهودا جليك’، الذي تعرض لمحاولة اغتيال مؤخرا. وفى السياق ، اندلعت صباح امس الأحد، مواجهات واشتباكات بالأيدي بين المواطنين ومجموعة من المستوطنين، انضمت لهم عناصر من جنود الاحتلال، في المنطقة الممتدة بين باب المغاربة وحي وادي حلوة جنوب المسجد الأقصى المبارك. وقال شهود عيان ‘إن المواجهات اندلعت عقب اعتداء المستوطنين اليهود على السيدة الفلسطينية ‘أم خالد أبو هدوان’ في الخمسينيات من عمرها، ورشها بغاز الفلفل الحار، ما استدعى نقلها الى المستشفى لتلقي العلاج. وقال خالد نجل المواطنة ابو هدوان إن مستوطنة ومستوطن اقتحموا منزل والدته في باب المغاربة قرب حائط البراق حيث كانت نائمة وقامت مستوطنة برشها بغاز الفلفل على وجهها قبل ان يلوذا بالفرار. ونوه إلى تحويل والدته للعلاج في مشفى ‘هداسا’ العيسوية حيث أصيبت بآلام وحروق في العيون والرقبة والصدر جراء الاعتداء العنصري عليها. يذكر أن اعتداءات المستوطنين ارتفعت وتيرتها بشكل ملحوظ حيث لا يكاد يخلو يوم من اعتداءات المستوطنين على المواطنين في مختلف انحاء القدس المحتلة وتسود المنطقة أجواء من التوتر وسط تجمهر كبير للمواطنين وانتشار عسكري للاحتلال. كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر امس الأحد ، شابين خلال مداهماتها بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، فيما قررت محكمة الاحتلال الإفراج عن منصور العكاري شقيق الشهيد إبراهيم العكاري. وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب لــــ ( الوطن ) إن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين سامر الكركي (22عامًا) وأحمد صيام (23عامًا) من بلدة سلوان، ونقلتهما إلى أحد مراكز التحقيق بالمدينة. وأوضح أن “الشاباك” الإسرائيلي أبلغ المحامي بقرار الإفراج عن معاوية أبو جمل شقيق الشهيد غسان أبو جمل منفذ عملية الكنيس اليهودي غربي القدس. وذكر أن محكمة الصلح الإسرائيلية قررت الإفراج عن منصور العكاري ، والذي اعتقل في أعقاب تشييع جثمان شقيقه إبراهيم في الخامس من نوفمبر الجاري، لافتًا إلى أن المحكمة ستعقد أيضًا جلسة محاكمة للأسير جمال أبو جمل. وفي سياق آخر، ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال داهمت صباح امس ، منزل عائلة الشهيد معتز حجازي في حي الثوري ببلدة سلوان، وتفقدته، ومن ثم انسحبت منه. وكانت مواجهات عنيفة اندلعت مساء السبت ، بين الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال في أحياء وقرى مختلفة من القدس، أطلقت خلالها القنابل الصوتية والغازية والرصاص المطاطي، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق. وأفاد شهود عيان أن المواجهات تركزت في حي الطور، البلدة القديمة، حارة السعدية، باب حطة، شارع الواد وعقبة الصوانة، وقد اشتدت حدتها في الطور. إلى ذلك ، أصيب الصيدلي ثائر يغمور (٤٦عامًا) مساء السبت ، بقنبلة صوت اطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي بشكل عشوائي في بلدة شعفاط شمال القدس المحتلة. وقالت مصادر محلية إن الصيدلي يغمور أصيب أثناء وقوفه امام صيدليته في القرية حيث القى جنود الاحتلال المتمركزين في نقطة قريبة القنبلة بشكل عشوائي دون وجود أي مواجهات ما أدى لإصابته بقدمه. وأشارت إلى أنه تم تحويل الصيدلي المصاب لتلقي العلاج اللازم في أحد المشافي في القدس المحتلة. إلى ذلك ، اعتدت مجموعة من المستوطنين امس الأحد، على عدد من العمال من اهالي مدينة القدس المحتلة، يعملون في سوق ‘محانيه يهودا’ للخضار غرب المدينة.
وذكر شهود عيان أن العمال تصدوا للمستوطنين الذين استخدموا غاز الفلفل الحار، وقضبانا حديدية وعصيا في الاعتداء عليهم، وعندما وصلت قوة من شرطة الاحتلال، قامت بتوقيف عدد منهم، دون ملاحقة المستوطنين. وفى السياق ، قررت الشرطة الإسرائيلية مساء السبت تسيير 50 دورية مشتركة جديدة في مدينة القدس المحتلة، اعتبارًا من اليوم الأحد بهدف ما اسمته “تعزيز الأمن”. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات قوله إنه “سيتم أيضًا تسيير 30 دورية خاصة بحراسة المؤسسات التعليمية”. وبحسب الإذاعة فإنه تقرر أيضا إضافة 215 حارس أمن في رياض الاطفال بالقدس، ونصب مئات كاميرات المراقبة في محيط المدارس وزيادة مناطيد المراقبة في سماء المدينة لتشمل كافة أرجائها. وتصاعدت المخاوف الإسرائيلية مؤخرًا من تنفيذ عمليات فدائية جديدة في مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة ردا على الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى. من جهته دعا الدكتور تيسير رجب التميمي رئيس حزب الحرية والاستقلال (حارس) للدفاع عن المقدسات والثوابت أمين سر الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشعب الفلسطيني إلى النفير العام لمواجهة ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من اقتحامات يومية لا تتوقف والتي كان آخرها الاقتحام الذي قامت به مجموعة من طلاب لأجل الهيكل من باب المغاربة صباح أمس الأحد ، وللتصدي للمسيرات الليلية الضخمة التي ستنطلق من ساحة البراق حول جميع أبواب المسجد ابتداء من مساء أمس رافعة رايات الهيكل المزعوم للمطالبة بفتحها كلها أمام اليهود ، مناشداً أبناء شعبنا في كافة مواقعهم شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك للصلاة والمرابطة والحضور الدائم فيه والدفاع عنه. واستنكر التميمي إجراءات التطهير العرقي الجديدة التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلية مؤخراً ومنها سحب هويات أهلها حتى تجاوز مجموع من سحبت هوياتهم الستة آلاف مقدسي ، هذا بالإضافة إلى استيلائها على بيوتهم وإسكان المستوطنين مكانهم ومصادرة أراضيهم وإقامة المستوطنات عليها سعياً إلى تنفيذ مخطط 2020 الرامي إلى تهويد مدينة القدس بالكامل والقضاء على هويتها العربية والإسلامية وتغيير ديموجرافيتها لصالح اليهود وتقسيم المسجد الأقصى المبارك تمهيداً للهيمنة الكلية عليه والاستفراد به ثم هدمه لإقامة الهيكل المزعوم في مكانه. ودان الدكتور التميمي إقدام المستوطنين المدعومين من سلطات الاحتلال الإسرائيلي وحكومة نتنياهو على قتل أبناء شعبنا الفلسطيني وإحراق مساجدهم ومنازلهم وكتابة الشعارات العنصرية والتحريضية ضدهم دون مساءلة أو معاقبة وآخرها ما جرى في قرية أبو فلاح ، مطالباً المجتمع الدولي الخروج عن صمته المريب بالتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم العنصرية البشعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وتنتهك فيها كل الشرائع المساوية والقيم الإنسانية والأخلاقية والقوانين والمواثيق والأعراف الدولية.

إلى الأعلى